اغلاق

شهر رمضان وشهوات الانسان


شهر رمضان المبارك اوله رحمة واوسطه مغفرة واخره عتق من النار , هكذا كان يفهم المسلم شهر رمضان وكان شهر رمضان شهر لغزوات رسول الله وجهاده وصحابته الاخيار ولم يكن شهر رمضان شهر اكل وشرب وشهوات ونزوات لا معنى لها بل تفقد الشهر والصيام معناه الحقيقي , جاء رمضان لنكثر من الصدقات والعبادات وخاصة صلة الارحام وليس موائد الاغنياء للاغنياء ومن يتابع بعض المادب الرماضنية الكبيرة وما يوضع منها في الحاويات يشعر لماذا يكون المطر شحيحا و لذلك لا بد من التقيد باخلاق رمضان والحكمة الربانية من هذا الشهر الفضيل وكما نعلم ليس لله حاجة في امتناعنا عن الاكل والشرب والجماع خلال فترة الصوم بل العبرة والحكمة لماذا فرض الله الصيام على الناس , الم ياتي الصيام لتهذيب النفس وتعليمها واشعارها بالام الناس وخاصة الفقراء , جاء هذا الشهر ليقول للمتخك لك اخ جائع فتذوق طعم الجوع لتعيش شعوره وخفف الله الحكم على المرضى او على من هم على سفر , سبحانك ربي ما اعظم شانك, لقد علمتنا وهديتنا ولكنا ضللنا الطريق , ولم نحافظ على ما امرتنا به ولكن كما قال سيدي رسول الله عليه الصلاة والسلام الخير في وفي امتي الى يوم الدين , ومن خلال هذا المقال اوجه عدة رسائل لكل من يهمه الامر واولها :-
الى الحكومة صاحبة الولاية الدستورية واقول لها عليك واجب كبيرومن حق الناس ان تلتزمي بهذا الواجب الا وهو تامين وجود السلع وباسعار معقولة ومنع التغول على المستهلك ومنع الاحتكار وتامين حاجات الناس من المواد الاساسية وخاصة اللحم الاحمر والابيض وغيرها من السلع الضرورية واعتقد ان سلاح التسعير يجب ان يكون جاهزا وان يستخدم لكبح جماح كل من تسول له نفسه ان يتلاعب بقوث الشعب ونحن نثق ان هناك تجارا يمثلون النقاء ومخافة الله واخرين قناصين للفرص ولو على حساب قوت الفقراء وهؤلاء يجب على الحكومة ردعهم وانا اقول بلدنا فيه الخير ولكن البعض افسدوا طعم الخير الذي نريده ان يعم على الناس وخاصة في هذا الشهر الفضيل ولا يحق للحكومة التخلي عن هذا الواجب الدستوري المناط بها وعليها اخذ الامر بجدية كبيرة وكل تقصير ان لم يحاسبها عليه الشعب فحسابها عند الله شديد بل وعسير.

الرسالة الثانية للمواطن والذي يجب ان يتماشى حكمة الله في هذا الشهر وان يكون شهر عبادة وصلة للارحام وشهر صدقات وترشيد استهلاك وليس شهر اكل وشهوات واشباع رغبات اي ان المطلوب هو تغير حقيقي في نمط الحياة السائد في رمضان من كل عام الى نمط علمي سليم من حيث الاكل والعمل فهذا الشهر شهر عمل وليس نوم وتحميل الناس تبعات الصيام فانا اصوم له سبحانه وبناءا على امره ولنفسي واصوم للاجر وبالتالي علي واجب العمل كالمعتاد بل المطلوب اكبر في رمضان ولا اريد الخوض في التفاصيل اكثر حتى لا يقال هناك قسوة بالحديث وانا مع اللين والرحمة قبل كل شيئ .

اما الرسالة الثالثة فهي للاعلام بكل انواعه واقول اتمنى ان نحافظ على حرمة هذا الشهر وان يكون الاعلام موجها لعمل الخير وتوضيح حكم الصوم وهنا انا اناشد الاعلام واتمنى عليه من باب المواطنة وليس الا . وقبل ان اختم اقول الصيام عبادة فلنحسن التعامل معها خاصة انها وردت في كل الديانات وجاء خاتم الانبياء وسيد المرسلين ليضعها في القالب الرباني الذي يجب ان يكون عليه هذا الصوم , واتمنى من الله ان يعم الامن والاستقرار وطنا الحبيب وان تنتصر الامة في رمضان وان تحرر اقصاها الاسير وان يعم الخير كل ارجاء واقطار الامة وان ينتصر الحق على الباطل .
والله غالب على امره
د باسم الكسواني
رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية



تعليقات القراء

الدهلوي
سوالف عارفينها وزهقنا منها
16-06-2014 11:25 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات