اغلاق

الحرية بدون منطق غباء


أعتقد جازماً بأن أسباب أي حدث في الأردن هو نتيجة الفقر المدقع لدي جٌل الأسر الأردنية الصابرة المرابطة التي ما زالت متمسكة بالدستور الأردني وهو العهد بين الحاكمين والمحكومين.

إن التداعيات الإقليمية التي من حولنا هي بمثابة دعوة للتأمل، ولو شخصنا بشكل منطقي وعقلاني عن الأسباب لثورات العربية التي خرجت على حاكميها نجد بأنها مشتركة، ولولا الفقر والبطالة وسوء توزيع الثروات على المجتمعات لما استطاع أي فرد أن يحرك ساكناً، لكن الظلم هو الذي أدى إلى خروج الناس إلى الشارع غير أبهين بنتائج حتى لو كانت أرواحهم هي الثمن بسبيل إقامة العدل وإحقاق الحق .

تطالعنا الصحف عن أعمال شغب في معان وفي الشمال والوسط ، هل فكر جهابذة العلم والفكر والسياسية لماذا خرج الناس ......؟ وما الثمن الذي نستطيع دفعه لتحقيق العدل لكي نرضي الشارع الأردني؟، وهل المواجهة مع القوات الأمنية هي من أحد الحلول الناجعة التي من الممكن أن تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح؟ الإجابة المنطقية لا.

من لم يتعلم من الدروس المستفادة من دول الجوار العربي من المؤكد بأنه إنسان غير سوي، ندرك معانة الشعوب الوافدة إلينا ، ولكن ماذا عنا نحن وإلى متى ستبقى جباية الضرائب مفروضة علينا يقول الشاعر ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ، ولكننا في حقيقة الأمر انقطع منا الأمل والرجاء، فلماذا تدفعون الشعب دفعاً إلى الخروج للشارع ، ثم توجهون رجال الأمن بحجة الحفاظ على الأمن ، يقال في الأثر أن علي بن أبي طالب قال لو كان الفقر رجلاً لقتلته، هل رئيس الوزراء الأردني ذاق مرارة الفقر والجوع أعتقد بأنه لم يذقها فمن الصعب أن يكون طيب رجب أردوغان، هذا الرجل الذي كان يبيع على بسطة بطيخ ، فحول إقتصاد تركيا من الدرك الأسفل إلى مصاف الدول المتقدمة .

لم يطبق أوردغان سياسة شد الأحزمة على البطون على الفقراء فقط بل طبقها على جميع الناس سواسية ، ثم مضى في نهج الإصلاح الاقتصادي فحقق الإنجازات العظيمة بالحق والعدل .

هل فكرنا لماذا هذا الرجل وصل إلى ما وصل إليه لأنه كان فقيراً فشعر بالفقراء، لم يقسوا على شعبه لذلك بقي في زمام السلطة بدون غش أو تزوير أو نفاق ومداهنة.

وهنالك تجارب كثيرة نجحت دون المساس بكرامة المواطن ، والاعتداء المستمر على قوته وتجوعيه لم يتخذ أسلوب (جوع الكلب بقلك أمرك يا سيدي) واعتذر عن هذه العبارة ولكنني من حرقتي على وطني وشعبي استخدمتها ، وأنا أرى بأن خرزات المسبحة قد بدأت بالتساقط ، فما يجري وما جرى ومقابلة العنف بالعنف ليست هي الحلول الناجعة .

لا نتمنى لهذا الوطن الغالي على قلوبنا أن يصل إلى الطريق المسدود ، ولكنني أقدم نصيحة لرئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور ارحم الشعب الأردني وأرفق به فأن الجوع كافر.

الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " و اللفظ للترمذي ولم تكن السياسة المصرية التي انقلبت على الشرعية على ظهور الدبابات حكمتنا أو نبراسنا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات