اغلاق

اللهم زدهم جنوناً وتخبُّـطـــاً


هل كانت قابلة مدينة المحمودية في محافظة البحيرة بمصر الكنانة تتخيَّـلُ وهي تـُـبشـِّـرُ الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد البنا وزوجته في 14 / تشرين الأول / 1906 م بقدوم بكريهما أن هذا الوليد ( حسن البنا ) سيؤسِّـس في قادم الأيام جماعة سيتردَّد إسمها واسم مؤسِّـسها على لسان الملايين؟
وهل كان يدور بخلد حسن البنا أو بخلد أؤلئك الشباب الستة الكادحين من النجَّار إلى الحلاق إلى البُستنجي إلى المكوجي إلى السائق إلى العجلاتي (مصلح البسكليتات) الذين التقوا في غرفة متواضعة في بيت متواضع في مدينة الإسماعيلية بمصر الكنانة قبل أكثر من ثمانين عاما أنهم كانوا يؤسِّسون جماعة ستصبح ذات يوم حديث العالم، وتنشغل بالكيد لها وبالتآمر عليها دول كبرى، وحكومات، وأجهزة مخابرات، ومراكز أبحاث، ووسائل إعلام، وعلماء سلاطين، وتجَّـار مبادىء يساريين وليبراليين وقومجيين وطائفيين (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر)، ومرتزقة يبيعون ألسنتهم وأقلامهم لمن يدفع، وتُصرف في هذا الكيد والتآمر ضدَّ الجماعة مليارات الدولارات والشيكلات واليورويات والريالات؟

على مدى الثمانين عاما ونيفا، ما فتئت جماعتنا تواجه بدون انقطاع المكيدة تلو المكيدة ، والمحنة تلو المحنة، والضربة تلو الضربة، والمؤامرة تلو المؤامرة، لتحقيق حلم أعداء الإسلام الخارجيين من يهود وغربيين وملاحدة، ومن أعداء داخليين من رغاليين منافقين وفلول يساريين وليبراليين وعلمانيين وطائفيين، هدف القضاء على جماعة الإخوان المسلمين واستئصالها.

كثيرٌ جرَّبوا، ملك مصر الفاسد فاروق وحكوماته حلـَّـوا جماعتنا وقتلوا مرشدنا وأحرقوا مركزنا العام وسجنوا وشرَّدوا آلافا من إخواننا وأخواتنا، جمال عبد الناصر أعدم قادتنا وشبابنا وقتل المئات تحت التعذيب في سجونه وأحرق مركزنا العام وسجن وشرَّد آلافا من إخواننا وأخواتنا، وعلى نفس الطريق سار أنور السادات وحسني مبارك، كلهم ذهبوا وبقي الإخوان المسلمون رقما صعبا عصيَّـا على الإستئصال بحول الله عزَّ وجلَّ ورعايته تنتشر ملايينهم وملايين مُحبِّـيهم في كل أرجاء الأرض.

قديما قال أجدادنا: (العاقل من اتـَّـعظ بغيره)، المجانين وحدهم لا يتـَّـعظون ولا يعتبرون، مجنون مصر السفـَّاح السيسي يُجرِّب المُجرَّب، حلَّ جماعتنا، واختطف أخانا رئيس مصر المُنتخب في أنزه انتخابات شهدتها مصر، وسجن مرشدنا وآلافا من قادتنا وإخواننا وأخواتنا، وشرَّد آلافا، وأحرق المركز العام للجماعة وفروعها، وقرصن أملاك وأموال الجماعة وأملاك وأموال جمعياتها ومؤسساتها ومدارسها ومستشفياتها وصحفها وفضائياتها، وقرصن أملاك وأموال أعضاء الجماعة وشركاتهم ومتاجرهم ومؤسساتهم ومدارسهم ومستشفياتهم، وها هم أحفاد أبي رغال من مجانين الأعراب يُتابعون سيسيهم فيُجرِّبون المُجرَّب، ويحاولون بتحريض لم يعد خافيا من اليهود والأمريكان والأوروبيين والروس تجربة قرونهم في نطح صخرة الإخوان المسلمين التي تكسَّرت عليها قرون أسلافهم من المجانين فذهبوا مع قرونهم المُحطـَّـمة إلى مزابل التاريخ بانتظار حساب الله العدل، وبقي الإخوان المسلمون، وسيلحق السيسي ورغالات الأعراب بفاروق وعبد الناصر والسادات ومبارك، وسيبقى الإخوان المسلمون رغم أنوفهم شوكة في حلوق كل أعداء الإسلام، خارجيين وداخليين.
كلما زاد جنون السيسي وجنون داعميه من رغالات الأعراب وتخبُّـطهم إزددت يقينا بقرب نهايتهم، اللهم زدهم جنوناً وتخبُّـطاً.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات