هل يوجد معايير محددة (لسحب) الثقة من حكومة النسور؟؟


يُجمع أصحاب الاهتمام (المواطنين الصالحين) , أن كلمة منح الثقة في أي حكومة , أو كلمة سحب الثقة منها , هذه الكلمات الخفيفة على اللسان البشري , والثقيلة في الميزان الإلهي , يجمع هؤلاء أن لهذه الكلمات معايير معينة ثابتة ومحددة متفق عليها , ويؤكد هؤلاء أيضا , أن معايير منح الثقة تحكمها مستويات أداء معينة يتفق عليها مسبقا , وان معايير سحب الثقة تحكمها أيضا مستويات أداء معينة يجب أن تظهر على ارض الواقع لاحقا , والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل منح وسحب الثقة في ومن حكومة النسور خضعت أو تخضع (حاليا) لمعايير ثابتة ومحددة تتمثل في مستويات أداء معينة قبل منح الثقة وبعدها لأغراض السحب ؟

يبدو أننا في الأردن نعيش أزمة (معايير) حقيقية , واضحة المعالم في جميع مجالات الحياة , وان جوهر هذه الأزمة الموجودة فعلا , يكمن أولا بعدم وجود معايير محددة وثابتة لأي اختيار أو أي عمل أو أي إجراء نريد القيام به , ثم عدم احترام وتطبيق وتنفيذ هذه المعايير (إن وجدت) ثانيا , ولحل هذه الأزمة نحتاج إلى وجود فرق عمل محايدة لصياغة جملة من المعايير, ويكون مهام وعمل هذه الفرق أيضا هو متابعة وتطبيق وتنفيذ مثل هذه المعايير بأعلى درجات الشفافية .

وكأي مواطن أردني , أتمنى أن يكون منح حكومة النسور قد تم وفق معايير ثابتة ومحددة , وان يكون أيضا سحب الثقة من حكومة النسور وفق معايير ثابتة ومحددة دون تجني , هذه المعايير يجب أن تتصف بالموضوعية , ويجب أن تحاكي المصلحة العامة للوطن والمواطن , معايير موضوعية تقدّم ولا تؤّخر , معايير موضوعية تجمّع ولا تفرّق , معايير موضوعية ثابتة وليست متحركة , معايير غير شخصية تخضع لأمزجة الأشخاص , أصحاب الاهتمام(المواطنين الصالحين) يؤكدوا أن كلمة منح الثقة للحكومة أو سحبها من الحكومة خفيفة جدا على اللسان , وثقيلة جدا جدا في الميزان .

إن لغة المعايير في جميع الأزمنة التي مرّت وتمّر هي من أقوى اللغّات , فقد تقدّمت وارتّقت كثير من الأمم في الزمن الماضي وفي الزمن الحاضر من خلال لغة المعايير , ونقولها بكل صراحة لن تتقدم أية أمة دون لغة المعايير , هذه اللغة تتطلب فقط وجود معايير ثابتة ومحددة لأي اختيار أو أي رفض نقوم به , ثم العمل الجاد على تطبيق هذه المعايير, وليس أدل على ذلك من ما يسمى (بالتفكير الناقد) , والذي يعتمد اعتمادا كليا على قبول أو رفض أي موقف وفق معايير ثابتة ومحددة , وهذا من شأنه يبعدنا كل البعد عن العشوائية والتخبط والتجريب المحفوف بالمخاطر , نعم وجود معايير ثابتة ومحددة لأي اختيار أو أي رفض نقوم به , ثم العمل الجاد على تطبيق هذه المعايير, يجعلنا نسير بالوطن إلى الإمام بخطى مطمئنة , غير ملتفتين إلى الخلف .

نقول لكل الإخوة والأخوات النواب المحترمون , في مجلس النواب الموقر, إن ثقة الشعب الأردني بكم عالية جدا وستبقى عالية أن شاء الله , ما دمتم (تمنحوا وتسحبوا) ثقتكم بالحكومات الأردنية وفق معايير موضوعية , معايير فيها مخافة الله , كيف لا وان مسؤولية المنح والسحب أمانة , وان الأمانة ثقيلة , لقد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال فأشفقن منها وحملها الإنسان , نعم منح وسحب الثقة بالحكومات الأردنية أمانة , وليعرف الجميع حق المعرفة أن منح وسحب الثقة بالحكومات , ليس المعني بها سياسة وأداء رئيس الحكومة (فقط) , إنما مجموع محصلة سياسة وأداء الوزراء العاملين معه أيضا , آخذين بعين الاعتبار أن (مصلحة العمل من اجل الوطن) هي أول هذه المعايير وليس آخرها .



تعليقات القراء

سامح
مقالة رائعة للدكتور رشيد
تحدث فيها عن لغة المعايير وهي التي اشبهها انا بالميزان
فكيف لشخص ان يقيس قدرات شخص اخر وهو غير مؤهل فلو اعتمدنا لغة المعايير لن يكون هناك اصلا اكثر من 10% يستحقون البقاء في مجلس النواب ..والسبب في ذلك ان الاردنيين عندما توجهوا لاختيار النواب كانوا عبارة عن فزعة عرب ولم يكونوا او انهم لم يستخدموا لغة المعايير في انتقاء واختيار النواب اتمنى ان يكون كل كتاب المواقع بهذا القدر من الوعي
30-11-2013 01:15 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات