اغلاق

برهومة .. تكلم لأراك !!


جراسا -

 

في النصف الأخير من القرن الخامس قبل الميلاد منذ زمن بعيد، هتف الفيلسوف الفذ سقراط بأحد تلاميذه والذي بقي ساكنا صامتا في حلقة دراسية بأن خاطبه "تكلم لأراك".
استحضرتني هذه المقولة حينما طالعت مقالا للصحفي موسى برهومة رئيس تحرير يومية الغد، وفيه هوس وعدائية غير مبررة لقطاع الصحافة الالكترونية التي تسيدت المشهد الاعلامي الاردني والعربي دون منازع، ودون الحاجة لشهادة من رئيس تحرير الغد برهومه، وغيره من الطارئين على المهنية الشفافة البعيدة كل البعد عن الأبواق والأقلام التي بالمطلق لم ولن تخدم الجسم الصحفي في سياق تشاركيته في احتواء وتبني قضايانا المحلية والوطنية.

مقولة "تكلم لأراك" السقراطية لم يفلح المشار اليه من استيعابها، لأنه تكلم، وتكلم، وتكلم، مرارا وتكرارا وفي امكنة ومنابر عديدة، الا انه للأسف لم يره أحد.
المذكور أعلاه ودون سابق إنذار أطلق مدفعه باتجاه المواقع الاخبارية الاردنية، وبدأ بسجالات وترهات ذات وقع منفر، لا تسمن أو تغني من جوع للمتلقي، سيما وأنه بدا جليا واضحا أنه لم يكن يعرف ما يريد أن يقوله في معرض أسطر مقاله، الا انه أغدق بالوصف على المواقع الاخبارية الالكترونية بأنها "الدنس الذي طال الصحافة المحلية، وجهد فقط للإساءة ولا شيء غيرها.

لم نزاحم برهومة في داره الرأي التي تنكر لها امام (حفنة دنانير) قدمتها له الغد لاستقطابه، ولم نكن طرفا او خصما له في مواجهاته المبطنة والساخنة مع رئيس تحرير الغد الأسبق أيمن الصفدي، ولم نكن من جلسائه وندمائه على طاولات قرمزية في مقاهي الخمسة نجوم حينما كان يتملق ويتودد لرئيس الغد الأسبق عماد الحمود في توظيف فلان وعلان وابنة عم خال فلانة!!!

لم ننهج في منابرنا الاخبارية الالكترونية ما قد يسيء لثوابتنا الوطنية التي جبلنا عليها قبل أن يكون في وسطنا الاعلامي أشباه المذكور، ولم نسء لأية رموز او شخوص لإيماننا بأن الصواب بيّن ، والالتفاف والوصولية التي عجزت البرغماتية الحديثة أن تنحت لها مفردة تفي بوصفها لما تحمله من غبن وابتذال وتسلق على اكتاف الآخرين

لبرهومة نحزن، فجعجعته كثيرة ومطحنته دون دقيق، ودون خبز شهي يحمل رائحة وطن اسمه الاردن، الذي لم ولن نسمح لأشباه برهومة أن يزاحموننا أو يزاودوننا على ما نحمله من
انتماء شفيف ابيض نقي دون اجندات مغرضة وتصفيات شخصية الى طريق الوصول الى كرسي رئاسة تحرير!!

لبرهومة نحزن عن طوق التعصبية الضيقة التي يلهج بها لسانه ليتطهر بشخصه - وليس باعلامية الوسط – من الدنس الذي يعشعش في لاوعيه البكر، ونحزن له، لأنه لا يعلم، وتلك مصيبة أعظم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات