اغلاق

نحو واقع عربي وليس حلم


مايحدث في إقليمنا العربي ليس حدثاً بعيداً عن سياج الوطن فما يحدث في أبعد نقطة في الوطن العربي مستهدف فيه كل مواطن عربي ونحن مستهدفون,فالوطن العربي وطن واحد والربيع العربي جاء كحالة تأكيديه للوحدة العربية في المضمون وما حاولت أن تنكره الأنظمة أكدته الشعوب العربية بأنها شعب واحد فإن بكت عين في المنامة حزنت عليها عين في الدار البيضاء وهي الشعوب العربية يوحدها الهم المشترك والقواسم المشتركة والمستقبل ومن قبل التاريخ المشترك.

الربيع العربي إن إتفقنا أو إختلفنا حول نشأته و أهدافه وغاياته والواقف خلفه أو من إستغله, أعاد إكتشافنا لأنفسنا وغير الكثير في تفكير الشعوب العربية , نتائج الربيع العربي منها الحسن ومنها السيء الذي يدمي القلوب , تشابك فيها الربيع العربي وأحلام الشعوب العربية في الديمقراطية الحقيقية وتقاطعت مع مايضمر الأخرون في إعادة تقسيم المقسم وإعادة السيطرة على العالم العربي من خلال السيطرة الغربية الأمريكية على أغنى بقعة مقدسة في العالم وبشروط جديده تحت قناع الدفاع عن حقوق الشعوب العربية في الحرية والديمقراطية وتأتي في الحقيقة للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية ولتمكين الكيان الصهيوني من تنفيذ مشروع يهودية الدولة الصهيونية الذي يمكنها من الريادة في الشرق الأوسط كدولة وكيلة للدول العظمى في ظل كيانات مذهبية صغرى حسب الطوائف تقسم الأوطان العربية ,كذلك زيادة التدخل السافر في كل شأن عربي بإسم الحماية الغربية للأقليات من الديانات الأخرى وتلك سياستهم عبر التاريخ للسيطره والتغلغل في الأنظمة.

المشروع الأخر الذي يريد أن يستفيد وكان الربيع العربي له فرصة هو ذلك المشروع الذي تعمل له إيران وتركيا وهو إعادة إحياء الإمبراطوريات القديمة في الشرق الأوسط على حساب العرب, الإمبراطورية العثمانية بوصفها حامية السنة والإيرانية بوصفها حامية الشيعة وهما الإمبراطوريتان اللتان ذهبت ريحهما في بداية القرن الماضي وفي توقيت واحد والعرب بالنسبة لهم ولغيرهم مجرد تركه أو كيان جغرافي على الخريطة يتبع لهذا أو ذاك,أحلام الأخرين تحترم ولهم الحق أن يحلموا بأن يعيدوا مجد إمبراطورياتهم وللغرب حقه في أن يخطط ويرسم ولكن أين حق العرب وفعلهم في أن يكون لهم كيانهم الوحدوي العربي بمسلميه ومسيحييه وبكافة أقلياته الدينية.

أن يحدث تقارب بين إيران وأمريكا بين إيران وأي دولة أخرى فهذا شيء طبيعي والدول تبحث عن مصالح شعوبها, إيران نحن من صنفناها ضمن أعدائنا الإستراتيجيين ولكن الكيان الصهيوني صنفناه ضمن حلفاء المستقبل الاستراتيجيين! ايران هي وريثة الإمبراطورية الصفوية ومن بعدها القاجارية والتي امتدت لقرون ولن نستطيع أن نفنيها والتاريخ يحترم الأقوياء كما يحترمهم الحاضر وإيران فرضت إحترامها على الدول الكبرى لأنها لم تستسلم للكذبة الكبرى التي إسمها القوة العظمى وتدافع عن كل نظام حليف لها حتى التنازل عن حقوق نووية من أجل هدف إستراتيجي وتستخدم كل أسلحتها من أجل الدفاع عن حلفائها وهي من زرعت في لبنان العربي خنجراً توخز به الكيان الصهيوني كلما شعرت بأن المصلحة الإيرانية العليا تقتضي ذلك ولانستطيع أن ننكر إيمانها بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها ونحترم كل الشعوب التي تعمل من أجل فلسطين فالقدس عادت بسيف صلاح الدين الأيوبي المسلم والكردي وليست حكراً علينا نحن العرب ولكنها لكل المسلمين ولكن يجب أن تكون لنا الرياده العربية حتى يحترمنا التاريخ قبل أن نحترم أنفسنا ولانصافح الغاصب فوق أرضنا.

نحتاج كعرب أن نلملم أوطاننا وأن ننهي النزاع والخلاف في كل وطن عربي من سوريا إلى مصر وليبيا وتونس واليمن والصومال والسودان ولبنان وغيرها على طاولة الحوار العربي العربي بما يعيد الأوطان العربية قوية معافاه إلى الحضن العربي وأن يكون الدور العربي هو الحاسم في إنهاء كل توتر في أي دولة عربية أو خلاف سياسي وأن يحرم على الغريب المتأمر والمتنفع أن يتدخل في أوطاننا تحت أي ذريعة فالإرهاب بذرة يزرعها المتأمرون في غير أرضهم وبعيداً عن شعوبهم ويحمونها حتى تحقق أهدافهم فإن تأذوا منها تخلصوا منها ولو بحرق الأرض التي ليست لهم.

أن نجلس في مقعد أممي يذهب بنا في غير طريقنا ومصلحتنا العربية ليس إنتصاراً , الإنتصار يكون بنجاح كيان جامع للعرب ولايفرقهم ويوحد كلمتهم ويجلس مندوبهم العربي ضمن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمم كقوة عظمى وليس كهدية مؤقتة ولن يتحقق ذلك إلا حين يتوحد إقتصاد العرب وإستراتيجياتهم وحلمهم بالعمل العربي المشترك , لن نصبح أقوياء بالقوة والتحالف مع روسيا أو أمريكيا أو ايران على مبدأ التبعية وإنما على مبدأ الندية والمصالح ويكون ذلك حين نكون أقوياء من الداخل في الصناعة والتجارة والإعتماد على الذات وأن تكون شركاتنا العربية هي صاحبة الإمتيازات والريادة في البحث العلمي والإستخراج والاستكشاف والصناعة والزراعة وكافة المجالات.

لن نكون أقوياء بالجيوش التي لانملك أن نصنع لها رصاصة ولكن سنكون أقوياء بالوحدة العربية والتألف والتعاضد وتغليب لغة الحوار العربي العربي حتى نستطيع أن نتفرغ للبناء والعمل وأن نأكل مما نصنع قبل أن نقاتل بأسلحة الأخرين.

الوطن العربي امبراطورية ثرية في المعادن والثروات الطبيعية وهي أقدس بقعة في العالم وأكثرها أهمية جغرافياً وسياسياً وهي تتوسط العالم وتمتلك وقود العالم وهي امبراطورية تملك تاريخاً ويجب أن تمتلك الحاضر والمستقبل ,نحن مع العمل العربي وليس غيره.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات