اغلاق

ايها الريس .. يسألونك عن التعديل الوزاري


اذكر أن مجلس النواب الحادي عشر وبالمناسبة كان ذلك المجلس أقوى مجلس ينتخبه الأردنيون ويختارون نوابا يمثلونهم بكل معنى التمثيل النيابي ويسقطون حكومات رغم أنهم شاركوا فيها في تولي بعض الحقائب الوزارية ومن ضمنهم الإخوان المسلمون الذين كان عدد نوابهم 23 نائبا من أصل " 80 " نائبا هم عدد أعضاء مجلس النواب آنذاك .

وللعلم لا زال بعض من أعضاء ذاك المجلس " الحادي عشر " . نوابا في المجلس الحالي .ورئيس الوزراء الحالي كان نائبا بذاك المجلس . وتولى حقيبة وزارية " الصناعة والتجارة وأجريت معه آنذاك لقاء صحافيا لصالح جريدة أخبار الأسبوع الأسبوعية .

نواب الأمس كان همهم المواطن والوطن وليس مصالحهم الضيقة .تلكم النواب جرى انتخابهم ضمن قانون الانتخاب متعدد الأصوات ، يومها كان المال السياسي أو شراء الذمم لم يكن معروفا منتشرا كيومنا الحالي .إلا عند البعض من المرشحين . وكان هناك مقولة بعد الانتهاء من الانتخابات " أكلتم خيري وانتخبتم غيري" .

ولكن مع تطور وسائل شراء الذمم أصبح المال السياسي يتصدر الموقف الانتخابي " ولا يفوز إلا الدفيعه ، وهذا له ثمن يدفعه المواطن الأردني الآن ، وغدا سواء الذي باع صوته أو الذي رفض أن يبيعه . فالنائب الذي اشترى الأصوات إذا راجعه مواطن يقول له النائب أخي نجحت بفلوسي .

حيث أصبح واضحا لدى جمهور المواطنين الاردنين أنهم يدفعون ثمن بيع أصواتهم وانتخابهم نوابا يلهثون وراء تعويض سداد شراء الأصوات التي دفعوها وأوصلتهم إلى تحت قبة البرلمان .

واذكر أن الأمير زيد رحمة الله علية كان رئيسا للوزراء وان وزير المالية كان باسل جردانه .ولدى مناقشة مجلس النواب الحادي عشر لمشروع قانون موازنة الدولة اشترطوا على الحكومة زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ، فرفض وزير المالية جردانة إلا أنهم رفضوا إقرار الموازنة إلا بعد زيادة رواتب المتقاعدين وكان مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب مطير البستنجي . ونشرت ذاك الاشتراط قبل أن يثار تحت القبة .

الرئيس النسور سرب خبر انه اخذ الضؤ الأخضر لإجراء تعديل وزاري على بعض الحقائب الوزارية. ويأتي هذا التسريب ومجلس النواب يناقش مشروع قانون الموازنة العامة للدولة . وذلك بقصد تمرير المشروع من دون اشتراطات النواب لا سمح الله بزيادة رواتب موظفي الدولة مدنيين وعسكريين عاملين ومتقاعدين . ولغايات حصول حكومته على ثقة مجلس النواب بكل أريحية بحيث يقوم الرئيس بإرسال مسجات إلى النواب المشاغبين بأنة بانتظارك حقيبة وزارية لا تشوش على الموازنة . أعطوني ثقتكم أعطيكم حقيبة ولقبا وزاريا يلازمكم مدى الحياة بدلا من نائب سابق لا قيمة له .

هذا طعم رماه الرئيس للنواب المستوزرين وسيمر عليهم وسنقول لهم تعيشوا وتأكلوا غيرها . النواب إياهم نسوا أو مازال عندهم بارقة أمل بان يصبحوا وزراء في حكومة الريس. لهذا يأكلون المقلب تلو الآخر . . ولهذا ما تفرق معهم أكل المقالب رغم أن هناك مقالب سابقه أكلوها .من الريس الله يطول عمرة إلا أنهم لا زالوا يكررون نفس السقطة ويقعون بنفس الحفرة . التي يحفرها لهم الريس .

وبطل المواطن يصدق كلام النواب عند أي مناقشة فالرغي النيابي أصبح ظاهرة صوتية . " أي نسمع عجعجة ولا نرعى طحنا ". فالنواب لم يرعوا ولم يلتقطوا أهمية وجوهرية مطالب القواعد الانتخابية .وللعلم هناك نواب يخشون الذهاب إلى قواعدهم الانتخابية . خوفا من هجوم المواطنين عليهم وبالتالي طردهم لهذا لعابهم يسيل ويركضون خلف نسر يحلق في السماء وهم مكسوري الجناح لذا يتمنون ويرددون " ياريتني طير وأطير حواليك .

النواب الآن جردهم الريس من أي خدمة اقصد دعاية انتخابية وهو بذلك عزز شراء الذمم وبالتالي لن يشارك في الانتخابات المقبلة إلا من كان صاحب مال ومستعد لشراء الأصوات وبغير ذلك لن يدخل قبة البرلمان نواب فقراء ألا من رحم ربي . أقول الريس وهنا أوضح أن الريس هو رئيس الوزراء جردهم حتى من تعيين وظيفة مراسل أو سائق في دائرة حكومية لان التعيينات ستتم عن طريق ديوان الخدمة المدنية . وهذه ضربة قوية من الريس إلى النواب وعلى هذا الأساس لم يبق للنواب أية أهمية عند الشعب، حتى طلب يد العروسة الآن يتولاها رئيس وزراء سابق .

الشعب عايز نواب خدمات وليس نواب لرسم السياسات . الشعب انتخبهم نوابا لا وزراء . والشعب انتخبهم لكي يدافعوا عن المصالح الشعبية لا يبيعون الشعب مقابل حصولهم على منافع شخصية ، ومنها الوزرنة .

كيف يستطيع الآن النواب إقناع الشعب الأردني الذي يضم الموظف والمتقاعد والجندي أصحاب الرواتب التي تآكلت جراء ارتفاعات الأسعار التي يقودها متعهد رفع الأسعار وآخرها وليس أخيرا فاتورة الكهرباء التي طارت كطيران النسور في السماء فالذي ينظر إليها أي النسور رقبته "توجعه" . فالذي كانت فاتورة كهرباء منزله قبل الرفع 35 دينارا ، مع أول أسبوع للرفع طارت فأصبحت في العلالي 55 دينارا . هذا من أول أسبوع فكيف مع مرور شهر ؟

الريس أطلق إشاعة تعديل وزاري من اجل النواب هذا إذا كان هناك نواب يطالبون للشعب بزيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين والجند الغر الميامين العاملين والمتقاعدين .لم يبقى راتب بقي الاسم فقط . فالتعديل إذا يخدم فئة محدودة وهم الداخلون في عداد الوزراء ولن يدخل فيها أي من النواب لأنهم. وكما قال الريس غير مؤهلين أن يشاركوه في حكومته .

والتعديل يطيل في عمر الحكومة حسب ما يفكر الريس وهذا عند الشارع لا يقدم ولا يؤخر شيئا . عدل أم لم يعدل الحكومة والنواب في سلة واحده غير مرضي عنهم .يعني إذا هناك شفافية واحترام لرأي الشعب فان حل مجلس النواب وتعيين حكومة جديدة هما عند الأردنيين أحلى هدية يتلقونها في العام الجديد.



تعليقات القراء

علي ابو الرز

13-01-2014 02:27 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات