اغلاق

الجامعة الأردنية (الفعل للعدوان والصيت للجهران)


هذا مثل شعبي اردني كانت بعض القبائل الاردنيه تعمل عمل مثالي وعالي المقدار وكانت قبيله اخرى لها امتداد عشائري اكبر تنسب العمل لنفسها لتفتخر به ....

إن الإنجازات الحقيقة التي تقوم على البناء بثوابت راسخة أكيدة هي في حقيقة الأمر تبنى على أيدي الهيئة العاملة الإدارية ، بل يقدم العاملين قصارى جهدهم في الأعمال الموكولة إليهم ، ليخرجوا من أعمالهم كما أراد الله ، أي إنهم يعملون لا إلى إرضاء (س) أو (ج) من الناس ، ولا ينظرون إلى تقاريرهم السنوية من أجل الترقية أو الترفيع، ولا ينظرون إلى الحوافز التشجيعية أو الموظف المتميز أو غيرها من الأمور والمبررات التي يستسيغها أرباب العمل ، وبالتالي هم لايداهنوان فلان أو علان من الناس لنيل رضاهم ، علهم يثنون عليهم ويشكروهم .

أعتقد بأن موضوع البناء والعمل عندما يقدم إلى الرئيس أو إلى الرأي العام، فينسب هذا العمل إلى من أشرف على البناء ويتدرج في المناصب الدنيوية إلى أن يصل إلى قرب رأس الهرم، إذاً بالمحصلة قد نال هذه التدريجات ليس لأنه عمل بل لأنه رعى العمل، بالنتيجة هو صعد على أكتاف العاملين.

عندما تكتب في الصحف وبالبونط العريض بأن من قام على هذه الدراسة فريق أكاديمي وبحقيقة الأمر هو فريق إداري برعاية شخص أكاديمي، بالمحصلة يذهب عمل هذا الفريق وتعبه في أدراج الرياح، ويصعد الشخص الأكاديمي على ظهور الإداريين ويترقى باتجاه الهرم.

عندما نتحدث عن أكاديمي أو إداري أو عامل وطن أو أقل أو أكثر فنحن نتحدث عن إنسان من لحم ومن دم، إن الجهاز الإداري في الجامعة الأردنية لم يُخلق لتلميع الهيئة الأكاديمية ، بالمختصر إذا كانت هنالك ورشة عمل في أي مكان كان في الجامعة الأردنية يجب أن يشكر العامل قبل ان يشكر من رعى العمل ، وإذا أراد الرعاة أن يصلوا إلى أهدافهم فليصلوا بشرط أن لا ينسبوا العمل لهم فقط وينسون من قام بالعمل.

ولدنا كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من بطون أمهاتنا أحرار ولسنا عبيد لأي طرف كان أكاديمي أو ثانوي أو تمهيدي.

إذا أراد رأس الهرم بالجامعة الأردنية أن يشكر فليشكر من قام بالبناء وليس من أشرف على البناء لأننا لا نفهم كثيراً بالبروتوكولات.

تعلمنا منذ الصغر بأن النرجسية تعني حب النفس وهذه الكلمة نسبة إلى أسطورة يونانية، ورد فيها أن ناريس كان آية في الجمال وقد عشق نفسه عندما رأى وجهه في الماء. 

الصفة الأساسية في الشخصية النرجسية هي الأنانية فالنرجسي عاشق لنفسه ويري أنه الأفضل والأجمل والأذكي ويري الناس أقل منه ولذلك فهو يستبيح لنفسة استغلال الناس والسخرية منهم.

و النرجسي يهتم كثيرا بمظهره وأناقته ويدقق كثيرا في اختيار ملابسه ويعنيه كيف يبدو في عيون الأخرين وكيف يثير أعجابهم, ويستفزه التجاهل من قبلهم جدا ويحنقه النقد ولا يريد أن يسمع إلا المديح وكلمات الأعجاب.

كلمة أخيرة إن تقدم الشعوب وازدهارها تكون بالعمل الجاد المخلص، ولا يضيرها أن تشكر أو لا تشكر، ولكن إن ما ينغص عيشها ويكدر صفوها أن يشكر من لم يعمل على شيء قد عملته أيدينا ، واستنزف فكرنا وحواسنا لكي تخرج بهذه الأعمال على أكمل وجه ويسجل لغيرنا.



تعليقات القراء

و
الاخ المحترم ابراهيم العدوان معروفين ولا يجوز تنزل مثل هذا العنوان علما ان الجهران اصلا من العدوان
26-01-2014 02:31 PM
احمد النواف
المثل معكوس ياعزيزي ابراهيم اتمنى ان عكس المثل خطاء وليس متعمد
27-01-2014 12:19 AM
راعي المليحا
المثل معكوس يااخ ابراهيم
وهو ( الفعل للجهران والصيت للعدون)
وانا اتوافق معك بأن الفعل يسبق الصيت .....
10-02-2014 09:43 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات