اغلاق

صح النوم


وفشلنا فشلا ذريعا في التعامل مع العاصفة الثلجية
ولا أستثني منا أحدا...
كانت العاصفة فوق امكانياتنا .. نعم
وفاقت العاصفة الثلجية كل توقعاتنا .. نعم
ولكن كان علينا جميعنا أن نعترف أن غرف عملياتنا هي مجرد( show) اعلامي وان ارقام هواتف غرف عملياتنا التي ظلت تظهر على الشريط الاخباري في كل تلفزيوناتنا هي الاخرى مجرد ضحك على المواطنين الذين وصل بهم القرف منها ان طالبوا بشطبها لانها سببت لهم صداعا ..
أبدأ بنا نحن المواطنين الذين أظهر بعضنا أبشع درجات الاستغلال فالشمعة ام الشلن صار ثمنها نصف دينار واسطوانة الغاز بخمسة اضعاف سعرها وساعة الجرافة بمئة دينار .. (حبّك ولاّ) واجرة التكسي من دينار الى عشرة دنانير .. صحيح هي حالات فردية لكنها مؤشر على وجود نفر من الناس لا يستحق الاحترام..
أعود للجهود الحكومية فقد ثبت غياب التنسيق بينها لا بل ان كل جهة كانت تسعى للتسابق من اجل الظهور الاعلامي وللاسف فقد كان هناك اعلاميون وصحفيون
جاهزون لهذه المهمات وكنا نتمنى ان نشاهد تقارير موضوعية تؤشر على الخلل وتتحدث عنه بكل صراحة..
ولعل مما يؤسف له ان تعتبر وزارة الاشغال العامة ان مسؤوليتها تنحصر فقط في فتح الطرق الرئيسية وما عدا ذلك فهي من مسؤولية البلديات التي يعرف الجميع انها تعاني من نقص واضح في الامكانيات والاليات وان الموجود منها بحكم المشطوب وكأننا في مناطق نفوذ..
كان الاستعداد للعاصفة الثلجية حبرا على ورق
وكانت تصريحات الوزراء ورؤساء البلديات مجرد فقاعات تلاشت كلها في الهواء ولولا تدخل القوات المسلحة لظلت المملكة في حالة شلل تام..
لقد كان نزول الملك للشارع ومساعدته لأي مواطن يحتاج للمساعدة رسالة لكل الاردنيين الذين يجب ان يعيدوا النظر بمنظومة القيم والعادات الطيبة وعلى رأسها المرؤة والشهامة ونجدة الملهوف التي افتقدناها عند الكثيرين..
لقد لمسنا مؤمرات على رؤساء بلديات لافشالهم ورأينا اليات وجرافات متوقفة عن العمل بدون مبرر ورأينا أرقام غرف عمليات تدعو المواطنين للاتصال معها على مدار الساعة ولكن للاسف لم يكن فيها من يجيب او يرد ..
لقد كانت زيارات ملك البلاد الى كل مناطق المملكة حافزا لاصحاب الهمة لمواصلة اداء واجباتهم ولكن فاقدي الهمة ينطبق عليهم المثل لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي ..
انني اطالب بمحاكمة كل المسؤولين الذين قصروا في اداء واجباتهم واطالب بفتح تحقيق فوري وتحويل المهملين والمقصرين الى القضاء وبخاصة اولئك الذين اشبعونا ( مراجل ) وأهلكونا بمؤتمراتهم الصحفية ليعلنوا لنا وهم بكامل اناقتهم انهم بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد وقدرتهم على مواجهة الظروف لنكتشف انهم مجرد ممثلين على خشبة الاعلام.
لم نكن نتوقع ان معظم الشوارع والطرق الفرعية المؤدية الى تجمعات سكنية ذات كثافة بشرية كبيرة تظل مغلقة لاكثر من اسبوع ولم نكن نتوقع ان الجرافات التي كان يتباهى بها المسؤولون هي مجرد اكوام من الخردة ..كنا نتمنى على وزارتي الاشغال العامة والبلديات وامانة عمان ان تطلع المواطنين سلفا على حجم قدراتها وامكاناتها الحقيقية حتى لا يتفاجأ المواطنون بتواضع امكانياتها ..\
كنا نتمنى على شريحة كبيرة من اصحاب الجرافات الخاصة ان يظهروا انتماءهم الحقيقي لبلدهم وهل هناك ظرف أهم من هذا الظرف بدل ان تظل واقفة امام اعين الناس ..وكان الاولى بكثير من الشركات التي تحصد الملايين من اموال الاردنيين ان تبادر بنفسها الى فتح الطرق المؤدية اليها بدل ان تظل مجرد كمبارس في هذه الدراما المضحكة المبكية ويا عيب الشوم على كثيرين منهم.

كنا نتمنى على مواطنينا في القرى والارياف ان يكون لديهم من الطحين والحطب وبعض المواد التموينية اضافة الى المعدات الضرورية لازالة الثلوج ما يجعلهم في غنى عن انتظار المساعدات العينية لوجود من هم اكثر احقية لها .. اننا نشعر بانهزامية داخلية ونحن نرى امهاتنا واخواتنا في القرى لا يستطعن توفير الخبز داخل المنزل وانتظار المساعدات الطارئة التي تقدمها الدولة وكان بامكانهن ان يشمرن عن أذرعهن ويقومن بتوفير احتياجات الاسرة من داخل البيت .


لدي اقتراح محدد لمواجهة اية عواصف او ظروف مستقبلية طارئة وهو ان نضع كل امكانيات البلديات والوزارات الخدمية تحت تصرف القوات المسلحة واجزم ان لديها من الخطط والاسترتيجيات ما يجعلها قادرة على تجاوز كل الظروف بأقل الخسائر ..
لقد تابعت الزيارات التفقدية التي قام ملك البلاد لكافة مناطق المملكة وبقدر ما اسعدتني تلك الزيارات الا انني شعرت بالالم والامتعاض من المسؤولين الذين اعادوا النظر بحساباتهم وفعلوّا جهودهم بعد الزيارات مباشرة وقاموا بفتح جميع الطرق المغلقة بوقت قياسي مما يضعهم في دائرة الاتهام والتقصير.
ان اتهام شركات الكهرباء وحدها بالتقصير وترك بقية الوزراء ورءساء البلديات والحكام الاداريين دون محاسبة فيه ظلم كبير ...
لا بد من جردة حساب حقيقية نبدأ فيها بأنفسنا نحن المواطنين فعسى ان تصحو ضمائر بعضنا ثم ننتقل بعد ذلك الى كل الجهات والتي ظل بعضها نائما حتى اللحظة ونقول لها صح النوم..
وفي الختام نزجيها بطاقة احترام للملك الانسان والى كل مواطن ولكل مسؤول ظل ضميره حيا ولم يتوان عن تقديم كل ما هو مطلوب منه ومنطلقه في ذلك حتى ضمير حي وحس بالواجب والمسؤولية ومخافة من الله. .











تعليقات القراء

ابوفارس/مغترب
كل الاحترام لك أستاذ محمود لقد أصبت عين الحقيقة وحطيت أيدك على الجرح نحن بحاجة الى القليل من الانتماء لهذا الوطن والقليل من الصدق والإيثار وروح المبادرة التين فأقرها للأسف
21-12-2013 02:53 AM
زغلول
الانتماء مادى فقط ===ملك يساعد فى الناس ورئيس الوزرا يتبختر فى الشارع وتضلة مضلة فوق راسة يمسكة لة المرافق لة -----انتماء حقبقى للوطن والمواطن ===
21-12-2013 06:16 AM
عقل built-in
كانت أولويتي أن أجمع دفعة أولى من ثمن خيمة اتبرع بها لتأوي من يحتاج لها.
لكنني قررت بعد ماحدث من ظروف مأساوية الغاء فكرة الخيمة وقررت الاستمرار في جمع مايكفي من المال ليكون دفعة أولى لابتياع هليوكبتر تمكنني من تقديم يد المساعدة لمن يحتاجها في الازمات.

22-12-2013 01:51 AM
nof mahasneh
السيد قطيشات.
امتعاضكم في مكانه , فمن المخزي ان يكون خيراء الاحوال الجويه ومعهم الحكام الاداريون والبلديات والامن والوزراء المعنيين , "غايبيتن طوشه" عملا يحدث, ولكن بقدرة قادر تتجلى فعاليتهم على عيون رأس الدوله وكان المسأله مسألة دعايه وعلى عينك ياجاره!!!! مسؤلية حل مشاكل المواطن اليوميه ليست من مهام رأس الدوله ولايجوز تدخله في التغطيه على سؤ اداء ا و فشل هولاء في انجاز المهام الموكله بهم مقابل ومرتباتهمم واممتيازاتهم. ثمنن عجزهم وسؤ ادارتهم, يجب ان يكونن اقالتهم
29-12-2013 09:00 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات