اغلاق

وسيلة وغاية


هي الأسطورة والطّريق والمنهج العذب الذّي ينقذ الغريق بأسلوبها الطّليق . هي حاضرة منذ الأزل ، ومتوافرة منذ القدم ، سالكها مستريح البال ومرتاح الضّمير . في النّفس موجودة ، وفي الأعمال معهودة ، وفي التّعامل مع الآخرين منقوشة . هي لوحة فنيّة رُسمت بفرشاة الأخلاق التي نتج عنها النّفس النّقيّة بدلالاتها الأزليّة التي تسيّر الأمور في مجرى العدل والمساواة بعيدا عن الظّلم والجحود وبالقرب من مصدر الخير والصّمود .

هي كلمة قليلة الحروف ولكنها تشكّل في معانيها دستورا لحياة البشرية ، فعلى مستوى الأفراد يجب أن نحافظ عليها في معاملاتنا اليومية والإجتماعية ، وفي العمل يجب أن تكون في العقل والقلب معا لتشكّل أحفورة تاريخية تأثيرها منذ القدم وحتى إنتهاء الأجل ، وأمّا في السّياسات المحليّة أو الدّولية فلا بدّ من أن نحافظ عليها لتكوين المجتمعات ذات الأخلاق بعيدا عن المجتمعات التي تحتوي على الإنحطاط .

إن لم تعرفوها لغاية الآن ؛ فهذا لأنّنا ضيعناها ، ولكنّ الغريق لا بدّ أن ينجو من تيار الحُطام ، والنّائم لا بدّ أن يستفيق ، فهي الأمانة يا أحباب ، فهل هي موجودة لدينا ؟! أم أنّها ضُيّعت من أيدينا كما الأموال تُسلب ، والأوطان تُنهب ، والأنفُس تموت ، وليس موت الأنفس بالدّفن تحت التّراب فقط!

لا بدّ من علمنا بأنّ نفسنا أوّل أمانة علينا أن نحافظ عليها ، وذلك يبتدئ بتوجيه أفكارنا وأفعالنا وحتى بتوجيه ثقافتنا وعاداتنا إلى منهج الحقّ القويم الذي يجعلنا سائرين على الصّراط المستقيم ، وذلك ليس مستحيل في مجتمع الخير الأمين ، فالعلّة تأتي من إصابة الثّمر بالدّاء وحينها يجب على الدّواء بالحضور ليحدث البرء وينتج الشّفاء .

وأمّا في المنصب والمهام الموكولة فينبغي أن تكون الأمانة من أوائل الأمور التي نحرص على أن تكون موجودة ، فبالأمانة يأتي العمران ، وبالخيانة لن يأتي إلا الهلاك والدّمار .

هي باختصار وسيلة لنكسب الدّنيا وغاية لنفوز بالآخرة ، حافظوا على الأمانة فإنّ فيها السّلامة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات