على خلفية رعايته وحضوره حوار الأديان في إسبانيا | عرب وعالم | وكالة جراسا الاخبارية

على خلفية رعايته وحضوره حوار الأديان في إسبانيا


جراسا -

دعا تنظيم القاعدة في تسجيل مرئي بثته مواقع إلكترونية قبل قليل إلى إغتيال العاهل السعودي واصفا إياه بأنه "طاغية جزيرة العرب"، وذلك على خلفية  دعوته إلى "حوار الأديان" خلال المؤتمر الذي عقد في العاصمة الإسبانية مدريد وحضره العاهل السعودي وعلماء من الدين الإسلامي وشخصيات مسيحية ويهودية دينية، فيما قال الأمير غازي بن محمد رئيس لجنة رسالة عمان في بيان صحفي أصدره قبل قليل أن دعوة القاعدة تلك "لا تشكل تهديدا لملك السعودية فحسب إنما هي ضد كل من يعمل لإحلال السلام من خلال الحوار والتعاون".

 

وقال أحد قياديي تنظيم القاعدة، أبويحي الليبي، في التسجيل المرئي أن مشروع حوار الأديان برمته "فكرة قذفتها أمتا اليهودي النصارى يراد بها أن يكون الإسلام ثالث ثلاثة" متهما الرياض بمحاولة "غزو العقول بعد غزو المعاقل"، قائلاً إن "طغاة آل سعود استجروا قوات الصليب حتى حلت بعقر دار المسلمين".

 

ووصف دعوة الحوار بأنها "ردة صريحة عن دين الإسلام؛" كما ندد بمحاولات التقريب بين السنة والشيعة، وبالعلاقات بين الملك عبدالله وبابا الفاتيكان، بنديكتوس السادس عشر.

 

وحمل الفيديو، بحسب ما أوردته شبكة السي أن أن على الإنترنت بالعربية، عنوان "تقارب الأديان، خطوة جديدة ضمن الحرب الصليبية"، وقد عرضته مواقع إلكترونية دأبت على نشر تسجيلات تنظيم القاعدة، وهو من إنتاج "السحاب" التي تعتبر الذراع الإعلامية للقاعدة، وأظهر إعلانه صورة العاهل السعودي وهو يقبّل البابا.

 

وخصص الليبي، بحسب السي أن أن، الذي يعتقد أن اسمه الحقيقي هو محمد حسن قايد، القسم الأكبر من كلمته لاستعراض آيات قرآنية وأحاديث نبوية حاول من خلال تفسيره لها إثبات صحة وجهة نظره، ليقول بعد ذلك إن دعوة "الحوار" تسميه تهدف إلى جعل المسلمين يتقبلون ما لا ينبغي لهم تقبله.

 

وأضاف الليبي: "هي ذي دعوات الضلال تُطِل علينا بوجهها، وبحار الإلحاد تتدفق نحونا بموجها.. فلم يبق للإسلام حصنٌ حصينٌ إلا وقصدوه، ولا بابٌ محكمٌ متينٌ إلا وكسروه.. فلا يكاد ينطق كافر غوي في بلاد الغرب بشيء من رجس الشيطان إلا وترددت أصداؤه في بلدان المسلمين."

 

وشكك الليبي، الذي يعتقد أنه موجود في أفغانستان، ويراه البعض أبرز قادة "الجيل الجديد" في التنظيم، في الخطوة السعودية، التي قال إنها تأتي في وقت "بدأ فيه مجد الإسلام يرجع شيئاً فشيئاً،" واتهم الرياض بـ"الترويج لغزو العقول بعد أن يسرت غزو المعاقل."

 

واستعان الليبي بفتوى قديمة لرئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، الشيخ السعودي بكر أبوزيد، تناول فيها قضية حوار الأديان، وردت في كتاب "الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان"، ودعا "علماء الإسلام الصادقين" للقيام "دفاعاً عن دينهم، وحماية لشريعتهم،" آخذا على الرياض شمولها للشيعة بدعوى الحوار، رغم "الفتاوى في تكفيرهم وفضحهم وبيان شركهم" على حد تعبيره.

 

أما الأخطر في رسالة الليبي، فجاءت في الختام عندما قال: "لا مجال للمجاملات، ولا وقت للمساجلات، ولا بقاء للتدليس والتلبيس، فوالله إن التعجيل بقتل هذا الطاغية العابث، الذي أعلن نفسه إماما من أئمة الكفر لهو من أعظم القربات وأجل الطاعات."

 

ويعرف عن الليبي أنه في منتصف الثلاثينات من العمر، واشتهر بكنيتين هما: ابو يحيى الليبي، ويونس الصحراوي، وقد تلقى دروسا مكثفة في الشريعة الإسلامية والفقه في موريتانيا، ثم التحق بصفوف الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في أفغانستان، وله كتاب يحمل اسم الإجماع ومفهومه في الشريعة الإسلامية، وقد جرى اعتقاله بعد العملية العسكرية الأمريكية في أفغانستان 2001.

 

وقد سبق له أن أعد عدة رسائل من هذا النوع، دعا في واحدة منها الصوماليين إلى مواجهة الجيش الأثيوبي، وهدد في الأخرى الولايات المتحدة "بتمريغ أنفها في التراب."

 

ويذكر أن العاهل السعودي كان قد رعى في العاصمة الأسبانية مدريد، أعمال المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي على مدى ثلاثة أيام،  وذلك بحضور الملك الأسباني، خوان كارلوس.

 

وشارك في المؤتمر عدد كبير من رجال الدين من مختلف الأديان والطوائف، وذلك تحت شعار الحوار بين "أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات المعتبرة" وشهد حضور شخصيات مسيحية وإسلامية ويهودية بارزة.

 

جامعة يالي والأمير غازي بن محمد رئيس لجنة رسالة عمان ينددان بتهديد القاعدة

 

إلى ذلك أصدر الأمير غازي بن محمد بن طلال، رئيس لجنة رسالة عمان، بيانا مشتركا مع البرفسور ميروسلاف فولوف من جامعة يالي الأمريكية والتي تستضيف حاليا مؤتمرا دوليا لحوار الأديان أكدا فيه إدانتهما الشديدة للتهديدات التي أطلقها تنظيم القاعدة ضد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

 

وقال البيان الذي تلقت الحقيقة الدولية نسخة منه" إن هذه التهديدات ليست موجه إلى العاهل السعودي إنما هي ضد كل من يعمل على تحقيق السلام من خلال الحوار والتعاون" مشيرا إلى "أن الحوار لا يعني ترك الدين إنما هو من وسائل التعبير المشروعة وأداة ضرورية في السعي لتحقيق الأفضل للجميع



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات