اغلاق

يا وزير الزراعة ..


يا وزير الزراعة .. محافظة عجلون أعلنها جلالة الملك منطقة تنموية منذ ثلاث سنوات

في زيارة لجلالة الملك قبل حوالي ثلاث سنوات ، أعلن جلالته محافظة عجلون مدينة تنموية بكل المقاييس ، فمضت السنون ولم ينفذ من أوامر جلالة الملك شيئا لغاية الآن ، وربما كان من سوء الحظ أن أعلنت مدينة عجلون مدينة الثقافة لعام 2013 ، لكننا لم نلمس لحد الآن سوى احتفالات ومشاركات هنا وهناك ، لكن الأهداف الرئيسية التي يطمح العجلونيون لم يتحقق منها ولا هدف واحد .. ولا ألحظ لغاية الآن أي بوادر تدل الزائر لهذه المحافظة بأن لها علاقة في الثقافة إلا حين يلتقي بالآلاف من الأدباء والكتاب والشعراء والمثقفين .. وأما ما سواهم من لم يحالفهم الحظ بزيارة عجلون إلا لغايات الرحلات ، فلا لوم عليهم أبدا ، وليس عليهم حرج في أن يذكروا عجلون بشيء من الجمال سوى خضرة هذه الأشجار التي تتعرض الآن بمجملها لهجمة شرسة من أصحاب المناشير الآلية ، والتي تبيد في اليوم الواحد مئات من الأشجار العملاقة المعمرة ، وحماية الطبيعة في واد ونحن المواطنون الذين تهمهم هذه الطبيعة ، ويهمهم حمايتها ونحن المطلعون على هذا الأمر ، لا نملك من الأمر شيئا ، وحينما نقوم بالاتصال بالجهات المسئوولة لم نلق أذانا صاغية ، وأنا بنفسي من كان له تجارب مع تلك الجهات ..

يا وزير الزراعة .. أنتم تتربعون على عرش وزارة الزراعة ، ولا نعلم إن دام لكم هذا المنصب أم سيكون مآله إلى زوال بعد فترة زمنية محددة ، فلماذا لا تتقيدون بأوامر جلالة الملك ولما أراكم تسبحون في فلك آخر بعيدا عن الإطار الذي وضع خطوطه العريضة جلالته ؟ عجلون التي تعاني الويلات تلو الويلات والنكبات تلو النكبات ، والحكومة لا تعي ما حولها تلهها أمور مناصبهم ومنافعهم ومتطلباتهم الشخصية ، فالوزير لا يعرف سوى وزارته ، والعين لا يعرف إلا مكتبه ، والنائب لا يعرف إلا نمرة مجلس النواب والاستعراض في الشوارع ..

يا وزير الزراعة .. أنتم حينما توليتم منصب وزارتين في آن واحد .. وهما منصب وزير المياه والري ، ومنصب وزير الزراعة ، وكأن الأردن قد خلى من أصحاب الشهادات العليا ، لم يكن هذا خيار الشعب الأردني ، بل هو خيار رئيس الوزراء وحده ، لأن خيار الشعب الأردني لا يتجاوز مهمة الذهاب إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب نائب عنهم ، وقد تكون النتيجة وبالا على هذا الشعب ، لأن خيارهم ، كان لا يسمن ولا يغني من جوع .

ما كنا نظن بأنه ما تم اختياركم لمنصبين في آن واحد ، إلا لأنكم أهل للثقة ، بل وكنا نظن بأنكم من أبناء الوطن الأمناء على مصالح الأمة ، وظننا أنه ما تم اختياركم إلا على هذا الأساس .. فِأنتم من أبناء هذا الوطن ومن غير القادمين من كوكب المريخ أو بترشيح من هيئة الأمم ، أو من مجلس الأمن الدولي ..

قبل حوالي شهرين توجهت كوكبة من أبناء وبنات محافظة عجلون ، المهتمون في الثقافة ، والذين يحملون على عاتقهم هموم عجلون من كل الجوانب ، توجهت هذه الكوكبة وقد شرفت أن كنت من بينهم إلى مكتب معالي وزير الثقافة الأسبق الدكتور بركات عوجان .. والذي لاقانا بالترحاب وبالوجه الباسم ، وبالأخلاق العالية ، نعم كان من أبناء الأردن الرائعين ، من الذين تهمهم مصلحة الوطن .. رحب بنا واستمع لمطالبنا التي كانت بمجملها تدور في مجال الثقافة ، وعرضنا حاجتنا لبناء ملتقى ثقافي لمحافظة عجلون ، لكون عجلون حظيت هذا العام بلقب مدينة الثقافة لعام 2013 .

تفهم معاليه الموضوع بكل جوانبه ، وأبدى استعداده بأن يدعم هذا المشروع بسبعة ملايين دينار ، وهي جزء من المنحة الكويتية لغايات إنشاء مشاريع ، كما صرح بأن هناك أيضا ستة ملايين على ما أعتقد مخصصة لمحافظة المفرق ، وكان الأمر مرهون فقط بتخصيص قطعة أرض تصلح لبناء هذا الملتقى الثقافي .

وبعد مشاورات وبحث شديدين في المحافظة من قبل المسئولين والمختصين ، استطاعوا إيجاد قطعة أرض مناسبة ، في عجلون وهي القطعة رقم (102) حوض رقم (16) أبو الغزلان من أراضي عجلون مسجلة باسم (خزينة المملكة الأردنية الهاشمية) وتبلغ مساحتها (2.994) دونمين وتسعمائة وأربعة وتسعين مترا مربعا ..

فوجدت قطعة الأرض رقم (102) حوض رقم (16) أبو الغزلان من أراضي عجلون مسجلة باسم (خزينة المملكة الأردنية الهاشمية) وتبلغ مساحتها (2.994) دونمين وتسعمائة وأربعة وتسعين مترا مربعا) .

وهذه القطعة هي محاذية لمبنى القاعة الهاشمية في مدينة عجلون ..

كما أضاف عطوفة المحافظ بالكتاب .. أرجو معاليكم التكرم بالاطلاع والتلطف بالموافقة على تخصيص القطعة المذكورة لإقامة مبنى ومركز ثقافي لمديرية ثقافة عجلون .

لكن إجابتكم على هذا الطلب إلى عطوفة محافظ عجلون كانت تنص بعدم الموافقة كما جاء بكتابكم رقم : 3/7/18/1732 بتاريخ :27/6/2013 أثبت نصه هنا أيضا (إشارة لكتابكم رقم أ/7/5/2810 وتاريخ 16/5/2013 ومرفقاته والمتعلق بطلب تخصيص القطعة الحرجية رقم (102) من الحوض رقم (16) من أراضي قرية عجلون لِإقامة مبنى مركز ثقافي لمديرية ثقافة عجلون ، وأنوه هنا بالكلمة .. (قرية) وكأننا ما زلنا أبتاع للدولة العثمانية .. وتكملة النص : للتلطف بالعلم بتعذر إجابة الطلب لمخالفته قانون الزراعة رقم (44) لسنة 2002 وكذلك شروط السياسة العامة لإقامة مشروع نفع عام على الأراضي الحرجية الذي يشترط أن تكون القطعة المطلوبة خالية وجرداء من الأراضي الحرجية .

على هذا الأساس فإن المحافظة (قليلة الحظ) سيستمر عليها حصار هذا القانون إلى أن تقوم الساعة ، وستبقى بدون أية ملتقيات أو مرافق ثقافية من شأنها المساهمة في تقدم الجانب الثقافي في المملكة ، وكأن بضعة عشرات من الأشجار ، ستكون هي منتهى الآمال لأبناء المحافظة التي تكتظ بمئات الآلاف من أشجار السنديان المعمرة التي تتعرض للمناشير الآلية وغيرها .

قد حرمت المنطقة أيضا وبفضل اعتراضات المنافقين من إقامة كلية عسكرية في منطقة برقش للسبب نفسه ، وي كأن هذه الأشجار أصبحت علينا وبالا ، ونحن العجلونييون نعيش على هذه الأرض من مئات السنين ، ولم نلحظ أي اهتمام من جانب الحكومة بهذه المحافظة ، التي أصبحت مأوى للسكارى والباحثين عن اللذة بين أشجارها الحرجية التي لم تلق أي اهتمام من وزارة الزراعة على مر التاريخ ..

كما أسلفنا فأن الأرض .. هي من خزينة (المملكة الأردنية الهاشمية) وهي بذلك تكون طوع أمر ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، ونحن هنا نتوجه بمعضلتنا هذه إلى جلالة الملك وإلى الأسرة الهاشمية ، وجلالته هو الداعم للعلم وللعلماء والمثقفين دائما ، ولا أحسبه أبدا أن يتخلى عن العجلونيين في محنتهم هذه ، لأن الدعم مرهون بخمسة وأربعين يوما فقط وينتهي العمل به ، وتذهب المبالغ سدى .
الأرض ليست ملكا لأحد ، كما أنها ليست ملكا أو إرثا للوزارة ، لكي يتسبب وزير الزراعة بحرمان أهل عجلون مدينة الثقافة من حقهم المشروع .. وأيا كان الأمر ، فإن العجلونيين وبكل شفافية ووضوح ، لن يعتمدوا بمطالباتهم على مجلس النواب ولا على نوابهم بالذات كي يصنعوا لهم المعجزات ، ولا حتى أي شيء مهما كان مستواه ، لأنهم نواب نذروا أنفسهم لخدمة مصالحهم الشخصية فقط ، ولأن النواب باتوا الآن وتشغلهم الفوضى وتصفية الحسابات عن كل ما يتعلق بالشعب الذي انتخبهم ومنحهم الثقة ، كما أن العجلونيين لن يتطلعوا أبدا إلى إثارة الفوضى والمشاكل والشغب في مدينتهم الثقافية ، ولم تستهويهم الاعتصامات التي لا توصلهم إلى خير لا في الماضي ولا في المستقبل.. نحن يا وزير الزراعة نسير على خطى الهاشميين ولن نحيد عن هذا الدرب ، اعترضتم أم لم تعترضوا ، ولكني أناشدكم للمرة الأخيرة بأن تسحبوا قراركم هذا ، وتوافقوا على إقامة بناء الصرح الثقافي المطلوب ، صرحا شامخا عاليا بكل المقاييس ، صرحا يتجاوز الثريا ليكون ملتقى ثقافيا يليق بأبناء الثقافة في عجلون ، وإن لم توافقوا فسوف تذهبون من هذا المنصب تاركين وراءكم إرثا سيئا ، ولن يذكركم أي عجلوني بخير أبدا ..

ولا يفوتني بأن أقول : كم هو محزن للعجلونيين أن يمر هذا العام ، وليس في عجلون بناء يليق بهم ، وهو بناء من المباني الرسمية ، ملك للدولة وليس ملكا لأحد ، يكون كمركز أو ملتقى ثقافي على المستوى المطلوب ، مركز ثقافي بكل المقاييس ، يؤمه المثقفون الضائعون من أبناء محافظة عجلون على طول أيام السنة ، يقضون فيه وقتا ممتعا ، كما هو الحال في باقي المحافظات ، ولا نطالبكم بأن يكون حظ ملتقانا الثقافي كما هو حال الملتقيات في الغرب ، مع أن المبلغ المتوفر حاليا من المشروع الكويتي يمكن أن يجعل هذا المشروع معلما حضاريا قبل أن يكون ثقافيا بكل المقاييس ..

راجيا منك يا وزير الزراعة الدكتور حازم الناصر ، أن تفيء إلى منطق الحق والعدل والمساواة ، وأن تكون من أول المنفذين لقرار جلالة الملك ، أو المتبنين لإعلان جلالة الملك .. بإعلان عجلون منطقة تنموية ، وجلالة الملك حينما يأمر ، فإن على الحكومة أن تنفذ ، ولكن الحكومات المتعاقبة ، التي ذهبت لم تترك وراءها سوى المهانة لها وللشعب الأردني ولم يتطرق أي وزير فيها إلى إعلان جلالة الملك هذا بأي شيء إيجابي .. لكن نشاطها كان بالمطلق بحثا عن المكاسب وعن المنافع والثروة والغنى الفاحش ، إلا من بعض زيارات واستعراضات وحفلات وضيافات ثم تذهب ولم تترك وراءها من بصمات أبدا ، إلى أن ولت بالمطلق .. وتركوا كراسيهم خالية إلا من بقايا سيئات مازالت تلطخ سمعتهم .
والله من وراء القصد ،،،،



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات