اغلاق

كيري ووزارة التنمية الاجتماعية


بادئ ذي بدء أود أن أعتذر لإخواني وأصدقائي ممن تعودوا أن يقرأوا لي بعض المقالات المتواضعة بين الفينة والأخرى ، أعتذر لهم أنني منذ فترة انقطعت عن الكتابة ليس لقلة الافكار والموضوعات الساخنة في بلدنا الطيب بل هي كثيرة ، ولكن قليل من الظروف والأسباب اللوجستية والمعيشية كان لها دورا ، وأيضا لأريحهم قليلا من وجع الرأس علما أنهم أي إخواني وأصدقائي يقرأون لي ولكنهم لا يحبون أن أكتب وما اكتبه أيضا ، سبحان الله معادلة لم استطع فهمها لغاية الآن ، ولكن أما وقد حصلت على بعض الدعم اللوجستي والحمد لله ، سأوجع رؤوسهم اليوم بمقال أو شكوى أو رسالة أو قضية لا أدري ماذا أسميها ( سموها كما شئتم ) علما أنني أيضا لا أدري لمن أوجهها ولكن بالتأكيد سأجد من إخواني وأصدقائي من يوصلها فأولاد الحلال ما زالوا موجودين ولم ينقطع الخير من الدنيا رغم انقطاع المطر هذا العام .
أخي ، حضرة ،سعادة ، عطوفة ، معالي ، دولة ، سيادة .........الخ المهم مسمى اعتدنا عليه ، لا ادري أي المسميات السابقة ابدأ به لذلك جمعتها معا ، لأنني لا أدري لمن أوجه ولمن سيصل هذا الكلام هل هو لوزيرة التنمية الاجتماعية أم لأمينها العام أم لمستشارها أم لمدير دائرتها القانونية أم أم أم أم ، المسؤولون عندنا كثر فبالتأكيد كلامي سيصل لأحد أصحاب تلك المسميات السالف ذكرها ، ربما يصل لأحد المراسلين في الوزارة لذلك لم انس مسمى أخي ، وربما يصل كلامي أو يوجه كلامي لمن هو أعلى من الوزيرة ، لا ادري ربما يصل لرئيس الوزراء مثلا ، ممكن .. جائز .. ربما !!! لذلك لم انس مسمى دولة ، المهم في الموضوع أنه لن يلقى صدى عند أحد ممن ذكرتهم سابقا ، قد تقولون ما بال هذا الرجل يتساءل ثم يجيب على نفسه ، نعم معكم حق ولكن أنا أعرف بالوزارة التي أعمل بها ( وزارة التنمية الاجتماعية ) فهذا هو عهدي بمسؤولينا في مركز الوزارة وبموظفي مركز الوزارة ، وهذا ما تعودنا عليه نحن موظفو الميدان كلما ذهبنا لوزارتنا في أمر ما ، فقد تعودنا على موظفي الوزارة وأسلوبهم المتعالي بل والفج في التعامل معنا ، وكأنهم يشعرون أنهم أعلى مرتبة واحتراما عن باقي موظفي الميدان فقط لمجرد أن وظيفتهم جاءت في مركز الوزارة أيا كانت وظيفتهم .
كما لا بد أن انوه أنني ذكرت سابقا من ضمن الالقاب لقب دولة فلعل كلامي كما أسلفت سابقا يجد صدى عند أبي زهير ، ولكن أتوقع أيضا انه لن يلقى صدى عنده ، فهو لم ولن يسمع صدى صوت الشعب بأكمله فهل سيلتفت لصوت أو كلام موظف بسيط مثلي لا أظن .
لنترك أبا زهير في حاله الله يكون بعونه فأعباؤه كثيرة ، والسلع والمواد الغذائية والغير غذائية التي لم يرفع أسعارها كثيرة فأمامه شوط طويل وعمل متواصل يحتاج لوقت طويل لرفعها .
لنعود للموضوع الأساسي فقد كدت أنسى عم سأكتب أو ماذا سأكتب ، لذلك سأختصر قدر الإمكان لأنني كتبت سابقا تفاصيل الموضوع أكثر من مرة ، أنا موظف في وزارة التنمية الاجتماعية غرمت ربما قبل عامين لست اذكر بالضبط تماما التاريخ ، ربما لأننا في هذا الوطن الطيب بدأ الزهايمر يزورنا في أعمار الشباب ببركة وتقوى مسؤولينا ، المهم غرمت مبلغ مالي بقرار من لجنة تحقيق أقل ما يقال عنها بأن أعضاءها لا يعرفون أسس ومبادىء التحقيق والتحقق ، وقد نفذ قرار التغريم مباشرة من راتبي ، وطبعا لأنني لا أرضى الظلم وأصدقائي يعرفون جيدا أنني لم ابك يوما لسبب ما غير الظلم ، استأنفت وطلبت تشكيل لجنة جديدة وبعد عام تقريبا جاءت لجنة تحقيق جديدة وأعادت التحقيق ، وبعد أسبوعين اتصلت بأحد أعضاء اللجنة وهو من الدائرة القانونية في وزارتنا العتيدة فأخبرني أن القرار القديم قد الغي وسيتم تغريم شخص آخر معي ، وكان ذلك الاتصال في شهر حزيران الماضي ، وانتظرت تنفيذ القرار ثلاثة شهور ولم ينفذ القرار فطلبت مقابلة الوزيرة بكتاب خطي ولم يرد على كتابى لا ايجابا ولا سلبا فهذه عادة وزارتنا ووزرائنا لا يردون على كتب الموظفين البسطاء ، لذلك ذهبت للوزارة وبالذات للدائرة القانونية فلم أجد عندهم أي معلومة عن الموضوع ووجهوني الى قسم آخر والقسم الآخر وجهني لآخر صدقوني لقد لففت جميع مكاتب الوزارة تقريبا ولم أجد إلا الصلف والجلافة في التعامل والرد من موظفي الوزارة وكأنهم كلهم وزراء ، رغم أن وزراءنا ليسوا كذلك حسب علمي ، ورجعت بخفي حنين أجر أذيال الخيبة .
بعدها بفترة ذهبت إلى مكتب الأمين العام للوزارة وقابلته كان ذلك قبل حوالي شهرين ونصف تقريبا ، وقد تذكرني مباشرة وقال لي انا اعرف تفاصيل موضوعك وسترى الحل قريبا ووعدني خيرا ، وانتظرت الخير شهرين ولم يأت الخير .
ثم عدت وذهبت إلى الوزارة قبل ثلاثة أسابيع وكما حصل في المرة السابقة حصل هذه المرة نفس الدوران على المكاتب ونفس المعاملة الجلفة من الموظفين ، لحظتها اتجهت لمكتب الأمين وأنا في حالة عصبية شديدة فقابلني أحد مستشاري الوزيرة وهدأ من روعي وجلست عنده في المكتب وللأمانة والأمانة تنوء عن حملها الجبال للأمانة قابلني بوجه بشوش وكلام جميل ، وكان يجلس عنده مدير الشؤون القانونية ، فشرحت الأمر للمستشار ، ثم عقب مدير الشؤون القانونية وقال حرفيا الكتاب جاهز ولكنه لم يوقع من احد اعضاء لجنة التحقيق أي منذ شهر حزيران وهو الآن خارج الوزارة ، وبمجرد عودته سينتهي الموضوع بتوقيعه ،أصدقائي والكلام لي الآن هذا الكلام الذي قاله مدير الشؤون القانونية طبعا كلام غير صحيح ولو كان صحيحا فهو مدير الشؤون القانونية فكيف يسمح لأحد موظفيه بهذا الإهمال لمدة ستة شهور ، لم ادقق على كلامه لأن المستشار أعطاني رقم هاتفه وقال لي اتصل علي بعد يومين وسيكون الامر محلولا فاتصلت وذكرته باتصال اول مرة واتصال ثاني مرة ولم يحصل شيء .
هذا اليوم تحديدا عدت لاتصل به فقالوا لي انه مسافر فاتصلت بالدائرة القانونية ولحسن حظي رد علي الشخص الذي ابلغني في شهر حزيران بالقرار الجديد وهو تغريم شخص آخر معي ، فاستفسرت منه عن الموضوع وقلت له ما حصل معي عندما قابلت المستشار وما سمعت من كلام في حضرة المستشار وأنهم كانوا ينتظرون توقيعك منذ سبعة أشهر كما ورد على لسان رئيس الدائرة القانونية أمام المستشار ، فقال هذا الكلام ليس صحيحا ولكن الملف كان ضائعا ووجدناه وانتظر اخبارا سارة قريبا .
للعلم إخواني وأصدقائي كنت قد أبلغت الأمين العام أثناء مقابلتي السابقة له بان الملف قد مزق واختفى بطريقة أو بأخرى ولم يبال بكلامي وقال لا لا هذا لا يحصل في وزارتنا .
الآن أقول له انك قلت أن تمزيق وإخفاء ملف تحقيق لا يحصل في وزارتنا ، أما ضياع الملف سبعة اشهر يحصل !!!! هذا أمر عجيب ولكني أقول له أي للأمين مجددا أن الملف لم يكن ضائعا مدة سبعة شهور بل كان ممزقا أو مخفيا كما أعلمتك سابقا ، وأود أن الفت نظرك لسبب تمزيقه أو إخفائه ،وهو عدم الرغبة بتغريم شخص آخر غيري بل ولعلم الشؤون القانونية المسبق بأنني لن أقبل حتى بتغريم هذا الشخص معي فقط ، لأن هناك موظفين آخرين مخطئين وكان يجب تغريمهم منذ حضور أول لجنة تحقيق ، ولكن هل المسؤولون ( وتابعيهم ) في وطننا يغرمون لا طبعا بل أمثالي هم الذين يغرمون .
لذلك لن أنتظر الأخبار السارة كما وعدني موظف الشؤون القانونية هذا اليوم لأنني انتظرتها سابقا ولم تأت بل لم أتعود على هذه الأخبار السارة من وزارتنا منذ تعييني فيها عام 1992 وربما لا قدر الله إن أتت هذه الأخبار السارة يحصل خطب ما أو شيء ما لا أتوقعه .
اعذروني إخواني وأصدقائي فقد أطلت عليكم ولكنني سأختم القصة او المقال او الشكوى سموها كما شئتم سأختمها بما ورد في عنوانها إخواني وأصدقائي كيري وزير الخارجية الأمريكي يعمل فقط منذ شهرين أو ثلاثة حسب ما نسمع على حل وتسوية قضية شائكة ونحن نرى ونسمع الآن بوادر الطلق الصناعي للولادة عفوا للقضية التي يعمل عليها كيري ، وربما نصبح أو نمسي قريبا ونرى المولود قد جاء حتى وان كان المولود مسخا وهو إن حصل فهو مسخ بالتأكيد.
العبرة من موضوع كيري هل يعقل أن قضية دول وشعوب تحل وتنتهي بشهرين أو ثلاثة على الأكثر وقضية موظف بسيط تستمر لمدة عامين من الزيارات والمقابلات والاتصالات !! هذا غير معقول طبعا ، ولكن انتظروا لا تذهبوا بعيدا أصدقائي ففي بلادنا كل شيء معقول .








تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات