اغلاق

خذو المناصب والمكاسب .. لكن خلولي الوطن !


أخذ الفساد في الاردن خلال السنوات العشر الاخيرة أشكالا وأنواعا متعددة بدأت مصائبها مع نعيق ( غربان البين) مهندسين الخصخصة وصلعان الديجتال الذين باعوا مؤسسات الدولة الحيوية والرئيسية والاساسية تحت بند الاعتداء على المال العام ثم قام نفس المهندسين باستغلال مناصب الخصخصة لتحقيق مكاسب مادية أي انهم باعوا وتاجروا بمؤسسات الوطن مرتين فهم التاجر والسمسار في ان واحد , وهذه البيوعات شملت مقدرات الوطن في الجو والبر والبحر حيث تم بيع المطار وميناء العقبة ( واصبحنا دولة بلا ميناء) كما شمل البر جميع الشركات الوطنية التي كانت في الاصل بترول الاردن خاصة الفوسفات والبوتاس والاسمنت ووصل حجم الفساد اكثر من مليار ونصف الدينار سنويا وبمعنى ادق حجم الفساد (20) مليار دينار واليوم يريد ان يوصلنا النسور الى طريق مسدود تحت بند عدم ثبات الادلة وهذا حديث المفلس لان الشعب لن يسامح من باعوا مقدراته الوطنية وأرسلونا الى غياهب الفقر والجوع والبطالة , نعم لقد خصصنا الاتصالات رغم تحقيقها أرباح عالية وخصخصنا الفوسفات والبوتاس وبيعت لشركات اجنبية وخصخصنا الاسمنت رغم ارباحه واهميته الاستراتيجية واخر الملفات ملف بيع بنك الاسكان لشركة قطرية , نعم الخصخصة فرخت لنا (62) هيئة مستقلة تكبد خزينة الدولة مليار دينار من اجل تعيين الاصهار والانسباء والاقرباء واصبحت هذه المؤسسات مزرعة خاصة يتحكم بها عدد من الصلعان الطارئين على الوطن .

تجذرت عندنا في السنوات الاخيرة الواسطة والمحسوبية التي كانت عنوان صارخ وكبير للفساد وتحطيم للمعنويات وقهر للعباد وهي مناخ خصب وبيئة مناسبة للتطرف لان الرصاصة تقتل مرة والواسطة تقتل في اليوم ألف مرة .

وابرز معالم الفساد في الاردن الفساد السياسي الذي شكل عقبة اساسية واضحة امام الشفافية في الحياة العامة هذا الفساد الذي انتج لنا مجلس النواب (111) ومجلس نواب وصفة العطار الذهبي , ومجلس نواب ( التعريفه ) الحالي , والفساد السياسي اخطر من الاقتصادي لانه فصل قوانين انتخابات على مقاس بعض السياسيين والشخصيات للاستيلاء على مناصب حكومية لا يستحقونها وهنا يعتبر الفساد السياسي الغطاء الحامي لكافة اشكال وانواع الفساد سواء المالي او الاقتصادي وحتى الاداري .

نعم في السنوات الاخيرة تكرشت بطون ناهبين المال العام على حساب الفقراء والمستضعفين وزاد حجم الدين العام وعجز الموازنة وارتفعت مؤشرات الفقر والبطالة وزادت نسبة فرض الضرائب على المواطنين حتى اصبحت الدولة الاردنية دولة ضرائبية جبائية بامتياز , وتراجعت مؤشرات الشفافية والنزاهه لان هيئة مكافحة الفساد تم تعويمها واصبحت تلاحق صغار الموظفين وتركت الكبار المتكرشين حتى تضيع الطاسه .

نعم لقد احتكرت المناصب العليا في الدولة وشاهدنا مبدأ تكافؤ الفرص في عهد النسور حيث الاب والابن والبنت احتلوا مناصب قيادية متقدمة وكرسنا مفهوم ( وزراء عابرين للحكومات) وتفشت عندنا ظاهرة توريث المناصب للابناء والاحفاد , فالجد كرسناه في بدايات انشاء الدولة والحفيد نكرسه حاليا في عام2013 وبعد قليل نعيد الحمض النووي لتكريس لويس الاول والثاني حتى السادس عشر , نعم تفشت عندنا هذه الظاهرة مخالفة نصوص الدستور الاردني ( بفصه ونصه) فابن الشيخ شيخ وابن الراعي راعي وابن الباشا باشا وابن الحراث حراث وابن الوزير رئيس حكومة .

لا أجد في جعبتي الى الفاسدين والمتكرشين والمارقين المتغنين بالوطنية الذين نهبوا الوطن واغتالوا جباله وسهوله ووديانة وحتى اغتالوا ربابة عبده موسى أجمل من أغنية المطرب التونسي الوطني لطفي بوشناق الذي غنى قائلا " خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولي الوطن ..!!



تعليقات القراء

مروى
قبل ان اقرأالموضوع كنت ساردعليك اين هو الوطن بعد ان بيع فوجدتك تسبقني لنفس الفكرة--اصبت كبد الحقيقة شكرا لك
07-12-2013 11:42 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات