اغلاق

الكورونا وقصة ابريق الزيت


يعتبر الاعلام من اهم وسائل الاتصال وله دور محوري وحاسم في تشكيل الراي العام وصياغة الاولويات , والتعامل مع الاعلام فن لا يجيده كثير من الناس , والاعلام قد يكون صاحب رسالة سامية ويعمل بمهنية واحتراف وهذا هو الاصل وهذا الاعلام نوجه له الشكر كل الشكر والتقدير وهو يخدم الناس بالحق لانه يبحث ا عن الحقيقة لينقلها للناس , ولكن للاسف اثبتت الكورونا وما صاحبها من تضليل وتهويل ان هناك وسائل اتصال اعلامية ليس لها هم سوى نشر الاشاعة والاكاذيب وتضليل الراي العام واثارته , مما حدى بنا للتفكير لمصلحة من يجري ذلك ؟

واعتقد ان المواطن مطالب بالتميز ما بين الغث والسمين وان لا ينجر خلف بعض المغرضين ومروجي الاشاعات .

ويعلم الجميع ان وزارة الصحة معنية بالحقيقة المجردة في هذا الامر , فالكورونا مرض فيروسي لم يظهر في الافق نتيجة لتقصير حكومي حتى تحاول معالجته ولملمة الامر بالخفاء بل فيروس ينتقل عبر الهواء ( الرذاذ الصادر من فم المريض او انفه ومدة حضانة الفيروس تصل الى خمسة عشر يوما ) وقامت وزارة الصحة بالاعلان عن حالتي الوفاة في الزرقاء بعد مرور وقت طويل وعندما وجدت كواشف للفحص حيث لم يكن هناك كواشف للمرض عندما حدثت وفاتي مستشفى الزرقاء وبالتالي اظهرت وزارة الصحة شفافية مطلقة والتزام علمي يستحق التقدير وامانة نشر تثير الاعجاب , واعلنت وزارة الصحة ان عدد الحالات التي اصيبت بالكورونا حتى الان 9 حالات من بينها خمس وفيات واعلنت ما هي الاجراءات المتبعة عند وجود حالة مشتبه باصابتها بالكورونا وتحدثت انه وحتى الان لا يوجد اية اجراءات للحد من السفر او الانتقال وان اي قراربهذا الخصوص سيكون ناتج عن راي الخبراء الاردنيين والعالميين فلسنا في جزيرة معزولة ولا جدوى من اي قرار كهذا حاليا وبخصوص وجود مجسات وكاشفات حرارة في المنافذ البرية والمطارات فان الامر ليس له لزوم خاصة ان المريض قد يأخذ خافض للحرارة ويمر دون ملاحظة وان فترة الحضانة للفيروس خمسة عشر يوما فممكن ان يدخل بدون اعراض وتظهر الاعراض لاحقا وراي الخبراء القاطع انه لا لزوم لاية اجراءات من هذا القبيل حاليا .

واصبح البعض يبحث كل يوم عن خبر منشور هنا وهناك عن حالات جديدة ووفيات وعندما يتم التصال نجد انه لا يوجد اية حالات جديدة وان الامر لم يكن سوى تهويل وتضليل للراي العام , لذلك ان الاوان ان تقلع بعض وساءل الاعلام عن التهويش بالكورونا , والبعض يصور الامر كأن هناك غول لا بد من التعامل معه وهنا اقول لست مع التقليل من اهمية الكورونا ولست مع التهويل المرضي الذي يقلق الناس ويثير الفزع في نفوسهم وقد اعلنت وزارة الصحة ان هناك لجنة وطنية للاوبئة يراسها الامين العام لوزارة الصحة ويتابع اعمالها معالي الوزير د علي حياصات عن كثب ومكونة من خبراء وزارة الصحة وكليات الطب في الجامعات الاردنية والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص ويحضر اجتماعاتها ممثل منظمة الصحة العالمية ومهمتها سامية وتتمثل بالمتابعة واصدار التوصيات ووضع البرتوكولات الوقائية والعلاجية , والاردن على تواصل مع كل الاخوة في الجوار العربي وكذلك مع كل الجهات الاممية ذات العلاقة ولدينا رصد وبائي عالي المستوى , اي اننا نملك قدرات وخبرات وتجارب واسعة معقولة ومتميزة وكبيرة في هذا المجال ويعلم الجميع انه لا يوجد علاج نوعي حتى الان لهذا الفيروس والعلاج الذي يعطى هو علاج مدعم ومساند ورافع لمستوى المناعة وكذلك لا يوجد مطعوم للكورونا ولذلك لا بد من اخذ النصائح الطبية على محمل الجد فعندما اقترح الوزير الاكتفاء بالمصافحة وعدم التقبيل فهذا يعتبر بداية جيدة للوقاية وكنت قد تحدثت عن فنجان القهوة الدوار وكذلك المطلوب ممن هو مصاب بالانفلونزا والرشح ان يحمل مناديلة وان يتبع الاساليب العلمية حتى لا ينقل العدوى لغيره , وعلينا ان نتبع اجراءات ضبط العدوى وان نراقبها ونراقب عملية التطبيق ولدينا خبراء في هذا المجال , اي علينا الاستجابة للارشادات والنصائح حتى ننتهي من الامر .

واختم بالقول ارجوكم ارحموا وطنكم ولا تجلدوه وخذوا الحقيقة من مصادرها ولا تنظروا الى الاشاعات فانها مغرضة وتثير في النفس الشجون تجعلوا الكورونا كقصة ابريق الزيت لا تنتهي الا وتبدأ, وحمى الله وطننا من كل مكروه .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات