اغلاق

لماذا استهداف وزارة الصحة


الاعلام يجب ان يكون مراة الحقيقة ويعكسها كما هي ومن حق الاعلامي ان يعلق وان يكتب وجهة نظره وهذا حق لا جدال فيه شريطة ان يضع الحقيقة المجردة وبعد ذلك يتحدث ولكن للاسف درج البعض على لي عنق الحقيقة وطرح بعض القضايا على انها مسلمات وحقائق ولكن الامر لا يعدو وجهة نظر لصاحب هوى او لصاحب اجندة قد تكون ناتجة عن مصالح انية ما أنزل الله بها من سلطان لذلك اصبح لزاما علينا ان نوضح الحقائق كما هي ليعرفها الناس جميعا والحقيقة الاولى : -

اولا – وزارة الصحة تقدم خدمات وقائية وعلاجية ورقابية فاعلة ولولها لما كان هناك قطاع صحي متميز, لنا الحق بالاعتزاز به فوزارة الصحة تعالج السواد الاعظم من الناس ولن ادخل بلغة الارقام والنسب ولكن هناك 31 مستشفى وهناك توسعات حصلت واخرها التوسعة الثانية لمستشفى البشير حيث سترتفع اعداد الاسرة الى اكثر من 1500 سرير ومستشفى البشير كما تعلمون هو مستشفى الشعب الاردني وعميد مستشفيات الصحة بلا منازع وقريبا سيكون مدينة طبية وهذا يفرض على صاحب القرار الصحي امور كثيرة اهمها تأمين اختصاصين وخاصة الاختصاصات التي فيها نقص مثل التخدير والغدد الصم والسكري والقلب والامراض الرثوية والروماتيزم وغيرها وهذا يعني ضرورة ان يكون له ميزانية كافية للتصرف , اما مستشفى الامير حمزة فيقوم بجهد طيب ويستحق التقدير ولكن لا بد من النظر الى ضرورة وجود اختصاصين ومن كل الاختصاصاتوتغطية اي نقص وبالسرعة الممكنة ولا بد للمالية العامة ان تلبي احتياجاته لا ان تخنقه وتعطيه بالقطارة واملنا ان يفتتح مستشفى الزرقاء الجديد او مستشفى حمزة 2 نظرا للتشابه بل التطابق ببالبنية بين المستشفيين واما بقية المستشفيات فهي جواهرطبية منتشرة عبر كل المحافظات والالوية وتقدم خدمات جليلة ولكن يمكن تطويرها لتخفيض التحويلات وبما يخفف من معاناة الناس .

ثانيا – المركز الصحية تمثل شبكة من الامان الصحي تستحق وزارة الصحة وسام الخدمة المتميزة عليه رغم وجود ملاحظات قد تكون جوهرية على بعض المراكز ولكن اجمالا مركز الصحة متميزة وتقدم خدمات جليلة وفي نفس الوقت يجب اعادة النظر في وجود بعض المراكز من خلال جمعها وخاصة الفرعية والاولية وايجاد مراكز شاملة حقيقية تقدم خدمة نوعية بكل معنى الكلمة وهذا يتطلب وعي وتضحية من الجميع وهذا التجميع يمثل مصلحة عامة وليس نزوة او ترف من قبل المسؤول واتمنى ان تجد مبادرة الدمج قبولا حسنا بل اتمنى ان تصبح مطلب الناس ولمصلحتهم .

ثالثا – وزارة الصحة بحاجة ماسة لدعم الطب النفسي وبكل معنى الكلمة , فهذا الطب اصبح يمثل ضرورة ملحة للكثير من الناس ولم يعد الطب النفسي لمعالجة المجانين وكما كان يقال سابقا بل يعالج النفوس الكبيرة والتي تتعرض احيانا لوعكة نتيجة لكبرها وحجم الضغط الهائل عليهاومن مختلف المستويات , لذلك لا بد من اعادة صياغة مشروعنا للطب النفسيوبشكل كامل واحيي الزملاء الاطباء النفسين واقول لهم انتم جنود وطن تقدمون خدمات جليلة تستحق التقدير ويجب رفدهم بعدد كبير من الاطباء للدخول في برنامج التخصص وكذلك دعم التخصات الفرعية في هذا الاختصاص الحيوي في هذا الزمن العصيب .

رابعا – وزارة الصحة لديها طب وقائي ورعاية صحية اولية تستحق الاحترام وتستحق ان نباهي بها العالم وخاصة برنامج التطعيم الوطني والذي يمثل قمة النجاح لهذه الرعاية ولكن اصبح الزمان غير الزمان ومن واجبنا ان نضيف بعض المطاعيم الضرورية رغم التفهم العميق لما نمر به من ازمة اقتصادية والاثار الكبيرة على القطاع الصحي لعمليات اللجوء الكبيرة وغير المتوقعة وما تفرضه من أعباء ناتجة عن ذلك رغم ان اللجوء الانساني نحترمه ونقدر معانيه كوننا دولة لها جذورها الوطنية والعربية والاسلامية والانسانية .

خامسا – هناك محاولات للقصف العشوائي على وزارة الصحة واطباء الصحة واحيانا غير مفهومة السبب والدوافع وبالتالي تثير الاسف وبعضها جهلا وبعضها اجندة وفي نفس الوقت نحيي كل الاعلاميين وهم بالمناسبة كثر والذين يدافعون عن الصحة واطباء وزارة الصحة ويعرفون المعاناة وهم يدافعون بوعي ومعرفة وليس جزافا وهمهم الوطن واهله وقطاعه الصحي العام والذي يمثل الضمانة الحقيقة للفقراء وارثي حال البعض عندما يتصدرون الموقف لمهاجمة الصحة واطباء الصحة لمجرد خطأ هنا او هناك لا يستحق حتى الذكر رغم الحرص كل الحرص على ان تقدم افضل الخدمات للمواطن ووزارة الصحة والقائمين عليه همهم الاول والاخير تقديم خدمة متميزة رغم قساوة الظروف ولا اريد ان ازيد واقول لهذا البعض اتقي الله في المواطن والطبيب والتشكيك لا يفيد احدا بل يقتل الثقة ونحن نراهن على وعي المواطن وقدرته على التميز وثقته بابناءه وقدراتهم وهم الذين صنعوا المعجزة الصحية الاردنية .

سادسا – القطاع الخاص اصبح رديفا قويا للقطاع العام وهو لا ينافسه بل يكمل دوره ونحن ننظر الى الشراكة لا الى التنافس والخصومة معه فهو راس مال في جله وطني ويحتاج الى الرعاية واحيانا الى التوجيه ولكن يجب وضع قواعد ثابتة لهذا التعاون بحيث يكون التعاون مثمرا ومفيدا للجميع وليس لطرف على حساب اخر .

سابعا – هيكلة وزارة الصحة ينظر اليها دوما بنظرة ادارية لها علاقة بالتكلفة وليس بالوظيفة المناطة بكل دائرة في وزارة الصحة ويغضب وزير المالية ومساعديه عندما نتحدث عن مديريات عامة في وزارة الصحة ولا اريد المقارنة او المقاربة مع الاخرين ولكن الامن الصحي مهم جدا ووزارة الصحة هي راعية هذا الامن لذلك يجب اعادة النظر في الية التكير والعمل على استحداث مديريات عامة معروفة ومحددة المهام في وزارة الصحة ووزارة الصحة لا تقل اهمية عن اية وزارة سيادية واهدافها سامية والاطباء والطاقم الطبي هم من خيرة ابناء الوطن والمدافعين عنه والجبهة الصحية تأتي في المرتبة الثانية من الاهمية بعد الجبهات القتالية لقواتنا المسلحة الباسلة .

ثامنا – واخيرا قضية الاعلام والاعلان الطبي ونظام المراكز الطبية التخصصية وترتيب البيت الصحي في القطاعات كافة اصبح يحتاج الى تشريعات ناظمة حديثة لذلك لا بد من الاسراع في اقرار تلك التشريعات واعادة النظر في البعض الاخر .

واختم بالقول القطاع الصحي امانة لا يجوز التفريط فيها واتمنى على معالي الوزير ان يعمل الجميع بنسق واحد لتحقيق الانجاز المنشود , فنحن نختلف للمصلحة العامة ونتفق من اجلها واجندتنا الوطن واهله , وحمى الله بلدنا من كل مكروه ورزق الله اهله من الطيبات واللهم اجعل هذا البلد امنا مستقرا سخاءا رخاءا وارزق اهله من الثمرات وسائر بلاد المسلمين . والله والمستعان



تعليقات القراء

د.اسماعيل حسين عفيف
تحياتي دكتورنا الحبيب.اتمنى منك انه تفرق ما بين الكادر الطبي لوزارة الصحة و وزارة الصحة بحد ذاتها،الكادر الطبي على راسي من فوق و يستحق كل الاحترام اما الوزارة بحد ذاتها و جميع الإداريين وخاصة مدراء المستشفيات فهم المصيبة بحد ذاتها وهم الي يعملوا لتخريب و تدمير القطاع الطبي العام،وكل محاولاتهم لتطفيش الأطباء والتدييق عليهم وعلى فكرة هم نفسهم لا يحترموا الكادر الطبي ولا يقدروا جهودهم فرجاء انك لما تمدح تميز لمن المديح
01-06-2014 02:35 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات