اغلاق

هل ابتلعت مؤسسات الدولة " الطُعم " !!!


يُخطئ أصجاب القرار في الأردن، من ديوان ملكي ومخابرات عامة ( طبعاً الحكومة شاهد ما شافش حاجة ) إن اعتقدوا ان التسريبات التي وصلت بقدرة قادر إلى بعض وسائل الإعلام أو من الأبواب الخلفية للرأي العام الأردني، عن وجود أصوات داخل مؤسسات القرار دعت وبشدة إلى " سحق " او " سحل " أو " القضاء " على المعارضة الوطنية والإسلامية أو " زج " رموزها في غياهب السجون والمعتقلات لإسكات المطالبين بالإصلاح إلى الأبد، يكون هؤلاء مخطئين إن اعتقدوا ان خفوت الحراك الشعبي أو المطالبة بالإصلاح السياسي والإقتصادي يعود لمثل هذه التهديدات إن كانت قد صدرت حقاً.

ويخطئ هؤلاء إن اعتقدوا أن الإنقلاب العسكري الدموي في مصر - وما تبعه من مجازر تندى لها جبين الإنسانية - والذي دعمه النظام السياسي في الأردن بشدة وبسرعة غير محسوبة، ودعمته بعض الانظمة العربية التي تتلقى أوامرها وتعليماتها من السفراء الأمريكان في دولهم، سيكون المنطلق الذي تستند إليه أجهزة الدولة في الأردن في تخويف المعارضين والمطالبين بالإصلاحات السياسية والإقتصادية.

ويخطئ هؤلاء كذلك إن اعتقدوا ان أعلى درجات الصبر التي يبديها الشعب الأردني على اجراءات وقرارات الحكومة الجبائية أوالتعسفية بحق الحراكيين والصحفيين، تعطيهم الحق في العودة إلى عاداتهم القديمة في السفر والترحال لأسابيع طوال وما يترتب على ذلك من مصاريف ومياومات بعشرات ألآف الدنانير دون النظر إلى العجز المتفاقم في مديونية الدولة التي تحاول الحكومة تقليصها من جيوب المواطنين.

يخطئ هؤلاء إن اعتقدوا لوهلة ان الأزمة التي نعاني منها في الأردن هي أزمة المعارضة المطالب بالإصلاح أو الشعب الصابر على جباية الحكومة، لأن الازمة كانت ولا زالت وستظل أزمة الدولة والنظام والأجهزة الرسمية إن استمرت في دفن رؤوسها في الرمال، فلا تدرك قبل فوات الاوان أن هناك ازمة في إدارة الدولة وليس في إدارة الشعب، وأن هناك ازمة في التعاطي مع الخطر الإقتصادي الذي يزداد يوما إثر يوم، وأن هناك ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية تصنعها وباقتدار مؤسسات الدولة آنفة الذكر.

المشكلة ليست في حكومة جباية، فليست الاولى وعسى ان تكون الاخيرة، وليست المشكلة في مجلس نيابي يزداد سقوطاً بتصرفات أعضائه يوماً بعد يوم، وليست المشكلة في الإعتماد على الحلفاء الامريكان في تحقيق الإستقرار السياسي والأقتصادي .... !!!!

المشكلة تكمن في بعض مؤسسات الدولة التي ابتلعت " الطعم " بتوهمها أنها بدعمها الأنقلاب العسكري الدموي في مصر وباعتمادها على الحليف الامريكي تستطيع أن تُدجَن الشعب " فتسحق وتسجن " كما تشاء وتخترع ضرائب كما تشاء ، ولا تدرك بعد أن الشعب "مكبر عقله " أكثر من بعض مؤسسات الدولة !!!!!

لنبحث وإياكم عن " عقل راشد " في مؤسسات الدولة علها تستجيب لصوت العقل والمنطق قبل فوات الأوان !!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات