اغلاق

قصة واقعية تنطبق على الحكومة والنواب


يقال أن رجل مسافر داهمه الليل فوجد نفسه في إحدى القرى فصدف رجل من سكان هذه القرية وطلب منه المبيت عنده فرد عليه الرجل وقال له ما إلك تنام إلا في مضافة الشيخ فلما ذهب الرجل المسافر إلى المضافة وجد جمع كبير من أهل القرية مجتمعين والخلاف على أشده فيما بينهم فرد الضيف السلام على الحاضرين ولم يلتفت له احد ولم يرد عليه احد السلام من شدة الخلاف فيما بينهم . فجلس الضيف على عتبة المضافة ، يعني على درجة المضافة واستمع لما كان يتحدثون به أهل القرية فيما بينهم من خلاف ، وحينما دخل الليل إلى نصفه أو أكثر قليلا قرر الحاضرين إنهاء الجلسة دون الاتفاق على شيء أو الصلح فيما بينهم . 

فتذكر الشيخ الضيف القادم على القرية وقال له يا ضيف لقد استمعت وشاهدت كل ما جرى ولم تتكلم أي كلمة والآن نريد منك سماع رأيك بما حدث . فرد عليه الضيف وقال له يا شيخ أنا عابر طريق وغريب وليس عندي ما أقوله فرد عليه الشيخ وقال له والله لا يمكن إلا أن نسمع رأيك . فقال الضيف للشيخ يعني من كل ولا بد ، فقال له الشيخ نعم من كل ولا بد . فقال الضيف للشيخ إذن اسمع يا شيخ :
ولكن بشرط ما حدا يزعل مني فقال له الشيخ تفضل . فقال الضيف للشيخ يا شيخ الله يلعن ابو الي حكى ويلعن ابو الي ما حكى فغضب الشيخ وقال للضيف يا رجل أنت شتمتنا كلنا فرد عليه الضيف وقال يا شيخ أنا لم أكمل حديثي ولم اشتم احد فقال له الشيخ أكمل فقال الضيف يا شيخ . الله يلعن ابو الي حكى وما بعرف يحكي والله يلعن أبو الساكت الي بعرف يحكي ويضل ساكت .

ومن وحي هذه القصة فالحكومة شغلها الشاغل هو البحث والتنبيش عن رفع الأسعار على كل شي وهذا الانجاز الوحيد لها ألا وهو التضييق على المواطنين والعبث بلقمة عيشهم بحجة التباكي على الخزينة والمصلحة الوطنية وفوق كل هذا تريد الحكومة من يصفق لها ويمدحها على إفقار المواطنين والعبث بلقمة عيشهم .

وفعلا تم الثناء على رئيس الحكومة من السفير الأمريكي على جرأته في رفع الأسعار وتجويع الشعب وإذا احد قال للحكومة أن الشعب في ضنك شديد وفقر مطقع بسبب ارتفاع الأسعار فهو بالنسبة للحكومة غير وطني ومن جماعة تيار الشد العكسي للحكومة والوطن وخاصة إذا ما كان المتحدث من المعارضة , فالتهمة جاهزة له فورا بالقول هذا له أجندة خاصة . ويقبض من الخارج .
وإذا كان منتقد الحكومة من رجالات الدولة السابقين الوطنين التي صحيت ضمائرهم يقال عنه هذا لأنه خارج المسئولية . وإذا كان منتقد الحكومة من الإعلاميين فيتم صناعة التهم له بالجملة وبالذهاب به الى المحاكم العسكرية . أما النواب فأقول لهم أنكم لا تمثلون الشعب في ضل قانون الصوت الواحد وإنني أتوجه لكم بالقول لماذا لا يجلس أي احد منكم ويسال نفسه هل تم انتخابي بإرادة الشعب أم بالمال الأسود أم بتقديم المواد التموينية , طبعا هذا لا ينطبق على كل النواب .

والسؤال هنا هل جاء مجلس النواب للتشريع والمراقبة على الحكومة ام جاء للصراع فيما بين أعضائه وهؤلاء المتصارعين هم عبارة عن أداة لمن يوجههم وهم أشخاص ينطبق عليهم نواب التدخل السريع والسؤال على ماذا يطالبون النواب بزيادة تقاعدهم وزيادة رواتبهم وماذا قدموا للوطن مقابل هذه المطالب . أليس من خدم بالقوات المسلحة والمخابرات والقضاء وباقي أجهزة مؤسسات الدولة مدة تزيد عن ثلاثين سنه هو أولى منكم بالزيادة وتحسين أوضاعهم وخاصة المحاربين القدامى منهم .
وحجة السادة النواب في هذه المطالب هو مساواتهم بالوزراء والسؤال هنا للنواب الوطنيين لماذا لا تطالبون أن يتساوى رواتب الوزراء ومدراء المناطق التنموية برواتب النواب , لماذا لا يكون كل جهاز الدولة من رئيس الحكومة حتى اخر موظف ضمن اختصاص الضمان الاجتماعي ، ولماذا يا سادة يا نواب لا تصدروا قانونا يلزم جميع موظفين الدولة من رئيس الحكومة فما دون على أن لا يزيد راتب أي واحد منهم عن 3 آلاف دينار وشطب المياومات والمكافآت وبهذا تكونون جعلتم جميع كوادر الدولة كبارا وصغارا سواسية مع بعضهم البعض وسوف يسجل لكم هذا بدل ما تقولون نريد مساواتنا بالوزراء أو بالآخرين من مجالس النواب في الدول الخليجية وكأن من يأتي إلى مجلس النواب يأتي للحصول على المنافع والمكاسب الشخصية . ألستم انتم من تدعون أنكم تمثلون الشعب وحريصين على موارد الدولة وعلى مصلحة الشعب لماذا تطالبون بالمزيد من الرفاهية والبذخ على حساب الشعب المقهور وانتم تعلمون تمام العلم أن الشعب يترنح جوعا وظلما وفقرا نتيجة الفساد والمحسوبية وارتفاع الأسعار لذلك . أيها الحكومة والنواب ارحلوا وروحه بلا رجعه .


الناشط السياسي
عبد العزيز زطيمة
حرر بتاريخ 28/9/2013



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات