اغلاق

الغاز المصري


على حكومتنا ووزارة طاقتها أن لاتبنيان أملاً مستقبلياً كبيراً على الغاز المصري فمستقبل هذا الخيار المزود للطاقة أصبح غير مؤكد في ظل الكثير من الملفات المصرية الداخلية على مستوى الطاقة.

الحكومة تبنت سياسة رفع الدعم عن قطاع الكهرباء وكان ذلك الرفع نتيجة لتصاعد أزمة انقطاع وشح الغاز المصري المورد واستراتيجية رفع التعرفة هي برعاية صندوق النقد الدولي, والتي سوف تمتد لغاية عام 2017 وستشمل القطاع المنزلي المستثنى حالياً مما سيؤثر على المواطن الاردني بشكل أكبر من الوضع الحالي, على الحكومة ان تعلم ان هذه الاستراتيجية في الرفع سوف تتعرض للمزيد من الفشل إن استمر مصيرها مرتبطاً بالغاز المصري , مما يضيع عليها فائدة الرفع وذلك مع استمرار العجز في الموازنة وضياع التوفير حسب هدف الحكومة .

للعلم, الحكومة تعتمد على الغاز المصري في إحتساب تعرفة الكهرباء وبنسبة 14% حتى عام 2012 وبناءاً على ذلك تم احتساب نسبة الرفع على تعرفة الكهرباء حسب الكلفة التي يدخل من ضمنها الغاز المصري.

الحقيقة التي يجب أن تدركها الحكومة أن الغاز في مصر يعيش أزمة طويلة وأكبر من مجرد عدم أمان انسيابية الغاز نتيجة التفجيرات أو عدم ثبات سعر الوحدة الحرارية من الغاز نتيجة الزيادة عند كل تقييم حسب الاتفاقية فالموضوع اكبر من ذلك ومصير ومستقبل الغاز المصري لايبشر بالخير وعلى المحك ويجب أن تكون حلول الحكومة لمعضلة الطاقة ثورية لتعويض الغاز المصري ويجب أن يكون هناك بدائل في الطاقة ضمن إستراتيجية مستقبلية ويجب أن توفر الحكومة أكثر من خيار للطاقة ودون النظر للجانب السياسي والتركيز على الجانب الاقتصادي.

ميناء الغاز في العقبة يجب أن يكون خياراً وليس كل الحلول والذي يجب أن يبدأ مشروعه و ينتهي في وقت محدد وليس معوماً ككثير من مشاريع الطاقة التي تمتد لسنوات كمشروع غاز الريشة الذي هو في مرحلة الاستكشاف ولايبنى عليه بشكل حقيقي وهو حبر على ورق بعد في ظل عدم الجدوى الاقتصادية لغاية الآن,مشروع الصخر الزيتي وملف مشروع الطاقة النووية هي مشاريع استراتيجية بالنسبة للوطن لاتؤجل ويجب أن تبدأ وبشكل حقيقي كذلك ويجب الإتجاه نحو الطاقة المتجدده في مؤسسات الدولة والجامعات والمصانع وإنارة الطرقات في المدن ويجب إنشاء أي مشاريع اسكانية كبرى للفقراء على قاعدة المدينة النظيفة من حيث الاعتماد على الطاقة المتجدده و بحيث تساعد في توفير الطاقة للفقراء بتكلفة أقل وهذا يحقق توفير لفاتورة الطاقة من الوقود الثقيل الذي تدخل في احتساب تكلفة تعرفة الكهرباء.

الغاز المصري اليوم يتجه نحو كثير من السيناريوهات غير المبشره أولها حسب تصريح وزير البترول المصري بأن العجز في احتياجات السوق المصري من الغاز الطبيعي 15% وهذا دليل على أزمة حالية سنعيشها فيما يتعلق بالغاز المصري حتى لو تم تأمين الخطوط كذلك يتم الحديث على لسان نفس الوزير عن توسيع شبكة الغاز المنزلي المصرية لتشمل مستفيدين أكثر وهذا مؤشر على أزمة مستقبلية في وصول الغاز المصري إلى خيار أن يصبح داخلياً ومصري بامتياز ويمنع التصدير وهذا دليل واقعي على أزمة مستقبلية سنعيشها إن استمر اعتماد استراتيجيتنا في الطاقة على عوده الغاز المصري كالسابق.



تعليقات القراء

سمير الحناوي
كلام سعادة النائب محمد صحيح،ويكفي ما ضاع من الزمن في الرهان على عودة الغاز المصري،والإعتماد على بديل مهما كانت موثوقيته عاليه،وكفى ترددا في تنفيذ إستراتيجية قطاع الطاقه من حيث تنويع مصادرها لزيادة الإعتماد على مصادر الطاقه المحليه كالصخر الزيتي والطاقه الشمسيه وزيادة الإستكشاف في موضوع البترول والغاز الطبيعي،حتى لا تتكرر الأخطاء السابقه بالإعتماد على مصادر الطاقه الرخيصه كالبترول العراقي والغاز المصري ،وكانها مصادر دائمه للأبد مما أدى إلى تاخير البدء في مشاريع الطاقه المحليه.
27-10-2013 01:33 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات