اغلاق

الأردن بحاجة لرئيس وزراء قوي ..


عادةً ما يفرض قانون الطوارئ عندما يفقد الشعب الثقة بالحكومة ، بحيث تسحب الصلاحيات من السلطتين التشريعية والقضائية وإسنادها إلى السلطة التنفيذية، ويفرض قانون الطوارئ عندما تستمر حالات التمرد والشغب ، أو حالات النزاع المسلح، أو تكون خارجية مثل الاعتداء على حدود الدولة .
يبدوا بأننا محظوظين بالعاملين الاثنين مجتمعين معاً، قرأنا في صحف الأمس بتدمير قطع حربية سورية حاولت دخول الحدود الأردنية من قِبل سلاح الجو الأردني ثم تلاه بيان قلق من وزير الدولة عن حالات التسلل من الحدود السورية إلى الأردن ، أما العامل الآخر فلقد فقدنا الثقة بحكومة النسور منذ زمن بعيد، فتكون بذلك قد انطبقت الشروط والمواصفات للقانون الطوارئ.

وفقد شعبنا الكريم الثقة بالحكومة الأردنية نظراً لغلاء الأسعار الفاحش المتزامن مع ثورات الربيع العربي، والاحتيال علينا بخطط الدعم النقدي للمحروقات التي تلته موجات تسونا مي لرفع أسعار النفط والكهرباء وفرض جباية الضرائب والتي لا نعلم بحقيقة الأمر إلى من تذهب، وقانون الضمان الاجتماعي الجديد، وبذخ مسئولي الدولة والمؤسسات الرسمية في التصرفات غير الحكيمة في أموال الدولة المتمثلة بالسفر خارج حدود الدولة في ندوات ومؤتمرات لا تسمن ولا تغني من جوع بمياومات خيالية، ويبدوا واضحاً بأن التشديد على العامة فقط، وترك الخاصة في عدم متابعة ملفات الفساد والإفساد الماضية والحاضرة المستمرة ، وهذا في حقيقة الأمر قد غيب مفهوم العدالة الاجتماعية التي خلقت أنواعاً من الفساد وساهمت بشكل أو بأخر في ترسيخ مفهوم عدم الثقة بالحكومة الأردنية والحكومات السابقة إلا ما ندر منها.

قد لا يختلف اثنان على نظرية أو قانون (شد الأحزمة على البطون) ولكن عندما يطبق القانون على الكبير قبل الصغير فعلياً لا كلاماً يعقبه نسياناً أو تناسياً، بالمقابل فأننا نشاهد نواب الأمة يحصدون الآلاف الدنانير شهرياً ويحققون لأنفسهم مكاسب شخصية لتقاعد دائم بأرقام فلكية هذا غير المخفي والمخفي أعظم ، لتمرير خطط الحكومة الهادفة إلى الانتقاص من كرامة المواطن الأردني ليبقى عبداً أسيراً غير مسموح له التفكير إلا بالقمة العيش وكسرة الخبز الذليلة.

سياسياً فإن دولة الرئيس يضيع الفرص السريعة لعودة السفير الأردني وذلك بتصريحه (تكامل الجهود بين الأجهزة المعنية في كلا البلدين لتأمين اطلاق سراح السفير المختطف وإن ذلك يعتبر أولوية للحكومة وأجهزتها) ما هذا التخبط، لم يقارن التجربة المصرية مع أللبين في خطف أربعة من دبلوماسيها ولم يعودوا إلا بعد إطلاق سراح الإسلامي الليبي أبو عبيدة الزاوي المتهم بتفجير مبنى مديرية أمن القاهرة ، أعتقد بأنه لن يتم الأفراج عن السفير الأردني فواز العيطان، إلا إذا ما تمت التسوية مع الحركة الإسلامية المتشددة حول أفراج الحكومة الأردنية عن الإسلامي محمد سعيد الدورسي الملقب محمد النص في الأردن ، المتهم بالانتماء إلى القاعدة خصوصاً وهو يعلم ما يدور في ليبيا من أحداث ما بعد الثورة، إلا أنني أحمل وزير الخارجية ورئيس الوزراء المسؤولية الكاملة عن اختطاف السفير الأردني، لعدم يقظتهم وفهمهم للوضع في الدول التي ما زالت ملتهبة ولم تهدأ بعد.

الأردن اليوم بحاجة إلى رئيس وزراء قوي يتدارك عواقب الأمور قبل وقوعها، متلمساً أحوال الشعب الأردني خصوصاً في هذا الوقت وما يحاك لهذا البلد تحديدً من مكائد وخطط لنيل من كرامته، بصرف النظر عن الحسابات الأخرى التي لا أود الخوض في تفاصيلها المملة والطويلة والاعتماد على الغرب في شؤون الدفاع والحماية والأمن الوطني والقومي .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات