اغلاق

أهمية الوقت


إن الإلتزام بالعمل الوظيفي سينعكس سلباً على الإنتماء للعمل وقد يحفز العاملين في أي قطاعٍ عام أو خاص على مزيد من البذل والعطاء لمحاولة تقديم أعلى درجات العطاء من حيث التواصل مع المجتمع المحلي وتقديم الخدمات التي تصب في مصلحة العمل .

كما أن هنالك جانب بالغ الأهمية في إلتزام أرباب العمل بساعات العمل الرسمي مما سيقود فريقه إلى الإلتزام بذلك.

فعلى سبيل المثال إن أغلب مؤسسات الدولة يبدأ عملها في الساعة الثامنة صباحاً إلا أن بعض هذه الدوائر أو المراكز والمؤسسات تستنفذ يومياً نصف ساعة قبل بدأ العمل لصنع القهوة أو الشاي أو لحاجات شخصية أخرى، أعقد بان استنزاف نصف ساعة يومياً سيؤثر سلباً على مسيرة العمل، فمن الأولى أن يحضر الموظف الساعة السابعة والنصف ويكون على رأس عمله الساعة الثامنة بدلاً من الساعة الثامنة والنصف .

ومن الملاحظ يومياً بأن دائرة الأحوال المدنية التابعة لمدينة الرصيفة يبدأ عملها يومياً الساعة الثامنة والنصف بينما ينتظر على أبوابها جحافل من المراجعين لحين فتح الأبواب ، إن هذا الهدر والنزيف المتواصل لساعات العمل يكبد الدولة خسائر مالية ويخالف أنظمة وتعاليم المنطقية التي وجدت أصلاً لكي تسير الأعمال بالشكل الصحيح.

وبحسبة بسيطة منطقية عشرين ساعة هدر شهري في ساعات العمل الرسمي بدون وجه حق ، وهدر ما يقارب 250 ساعة عمل سنوي تذهب هباءً منثورا ولو استثمرت هذه الساعات بالشكل الصحيح لكان لها الأثر على القطاع المالي والاجتماعي والأخلاقي والصدق في استثمار ساعات العمل بما يرضي الله سبحانه وتعالى.

إن الحلول المنطقية لحل هذه الآفة بأن يكون هنالك خط ساخن بين الجمهور ورأس الهرم لكل مسئول عن هذه الدوائر والمؤسسات مع الجمهور للإبلاغ عن تأخير ساعات العمل .

فلنحسن إخواني في إستغلال ساعات العمل لنعود بالنفع على أمتنا في الحياة الدنيا فما أحوج الأمة إلى رجال ونساء يعرفون قيمة الوقت ويطبقونها في الحياة .

ولما كان الوقت هو أهم هذه المتغيرات؛ لذا تُعد إدارة الوقت سلوكًا إداريا فريدًا في الإدارة الإسلامية، التي نظرت إلى الأداء بمنظورٍ أكثر شُمولية، ومن جانبين أولهما داخلي، وهو يعمل من خلال ضمير الإنسان نفسه، وثانيهما خارجي، يعمل من خلال الحوافز المادية المتعارف عليها إداري.

والثابت أن الحوافز الداخلية للفرد العامل المسلم تسمُو وتفوق الحوافز والدوافع المادية، فالإنسان من وجهة النظر الإسلامية قبل أن يكونَ عاملاً، فهو مسلم مُنقاد، يَخاف عقاب الله ويرجو ثوابَه، ويراقبه في كل أقواله وأفعاله، فالتوحيد في حَد ذاته رغبة ورهبة معا، وهما حافزان مستقلان ثابتان، والمراقبة الضميرية (الذاتية) تعد عاملاً أساسيا لضبط الحد الأدنى المقبول من العطاء فالرقابة الذاتية في الإسلام هي الخوف من مُحاسبة الخالق، والطمع في ثوابه، وصرف الوقت فيما يُفيد الفرد وأمته.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات