اغلاق

ونزل المطر!


ونزل المطر, نزل بعد أن يئس أغلب الناس على امتداد خارطة الربيع العربي, يئس هؤلاء من سقوط المطر, ..نزل المطر وامتلأت العيون العسلية بالماء, واغتسلت أيادينا, إلى الرسغين, اغتسلت بماء السماء من كل ذنوب الفساد, والسؤال هنا يا ترى لمن استجاب الله سبحانه وتعالى وانزل المطر؟ هل نزل المطر لشيخ أفتى فأضل من حوله, أم لشاب ارتمى بأحضان الحوانيت الليلية؟ هل استجاب الله سبحانه وتعالى لطفل يبحث عن غطاء لعورته, أم لبهيمة ألقت ببولها خارج الحظيرة؟ وهنا نقول لا وألف لا..

نقول: نزل المطر من اجل الشيوخ الركّع, والشباب الخشّع, والأطفال الرضّع, والبهائم الرتّع, نعم استجاب الله سبحانه لمن ركع وسجد وخشع وشكر, استجاب الله سبحانه لدعاء الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله, استجاب الله سبحانه لمن قال: اللهم إن كان رزقي في السماء فأهبطه, وإن كان في الأرض فأظهره, وإن كان بعيدا فقربه, وإن كان قريبا فيسره, وإن كان قليلا فكثره, وبارك اللهم فيه.

نزل المطر.., نزل مع صوت الشهيد البطل \"زعيتر\" ليقول لنا جميعا أنني قُتلت ظلما وخداعا, نزل المطر وستأتي كافة التفاصيل والإفادات والمداولات ونتائج التحقيق ستأتي من جهة آل (صهيون) مبلولة بحجة شدة هطول الأمطار! أو محذوفة بحجة هريان لغة الضاد! أو غير مطبوعة بحجة نفاذ أحبار الطابعات! وقد تأتينا نتائج التحقيق مقلوبا كوجه الاحتلال!

نزل المطر.., نزل وبعض القاصرات العربيات في الربيع العربي يعشن بين نار الحرب المستعرة وبين نار تُجّار زواج الفقر, نزل المطر والقاصرات العربيات في الربيع العربي يهربن من معركة لأخرى, والخاسر طفلا يرضع من غيمة تركض, وما زلنا نحن العطشى نرصد تلك الغيمة, ونقسم أن لا تفلت من قبضتنا, نزل المطر, وما زلنا نقسم نحن المنتظرين أن نزرع غرسه..!

نزل المطر..., نزل في الوقت الذي نسمع فيه اتهامات متبادلة بين القيادات الفلسطينية, اتهامات حول مجموعة من الملفات المحظورة, والخطوة الأصعب أن تجمع وزيرة خارجية إسرائيل السابقة وزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني, أن تجمع بينهما على عشاء صلح, عشاء على طريقتها الخاصة, كيف لا وان المعتمرة (تسيبي ليفني) تجيد جمع الصلوات, وفمها المعسول يجيد تدقيق اللغات, وعلى القادة الفلسطينيين أن يعرفوا قضية هامة هي أن: تسيبي ليفني ترفض أن تكون غولدا مائير الثانية إنما هي تسيبي ليفني الأولى.

نزل المطر..., نزل في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الخليج استدعاء وسحب متبادل للسفراء بينهما, والخطوة الأصعب أن تصل تلك الدول إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما, وتصبح عندها جامعة الدول العربية بين (حانا ومانا)..., على فكره يقال أن للمثل بين (حان ومانا) قصة طريفة, تقول القصة: يُحكى أن رجلاً في سن الكهولة تزوج زوجةً ثانية ، وكانت واحدة من زوجاته تُدعى (حانا) والأخرى تدعى (مانا) ، وكان عندما يأتي إلى الصغرى تدلـّله وتلاطفه في الكلام وتمسح على وجهه ، وتخلع بعض الشعرات البيضاء من لحيته حتى يبدو أكثر شباباً ليتناسب مع جيلها ، أما الكبرى فقد أصابتها نار الغيرة وبدأت تقلّد ضرتها في تصرفها مع زوجها ومعاملتها له ولكنها كانت تخلع الشعرات السوداء من لحيته حتى يبدو أكثر شيباً وكهولةً ليتلاءم مع جيلها هي ، وبذلك خلعت نساء الرجل شعر لحيته كله ، فصار يقول : بين حانا ومانا ضاعت (لحانا ).

نزل المطر..., نزل وقصص جدتي كانت مسليّة كنشرات الأخبار العربية, ومحدودة كالدعم القادم للأكسجين المحّسن, قصص جدتي كعاصفة (مسرة) قست على الجنوب وداعبت عمان, قصص جدتي تنبأت بتوحد الأردنيين بدم القاضي الشهيد..., كان أخر تصريح لجدتي هو: حب الوطن اكبر بكثير من نزول المطر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات