اغلاق

الانتخابات البلدية تضع أوزارها


بالرغم من قرب موعد إجراء الانتخابات البلدية وبدء العد التنازلي لها ، وبالرغم من مرونة قانون انتخاب البلديات إلا أن المراقب والمتتبع للشارع والرأي العام يجد عدم الاهتمام والاكتراث من قبل المواطنين بالانتخابات برمتها، إلا من قبل المرشحين للرئاسة أو المرشحين لعضوية مجلس البلدية وهؤلاء المرشحين أنفسهم والدائرة الضيقة جداً لهم ، هم المهتمين فقط بالعملية الانتخابية، وهذا شيء ملفت للنظر ويستوجب التوقف والتفتيش عن الأسباب، علماً أن البلديات وجدت لخدمة المجتمع المحلي وهي على تماس مباشر مع المواطنين وهي أكثر الدوائر الحكومية التي من المفترض أن تخدم المواطن والمجتمع المحلي بأكمله، وهي القائمة على تيسير معاملات المواطنين.

وبالرغم من كل هذا نجد أن الرأي العام والمجتمع المحلي آخر ما يفكر به الانتخابات البلدية و ربما يستطيع المتابع تفسير عدم اهتمام المواطنين بإجراء الانتخابات البلدية ومن هذه الأسباب يمكن القول أن المزاج العام للناس مشغول بالأحداث التي تدور حولنا مثلما يحدث في سوريا وما يحصل من أحداث دامية في مصر وغيرها، علما ً أن المنطقة برمتها حبلى بالإحداث الدامية.

وبالتالي هذا أنعكس على عقول ومزاج الناس والسبب الآخر هو التجارب السابقة بالنسبة للناخبين ، بحيث إن الانتخابات محسومة سلفاً لمن هو ناجح ولمن هو راسب، وهذا باعتراف بعض المسؤولين ولكن للحقيقة وللأمانة في الوقت الراهن انه لغاية الآن لم ولن تظهر أي إشارة بالتدخل بالانتخابات من قبل أي جهة كانت، سواء كانت رسمية أو أمنية ، باستثناء بعض النواب الذين يردون تسديد فواتير سابقة لهم وعليهم ومنهم من يريد الانتقام ممن لم يقف معه من المرشحين في الانتخابات النيابية وهؤلاء النواب لا يمثلون سوا نفسهم وحاشيتهم، وإذا ما سارت الأمور على ما هي عليه الآن بالنسبة للانتخابات من برود وعدم اكتراث، فإني أعتقد جازماً بأن نسبة الاقتراع في أحسن حالاتها لا تتعدى من ثلاثين إلى خمسين بالمائة وهذا يعتبر إنجاز كبير في حد ذاته للقائمين على الانتخابات .

ولربما السبب الأخير لعدم وجود حراك للانتخابات البلدية عدم مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات وهنا لا بد من توجيه السؤال إلى قادة وعقلاء الحركة الإسلامية عن سبب مقاطعتهم للانتخابات والقول لهم، هل الانتخابات البلدية تعتبر سياسة ؟؟ وهل تقديم الخدمات للمواطنين تعتبر سياسة ؟؟ وهل للحد من الترهل والفساد الموجود في معظم البلديات تعتبر سياسة ؟؟ وهل إضاءة الشوارع وتعبيدها تعتبر سياسة بنظركم ؟؟

أليس أنتم الحركة الإسلامية من تنادوون بالنزول إلى العمل العام وإصلاح المؤسسات من الترهل والفساد، إذا لماذا هذا الابتعاد غير المبرر وغير المقبول من أغلبية الشعب ؟؟ أليس أنتم من تجمعون التبرعات والصدقات وزكاة أموال الناس وتوزعوها على المحتاجين، على أية حال هذه أسئلة بريئة ولكن هل تريدون القيام بالعمل الذي يخدم مصالحكم وتوجهاتكم السياسية فقط بل واستثمارها؟؟ وجعل مَّن يستفيدون منكم من المعونات هم عبارة عن أتباع لكم لتنفيذ أجندتكم، على أية حال قراركم بمقاطعة الانتخابات البلدية قرار غير مفهوم وغير لائق من قبلكم، وانتم تقولون أن شعارنا خدمة الوطن والمواطن ، لذلك سوف تمر الانتخابات البلدية بمن حضر ومهما كانت نوعية الانتخابات، فإن إجراءها أفضل ألف مرة من عدم إجراءها.



تعليقات القراء

الله محيي الجيش الحر
الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر
17-08-2013 05:47 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات