اغلاق

قناعة موظف هندي !!؟؟


خلافاً لما هو سائد بين الموظفين في البحث عن وظيفة بمرتب عال، استقال موظف هندي من عمله عندما شعر أنه يتقاضى أجراً أعلى من نظرائه، ولم يتحمل الشعور بالذنب نتيجة لذلك، بحسب ما أورد موقع مترو البريطاني.
فالهندي سانديب جيا (32 عاماً)والذي يعمل في مجال برمجة الكمبيوتر في شركة خاصة بمدينة بنغالور الهندية، ويحصل على مرتب يعادل 450 يورو شهرياً وهو يعتبر من الأجور المرتفعة في الهند التي يزيد عدد سكانها عن مليار و200 مليون نسمة.
فسيطر على سانديب شعور بعدم الرضى طوال فترة عمله، وخاصة عندما كان يقارن مرتبه مع الأجور المتدنية التي يتقاضاها العمال في المدينة التي يعيش فيها ،ومعظم سكانها تحت خط الفقر وممن يأخذون رواتب أقل منه .
وطلب عدة مرات من رؤسائه في العمل تخفيض مرتبه دون جدوى، فقرر أخيراً تقديم استقالته والبحث عن عمل آخر، يشعره بالمساواة مع بقية أفراد الشعب.
من منا يفكر بمثل ما فكر به هذا الرجل ؟ بأنه لا يستحق أكثر مما يأخذ ؟؟
من ممن يحاول أن ينال المكرمات والمكافأت فكر بمثل ما فكر سانديب ؟
هل الكثير ممن بيدهم القرار لمنح وإعطاء الإكراميات والزيادات لذوي المناصب والمدراء ،فكر بمن من هم اقل راتبا؟
هل أصحاب المناصب سألوا انفسهم يوما بأنهم وصلوا إلى هذا المنصب بجدارة وأنهم يستحقونها؟
متى تظهر القناعة عند الكثيرين ممن غطى الطمع والجشع عيونهم وران على قلوبهم هوس جمع المال حتى لو كان من حرام، وباتوا يفكرون بكل الوسائل والطرق الملتوية للنهب والسرقة، لزيادة الراتب وتكديس الأموال ؟
متى يكون هم الوطن ووجع الآخرين فوق هم صاحبه ؟ ممن يبتلعون ثروات الوطن؟ وستنزفون مقدراته ولهط خيراته.
متى يحس الغني المتخم بألم الفقير الذي لا يجد ما يسد به رمقه ؟
متى نحس بأن المسؤول يفكر بمن هو أدنى منه وضعا وحالا وراتبا ومعاناة؟
هل كان بين هذه الجموع والجحافل ممن يطبلون ويسحجون لنيل ما لا يستحقون من رئيسهم ، أو مديرهم ، هل كان لديهم شعور سانديب الهندي ولو لمرة ؟؟
هل الغنى يزيد النفس تكبرا وتجبرا وتبطرا ، ويسلب صاحبها الإحساس بالغير وبوجع المحرومين؟
هل فكر الكثيرون ممن يحاولون المكر والخديعة بزيادة رواتبهم بطرق ملتوية من أنهم ياكلون في بطونهم نارا ، لسلبهم حقوق غيرهم؟ ومن انهم سيحاسبون حسابا عسيرا ، أم أنهم لم لم يفكروا بذلك الأمر أساسا.
إلى كل الفاسدين والسارقين والمحتالين والمبتزين الذين نهبوا وسرقوا خيرات هذا الوطن وممن يدينون بالإسلام ولا يحملون منه إلا الإسم ، كونوا بصفة هذا الهندي غير المسلم الذي أحس بغيره من ابناء جلدته المحرومين والفقراء، كونوا ببعض الصفات الإنسانية ولا تجعلوا من المال المنهوب والمسروق والمبتز ثروة تعتقدون بأنها ستنفعكم يوم لقاء الله ، أم انكم لم تفكروا بهذا اليوم ولم تعدوا العدة للقاء رب العزة ، معتقدين ان هذه الأموال سوف تنجيكم من حسابه وعقابه .
إن القناعة بما أعطاك الله وبما قسم لك من الرزق الحلال ولو كان يسيرا ، أفضل من مليارات تكسبها بالحرام والطرق الملتوية ، فلتكن لديك يامن لا يهمك إلا بمقدار ما تنهب وتسرق وتحوز ، فلتكن يدك نظيفة ، وسيرتك طيبة عطرة ، وإرجع لبارئك بالتوبة وإعادة ما أخذت بغير حق، فربنا غفور ودود .
ولهف نفسي كيف احس فقير بألم فقير ، وغيره ممن ينهب ويسلب لم يراعي ولم يفكر ما العاقبة وما النتيجة وإلى أين سيكون المصير في بلد محطم كسير؟؟
عتبي على سانديب جيا ، لو كان يقتطع قسما من راتبه ويعطيه بطريقته للفقراء أو يساهم في مشروع ينفع فيه بلدته ، إذ كان إحساسه يمنعه أن يكون أكثر راتبا من أبناء وطنه المسحوقين في قريته ؟؟ اليس كان ذلك أفضل له وللفقراء في منطقته !!؟؟
ومتى نجد من أبناء هذا الوطن من ذوي الكروش المنتفخة والمترهلة ومن أصحاب المناصب ،ممن إستمات في الحصول على مبالغ زيادة على راتبه ، كإكراميات ، وحوافز، وعلاوات ، وعمل إضافي ، أو اي مسمى آخر ممن يتفنون في إختراعه للسلب والنهب ؟؟ متى نجد من لديه ذرة من شعور إنساني بألم غيره ممن هو أقل منه راتبا ؟؟ ولسنديب جيا التحية.



تعليقات القراء

مفيد
انا خايف يكون فيلم هندي يبدأ بالعنف و ينتهي بالقهقهة
09-11-2013 08:39 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات