اغلاق

كارثة ضعف الطلبة في القراءة والكتابة مسؤولية من ؟


تصريحات معالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات والتي اثارت جدلا واسعا خلال مناقشة اللجنة المالية في مجلس النواب لما اشار اليه معاليه الى ان مائة الف طالب على مقاعد الدراسة لا يستطيعون قراءة الحروف العربية او الانجليزية.

كما وبين ان طلاب المدارس ممن يدرسون في الصفوف الثلاثة الاولى تحديداً لا يستطيعون قراءة الحروف العربية او الانجليزية وهم يشكلون نحو 22 بالمائة من اجمالي عدد الطلاب، اي ما يقارب 100 الف طالب، مشيرا الى وجود حلول منطقية تتعلق برفع السلم التعليمي الى 13 عاما بدل 12 عاما من خلال النص على الزامية مرحلة تعليم رياض الاطفال لحل هذه الاشكالية.وذلك يتطلب دعما ماديا كبيرا لتحقيق الغاية.

وما استوقفنا جميعا هو ما يمثل القدر الديني والقومي والحضاري والثقافي لهذه الأمة وهي لغتنا العربية ، فهي لغة التعليم والتعلم في مدارسنا في مراحل التعليم المختلفة،وهي لغة الدولة الرسمية لذا فإن إتقانها استماعا وتحدثا وقراءة وكتابة ضروري حتمية من أجل التعلم وتحقيق الحياة الحضارية والتماسك الثقافي والابداع الفكري لهذا البلد.

علينا أن ندرك أن السياسة التربوية والتعليمية والخطط والبرامج التربوية الهادفة إلى تحسين أداء المعلمين في تثبيت أساسيات القراءة والكتابة بصورة منتظمة يجب أن تجمع بين رتابة هذه الأساسيات وبين الجمل الشائعة حتى يكون التلميذ مقتدراً على القراءة والكتابة.. واننا جميعا مطالبون على تمكين اللغة العربية في مدارسنا وعلى مستوى المملكة وفي مختلف مدنها وقراها وبواديها ..لأن اللغة العربية لابد وأن تحظى بالطرق المثلى في مراحل التعليم ، وهذا ما تتطلبه استراتيجية التعليم ، وأن يحتذي المعلمون بكل ما يصل إليهم من معارف واساليب توجيه ، وتنفيذ التوصيات والتوجيهات والمقترحات والعمل بما يصل إليهم من النشرات والتعميمات واللوائح والأنظمة، وكل مايتعلق بسير العملية التربوية والتعليمية وصولا للارتقاء بمستويات الطلبة.

ان أسباب تدني مستويات الطلاب التحصيلية تعزى إلى العديد من الامور المتعلقة بالطالب ، بالمعلم ، بالبيئة المحيطة ، بالمنهاج الدراسي ، بالوسائل التعليمية أو غيرها . ومن هنا يأتي الدور الأكبر الذي يقع على كاهل المعلم في إيجاد بدائل وحلول تتناسب لحل المشكلة ، وكذلك لا يغفل دور الطالب بإعتباره محور العملية التعليمية الذي يعاني العجز والقصور في بعض جوانبها.

انا اعتقد اننا ما زلنا بحاجة ماسة الى تنمية قدرات المعلمين وصقل مواهبهم..وهذا يتطلب الوقوف على جميع سلبيات الدورات المنفذه وتقصي مخرجاتها التعليمية التي انعكست على سير العملية التربوية والتعليمية..وكذلك يجب لفت نظر القائمين على العملية التعلمية بأن اللغة العربية لابد أن تعطى بمفهوم له دلالاته ومعانيه وعلى المعلم أن يبدأ مع التلميذ بالتدرج من السهل إلى الصعب باتباع طرق يستطيع من خلالها أن يقيس مستوى تلاميذه ويزودهم بالمعارف والمهارات والوجدانيات وأن يأتي القياس وفق الطرق السليمة التي تحقق الاهداف المرجوة.

يجب تجنب الطرق التقليدية والارتقاء الى اساليب تربوية حديثة وهذا يتطلب تبصير المعلمين بكيفية تحسين الأداء والارتقاء بمستوياتهم تأكيداً بأهمية مايدرسونه. اضافة الى تسلحهم بثقافة عالية واقتدار تربوي للعمل بهمة وثابة من أجل مواصلة تحسين الأداء وتشخيص الاختلالات الحاصلة عند الطلبة واتباع الطرق المثلى لبيان جوانب الضعف لديهم ووضع المعالجات السليمة لها اضافة لاحسان استخدام الكتاب المدرسي باعتباره عنصر أصيلاً وكذلك استخدام أحدث الأساليب والطرق التنشيطية والاطلاع على كل ماهو جديد لتنوير عقلية الطلبة واشراكهم والارتقاء بمستواهم التعليمي كماً وكيفاً، والتاكيد على استخدام الوسائل التعليمية والإيضاحية الجاذبة وتعزيز الاستفادة من وسائل التقنية التعليمية الحديثة التي تحقق تعلما نوعيا يرقى الى اساليب حضارية تحقق المطلوب.

وأخيرا …فإنه وإن تعددت الأسباب ومقترحات العلاج فإن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، ورابطة بيننا في كل زمان ومكان، فالمحافظة عليها ورعايتها هو استبقاء لقوتنا وحياتنا العربية والإسلامية ، فلا محيص عن إتقانها تحدثا وقراءة وكتابة واستماعا ، وليسهم كل منا على قدر استطاعته : معلما، ولى أمر ، طالب علم … في إزالة الأسباب التي قد تؤدى إلى ضعف الناشئة فيها، وليكن أمامنا دائما قول الله تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِين .. صدق الله العظيم



تعليقات القراء

منيب محمد عواودة
الاخ فيصل
لقد قدر لي ان اقابل حوالي العشرة الاف خريج مدرسة بين توجيهي ناجح وتوجيهي راسب خلال شهر ولقد هالني وبشكل كبير مدى ضعفهم سواء الكتابة او القراءة وان تسعون بالمئة منهم لا يفرقون بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة واعتقد ان السبب الرئيس في ضعف التحصيل لدى طلاب مدارسنا هو اشتراط نسبة محدد للراسبين بالصفوف مما قد يدفع بالعديد من الفاشلين الى صفوف اعلى رغم ضعفهم الواضح وارى ان تتخلى وزارة التربية والتعليم عن نسبة الرسوب بالصفوف خصوصا الاساسية العليا منها
26-12-2013 12:16 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات