اغلاق

هل خسـارة النشامى .. كانت كبش الفداء لأخطائنـــــا ؟


بعــد أن خسـر فريق النشامى كما يطلق على لاعبينا الذين يكافحوا من أجل الوصول الى البرازيل ، إبتـدأ كل من له في الكـرة أو لا يعرف عنها شـيئا بشــن الهجوم كل بطريقته على اللاعبين والمدرب والاتحاد ، واستخدم التهكم والنكت والرسوم والكاريكاتير وعلى صفحات الفيس بالذات لشن الهجوم عليهم ، مع ان الجميع قبل المباراة كان يحتفل في الشوارع وفي مواكـب السيارات المزينة وكأنهـم حصلوا على الفوز.

الفريق بتشكيله وبلعبه وحارسه وربما مدربه وجميعا يتحمل الخسارة حقا ، لأن الجمهور لم يقصر في شد عزيمة النشامى ، وهذه مسألة يعرفها النقاد وذوي الإختصاص ، ربما يأخذ أصحاب القرار منها درسا يستفيدوا منه في المستقبل ، ويتجنبوا الوقوع فيه مستقبــلا مرة أخرى ، خاصة الحشـد الكبير والغير مبرر الذي أعد للنشامى وجعلهم كأنهم قد حصلوا على الفوز في ذلك متناسين قوة الخصم وإمكانياته وتاريخه الرياضي ، مما زاد في الإحباط عند الجمهور قبل أن ينتقل بطبيعة الحال الى اللاعبين ، بمجرد أن إنطلقت صافرة الحكـــم ببدء المباراه.

إننا في الأسف نرى تخبطا وفشلا في معظم مناحي حياتنا إن كانت اقتصادية أو سياسـية ، وتؤثر على سمعة الوطن أكثر ما تؤثر كرة القدم ، ومع ذلك لا أحد يعيرها إهتماما ، ولم يتغير حالها وتراجع فشلها بعد ذلك .

الإقتصاد في بلدنا يتخبط ولا نسمـع أن هناك من الإهتمام به ونحن بأمس الحاجـة في هذه الظروف الذي يعاني منها أردننا العزيز الى الإهتمام بــه والأخــذ بمسببات نهضتــه ، فأيــن نحـن من الصناعـة التي لا تذكر وتسويقها وتشجيعها إن وجدت.

وأين نحن من الإستثمارات ولدينا من الخيرات في باطن الأرض وفوقها ما هو غير موجود بكمياته وجودته في بعض البلاد التي لم تنتظر السنوات مثلنا للكشف عنه وإنتاجه ، كالصخر الزيتي والغاز والبترول والمعادن الأخرى .

كما أننا لم نقم بتشجيع الإستثمارات العربية في وطننا كغيرنا بعد أن ضيقنا الخناق على المستثمرين من صعوبة القوانين وشروطها ، فضيعنا فرصا كبيرة من تشجيع الإستثمار من إخواننا العراقيين والسوريين بالذات، فأخذ العراقيون بعد أن استثمروا واشتروا بالملايين في وطننا في البداية يغادرونه بعد أن إكتشفوا ان هناك من يشجعهم ويقدم لهم التسهيلات أكثر منــا ، وهذا ما جعل السوريين أيضــا خاصة ممن يملكون المال أن لا يجربوا حظهم مثل العراقيين ، بل إنتقلوا الى دول أخرى مباشــرة الا ما نــدر.

ولنا في أمور حياتنا الكثير إن كان في الزراعة أو السياحـة من التقصير ما لم يحمل عليــه كما حمل على الرياضة التي لا نعتمد عليها في إطعامنا وشرابنا ، وهي معروف عنها أن فيها الفوز وقد يكون فيها الخســارة .

إن الكرة الأردنية إستخدمت ككبش الفداء في كثير من أمور حياتنا التي قصرنا وأهملنا فيها وهي الأهم والتي يجــب أن نركــز عليها دائمــا ، وعلقنا عليها جميع أخطاؤنا ، وتناسـينــا أننا نحـن الذين نفخنا فيها وضخمناها أكبــر من حجمهــا ، ليكون الرد بمثل ذلك الذي حــدث يــوم هــزم فريق النشــامى مــن فريق الأرجــواي العريق الذي له باع في الرياضة اكثر منا مئات المرات دعمـــا وتشجيعــــا وتأهيـــــــــــــلا .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات