اغلاق

نقابة الاطباء ==== بيت كل الاطباء



نقابة الاطباء نقابة عريقة شيدت بايادي بيضاء ناصعة البياض , كان هم من أسسوا النقابة حماية الطبيب والدفاع عن مصالحه وقد قامت هذه النقابة بهذا الدور المحوري الهام وقادت عبر مجالسه المتعاقبة اضرابات واعتصامات مهنية كبيرة ومتعددة وذلك دعما لمطالب الاطباء في القطاعين العام والخاص وهي اليوم تكافح لخدمة الاطباء في وزارة الصحة لتحسين دخولهم ورفع نسبة علاواتهم وخاصة الفنية والحوافز اضافة لخوضها معارك طاحنة مع العديد من شركات التامين ومن يدعمها لمنع التغول على الطبيب في القطاع الخاص وتعمل على منح الطبيب حقوقا يستحقها ويجب ان يحصل عليها لخصوصية المهنة وانسانيتها كارقى المهن الانسانية على الاطلاق وفي نفس الوقت حماية المواطن من تغول بعض اصحاب هذه المهنة , وكان لهذه النقابة دور محوري وتاريخي في العمل الوطني والقومي والاسلامي وكان لفلسطين مكانا ومكانة في قلب كل منتسبي هذه النقابة اضافة للعراق والجزائر ولبنان وكل اقطار الامة والنقابة ليس مجلس ونقيب بل هيئة عامة قوية تطالب وتحاسب وتراقب وتشد من ازر المجالس النقابية وتلتف حولها لتحقيق الانجاز وبدون دعم الهيئة العامة يبقى الانجاز محدودا .

ومع مرور الزمن اصبح قانون نقابة الاطباء رقم 13 لعام 1992 م وتعديلاته بحاجة الى تعديلات جوهرية حقيقية وفي ابواب كثيرة ومع اتساع الجسم الطبي من حيث العدد والاختصاصات اصبح الامر يحتاج الى وقفة حقيقية مع الذات , اذ لا يجوز ان نبقى نتحدث عن التعديل دون ان نعدل , فالتعديل اصبح ضرورة تفرضها الحاجة وليس ترفا او وجهة نظر فقط , وقد يظن البعض ان هناك تقصير من المجالس المتعاقبة في هذا الموضوع ولكن الحقيقة تقول ان الحكومات هي العقبة الكبيرة امام التعديلات حيث يأتي وزير ويذهب وزير والتعديلات قابعة بالادراج ولكن اليوم اصبح الامر لا يقبل التاجيل مطلقا وعلى الحكومة ان تدعو نقابة الاطباء وفورا لمناقشة التعديلات المطلوبة وهي جوهرية وتتعلق بتنظيم المهنة وحقوق الطبيب وواجباته رغم اننا نمتلك دستورا طبيا راقيا وحضاريا ولكن هناك قضايا مستجدة لا بد من ادراجها ضمن الدستور الطبي مثل قضية تنظيم العلاقة بين الطبيب وشركات الادوية وقضايا اخرى هامة تستحق فصلا خاصا بها في اطار الدستور الطبي او منفصلا عنه .

وفي نفس الوقت يثير العديد من الزملاء قضية الزامية صندوق التقاعد للاطباء او اختيارية العضوية فيه وهناك اراء مختلفة حول الموضوع وكان قد طرح على الهيئة العامة للنقابة سابقا واصرت الهيئة وباغلبية كبيرة على الزامية العضوية للنقابة والصندوق وتحت بند ان كل جيل يحمل من سبقه وهذه نظرية كل صناديق التقاعد في العالم , وهناك قضية اخرى هامة الا وهي موضوع التامين ضد الاخطاء الطبية وان بعض شركات التامين قد فتحت بطونها وشهيتها لتحقيق ارباح كبيرة من هذا الموضوع ولكن هل الحل يكمن في انشاء صندوق تكافلي بين الاطباء وتشترك فيه كل القطاعات الطبية العامة والخاصة ام ان الامر من المبكر الحديث فيه وهذا الامر سوف يؤدي الى مناقشة قانون المسؤولية الطبية واين تكون وهل المطلوب تشريعات جديدة ام يكفي تعديل قانون نقابة الاطباء بحيث يشمل بندا واضحا لا لبس فيه ينص على عدم جواز توقيف الطبيب قبل ثبوت الحطأ الطبي بقرار قطعي من القضاء وهل يجب ان يكون هناك قضاءا متخصصا في هذا المجال ام المطلوب قانون مسؤولية يكون قانون اطار والتفاصيل تكون من خلال الانظمة والتعليمات , هناك قضايا كثيرة مثل انتساب غير الاردنيين للنقابة وهل التشريعات كافية ام بحاجة الى تشريعات جديدة تنظم هذا الامر الهام .

قضايا شائكة وكبيرة تحتاج الى حسم واعتقد ان البعض بوعي او من غير وعي باجندة او من غير اجندة يسعى الى توتير الاجواء في الجسم الطبي ولكن لمصلحة من اثارة الاحتقان ؟ ونحن جميعا على اتفاق تام حول مطالب اطباء الصحة وكذلك ما يجب عمله لحماية الطبيب ومصالحه في القطاع الخاص وكل القطاعات الطبية فالنقابة يعنيها الطبيب اينما وجد .

المطلوب ان نتحاور وان نتشاور للوصول الى الحل السليم ولا يوجد من يحتكر الحقيقة , ولكن الخوف كل الخوف من بعض اصحاب الاجندة والذين يقدسون الذات ولا يهتمون لمصالح الاخرين وبالتالي علينا ان نحرص وان نمحص قبل اي تغيير فالتغيير نحو الافضل هو المطلوب وليس التغيير من اجل التغيير واقول للزملاء مشطوبي العضوية اتمنى علكم ان تعودوا الى نقابتكم فهي كالام ومن لا يعود يعتبر جاحدا ناهيك عن ان ممارسته مخالفة للقانون واقول لهم التغير يبدأ بعودتكم وليس بطرحكم المحكوم عليه بالفشل وانتم خارج السرب النقابي من الناحية القانونية فقد تكونوا قريبين من انفسنا ولكن لا غضب في الحق كل طبيب مشطوب العضوية غير مؤثر بالقرار, بل يعتبر حديثه نوع من الدفاع عن الخطأ خاصة ان القانون واضح وصريح وينظم العلاقة ولن يتغير الا بتغير ما في النفوس من هوى لذلك اولى لكم ايها الزملاء العودة الى الحضن الدافئ الى نقابتكم واصنعوا من خلال اليات التغير الديمقراطي النهج الذي نقبله لانفسنا جميعا واقول للاخوة الشباب ان دوركم وطاقاتكم محورية وهامة في العمل النقابي ويجب ان تكون مساهمتكم كبيرة وفاعلة ونحن منكم ولكم . تحية للجسم الطبي بكل مكوناته سواءا العام او الخاص المدني او العسكري الجامعي وكذلك كل الاطياف والالون وتحية للقامات النقابية التي عملت عبر العقود لرفعة الجسم الطبي سمو المهنة وما وصلنا اله من تقدم يسجل باحرف من نور ولكن الامر لا يخلو من اخفاقات وفشل يجب تلافيه دون انكار للايجابيات والانجازات وجلد الذات خطير ولا يجر الا الى مزيد من الاخفاقات وعلينا تعظيم الانجاز وتلافي السلبيات والاخطاء صغرت ام كبرت , وليكن عملنا خالصا لوجه الله الواحد الاحد الفرد الصمد سبحانه عما يشركون.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات