اغلاق

ما بال القوم لا يفقهون قيلا؟؟؟


محير أمر بعض الأردنيين الذين يشكرون اولي الأمر على الطالع والنازل بدون إنجازات ...نعم محير أمر مواطنينا الذين تلهج ألسنتهم بالثناء وطول العمر لمسؤولينا الذين يقع على عاتقهم خراب البلاد وتعاسة العباد... لا أعلم لماذا يقوم الطالب الذي يعد مشروع التخرج بشكر الملك ويقول يعيش جلالة الملك المعظم مع أن الملك لم يكتب له شيئا؟ ولا أعلم لماذا يتم التعييش للملك عندما يزف العريس الى عروسه في ليلة الدخول ؟ولا أعلم لماذا يقول من يأتيه مولودا جديدا يطول عمر سيدنا مع أن الذي وهب المولود رب العزة جل في علاه...محير أمر مواطنينا الذين قلبوا المسميات فأصبح الخضوع يسمى احتراما واصبح الذل يسمى مسايرة وأصبح النفاق يسمى لطفا ومجاملة وأصبح التآمر والتفكير الخبيث يسمى حنكة ومهارة.لا بارك الله بقوم استمرأو الذل والخنوع.

من جانب آخر فإنني لا أعلم مشاعر المسئولين وأولي الأمر من نفاق المنافقين وتزلف المتزلفين .لا أعلم هل يحبون من يقف أمامهم وفي حضرتهم ليقول لهم أنكم ترون يا سيدي ما لا نراه؟ هل يحب المسئول الأردني أن يقول له مرؤوسيه ومراجعيه أن حكمتكم ورؤيتكم هي الضامن لاستقرار البلد ورخاءه؟

هل يعتقد أولي الأمر والمسئولون أنهم معصومون وأنهم لا يأتيهم الباطل من بين يديهم ولا من خلفهم ؟وإذا كانت مشاعرهم كذلك فلماذا كل تلك المشكلات والمعضلات التي تواجهنا في إدارة الوطن ولماذا كل تلك القرارات الخاطئة التي أهلكت الحرث والنسل وأوصلت الأردنيين إلى الدار السوداء حيث تغرقهم الديون والقروض وتستنزفهم الضرائب والرسوم على كل حركة أو نشاط يقومون به ابتداءا من شهادة الميلاد وانتهاء بشهادة الوفاة؟

أشعر ويشعر معي عدد معتبر من الأردنيين أن التزلف لأولي الأمر يشكل آفة تعيق تقدم الوطن وتضلل أولي الأمر وتغرر بهم لتشعرهم أنهم أنبياء و"سوبر بشر" أو أنهم قادمون من كوكب آخر في الوقت الذي نرى القادة والرؤساء والمسئولين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وغيرها من الدول ترتفع وتنخفض شعبيتهم ويتم الاعتراض على قراراتهم وأحيانا عدم تمرير أحكامهم في السلطة التشريعية وأحيانا يتم الإطاحة بهم في الانتخابات على ضوء أدائهم الفقير وخدمتهم لشعوبهم.

قادة الدول هم بشر يأكلون ويشربون ويمرضون ويتزوجون النساء ومعرضون للهوى وهم خطاءون وغير معصومون وعلينا أن نبتعد عن التعامل معهم وكأنهم رسل أو أنبياء كما أن النفاق والتسحيج لهم والإفراط في مدح الخصال غير المتوفرة أصلا فيهم يرقى إلى جرائم الخيانة العظمى وتهديد السلام المجتمعي .

رحم الله ابا بكر الصديق الذي خطب في الناس عندما تولى أمر المسلمين قائلا "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، ... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".



تعليقات القراء

محمد الطفيلي
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام هؤلاء الناس يعشقون الذل كما نعشق الهواءالعليل
06-06-2014 05:46 PM
مروح
للة در الحسد ما اعدلة بدا بصاحبة فقتلة
الملك من قريش وحديث الصادق المصدوق الائمةمن قريش وفي محكم التنزيل لايلاف قريش والهاشمين والاردنين نبتو كالظفر في اللحم وامتزج الحلم مع الانجاز فكان الاردن وكانت القيادة والحب من عطايا الخالق
07-06-2014 06:06 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات