اغلاق

المجالس البلدية الجديدة ما لها وما عليها


بالرغم من قصر الفترة على تشكيل المجالس المحلية المنتخبة بدأ يلحظ المواطنون ويشعرون بالفرق الكبير بين الماضي المؤسف لتشكيل اللجان الحكومية لإدارة شؤون البلديات والتي جعلت من البلديات عنوان اسمه ( تدمير المجتمع المحلي وزد على ذلك الترهل والرشوة والواسطة والمحسوبية التي تفشت بين القسم الأكبر من موظفي البلديات في زمن اللجان وكان يشعر رئيس اللجنة أنه مفروض على المجتمع المحلي فرض كونه جاء بالواسطة وله دعمة حكومية ابتداء من رؤساء الحكومات وما دون فهو بالتالي غير معني إلا براتبه وامتيازاته ) .

أما اليوم ، مع إجراء انتخابات بلدية جديدة فيها القدر الأكبر من النزاهة والشفافية وترك الشعب يختار ما يريد وبالرغم من قلة أعداد الناخبين الذين لم يقوموا بالتصويت على اعتبار أن الناس لديها شعور مسبق سواء خرجت إلى الانتخابات أو لم تخرج فالنتيجة محسومة سلفاً ، وهذا ما كان يحدث عبر الانتخابات البلدية والنيابية السابقة ، لذلك الناس بقيت بعيدة عن صناديق الانتخابات ولم يكن يتوقع العامة من الشعب ، أن الانتخابات هذه المرة لها لونها بالنزاهة ولدى الشعب حرية الاختيار .

علماً أنه يوجد فئة من الناس لا يمكن أن تقبل الحياة الديمقراطية ولو كانت الانتخابات التي تجرى في الأردن كالانتخابات التي تجرى في بريطانيا المشهود لها بالحرية والشفافية فلن يقبلوا بها ، لذلك يوجد فئة من الناس يعتبرون أن فوزهم هو الديمقراطية ويا إما نحن ويا إما بلا... وإذا جاءت الديمقراطية في صالحهم وعلى مقاسهم كان به وإذا أفرزت غيرهم أو غير المحسوب عليهم فلسان حالهم يقول : ( يلعن أبو الديمقراطية وأبو يومها ) لذلك أحياناً يكون العيب في قانون الانتخاب سواء كان بلديات أو برلمان ، ولكن يا للأسف أحياناً أخرى يكون العيب الأكبر فينا نحن من نطالب بالديمقراطية ، وأحياناً إذا لم تعجبنا النتائج نعود إلى العنجهية والفوضى وتخريب المؤسسات وشل الحياة العامة.

وبالعودة إلى المجالس الجديدة المنتخبة فقد لمس الناس تغيير حقيقي في النهج والأسلوب مثلاً في نظافة الشوارع وإخلاءها من البسطات التي كانت تعيق حركة السير والمشاة معاً .

وكان بعض أصحاب البسطات يدّفعون الناس خاوات لمن يريد أن يوقف سيارته ويقضي حاجته ، وزد على ذلك تصرفات بعضهم اللاأخلاقية مع الفتيات والسيدات اللواتي يتواجدن لقضاء حاجاتهم ، ولمس الناس أن كل هذه التصرفات والمظاهر أصبحت شيء من الماضي ، والمراقب يشعر أن المجالس البلدية الجديدة في كافة أرجاء المملكة لديها العزم والتصميم على إرجاع المجالس المحلية إلى سابق عهدها وتجسيد مقولة ( أن البلديات في خدمة المجتمع ) ، ونرجو من تلك المجالس الجديدة الاستمرار في هذا العطاء المتميز وأن لا تكون هذه الجهود عبارة عن (غيمة صيف عابرة ) ، علماً بأن أغلب رؤساء البلديات الجدد منهم من لبس لباس عمال وطن ونزل إلى الشارع وقام بعمل عامل النظافة وهذا بحد ذاته شرف كبير للمسؤول أينما وجد ، ومنهم من يداوم حتى منتصف الليل وهو يتابع أقسام البلدية ويشرف على عملها وهذا شيء ملموس ومنظور في محافظة جرش ومدينة ساكب وفي محافظة عجلون ومدنها وفي سحاب وفي مادبا وقد تم معرفة ذلك من خلال العلاقات الشخصية والمواقع الالكترونية وهذا شيء يبشر بالخير، ونطلب المزيد من الرؤساء والأعضاء للحفاظ عل هذه الروح المعنوية العالية والعطاء المتميز .

وهنا لابد من توجيه نداء ودعوة إلى رئيس الوزراء والقول له : يا دولة الرئيس لديك شباب في مجالس بلدية منتخبة لديها العزم والرغبة بالعطاء وخدمة مجتمعاتها المحلية ، ولكنها مقيدة تقييد تام بسبب الديون المتراكمة عليها وعدم وجود أموال لديها نتيجة أخطاء اللجان السابقة المعينة من قبل الحكومات المتعاقبة .

لذلك يا دولة الرئيس أناشدك باسم رؤوساء وأعضاء بلديات المملكة كافة وأطلب منك شطب ديون البلديات وإعطائها الفرصة كي تستطيع أن تعمل وتنهض بالأماكن الموجودة فيها ، حيث إن تلك الأماكن والناس فيها كانوا محرومين من الخدمة التي يجب أن تقوم بها البلديات ، ولتكن مديونية البلديات يا دولة الرئيس فوق مديونية الدولة المتضخمة فهذه المديونية للبلديات لن تقدم ولن تؤخر على ميزانية الدولة ، وهذا يا دولة الرئيس بحاجة إلى قرار منك شخصياً ، وسوف يذكر الشعب الأردني لك أن دولة عبدالله النسور هو من وقف مع البلديات وأنقذها ، ولربما تكون هذه الخطوة يا دولة الرئيس هي الخطوة الوحيدة والفعل الحسن لحكومتك ، لذلك البلديات تطلب منك العون والمساعدة وإعطاءها كافة حقوقها وعوائدها وشطب ديونها لكي تقف على أرجلها ، لذلك يا مرحباً بالديمقراطية ... ويا مرحباً بالمجالس البلدية الجديدة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات