اغلاق

مع انتخابات البلديات ولكن ..


... اقل من شهر ويأتي يوم الاقتراع لانتخاب رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في مختلف بلديات المملكة ، ولقد تردد أن الانتخابات لن تجري وفقا للظروف التي تعيشها المنطقة من جهة ، ولغياب الدعم المالي الذي على الدولة توفيره للبلديات المستحدثة او التي فصلت عن بلديات سابقة ،وكان الحديث عن مبلغ يتجاوز ال 300مليون دينار ،لكن يبدو أن الاجراءات تسير وفقا لما تم اتخاذه من قرار دون مراجعة نصوص وتعليمات وحتى تقييم اعمال المجالس السابقة وما شابها من "بلاوي " فساد وتجاوزات ونفقات هائلة .
احد موظفي الدولة العاملين في مجال استقبال طلبات الترشيح التي تنتهي اليوم الخميس قال لي أن بعض المرشحين في عمان هم من أصحاب الاسبقيات واستطاعوا الحصول على وثائق عدم المحكومية باعتبار ان ما ارتكبوه من جرائم او جنح إما منظورة في المحاكم او مضى عليها بضع سنين ،وهناك نسبة لا تقل عن ال 20 % لايجيدون القراءة والكتابة ...!!!
القانون يمنح كل مواطن الحق في خوض الانتخابات ..ويمنح كذلك في سابقة فريدة في العالم بان يكون الأُمي وصاحب الأسبقيات رئيسا لبلدية ! ولا يهم كيف سيؤدي الدور و ماهي النتائج الكارثية التي ستتبع فوزه إذا كان لايجيد القراءة والكتابة !!
لا ادري كيف مر مثل هذا القانون من امام مجلس اعيان كان اشترط اعتماد الشهادة الجامعية الأولى للترشح للعضوية في اي مجلس بلدي ، لكن إصرار النواب (المجلس الأسبق ) بكل أسف حال دون اعتماد تعديل النواب ،وبقي الحال على ما هو عليه كما جاء من الحكومة الى يومنا الحالي .
الموضوع لا علاقة له بالخدمة العامه ،ولا علاقة لبعض المرشحين اصلا بالانتماء للوطن وخدمة الناس وخوض سلوك الخدمة العامه ، فالقصة اسوأ من هذا وذاك ، و أن من سبقوهم من اعضاء المجالس وخاصة في المدن الكبرى باتوا بأقل من عام واحد من اصحاب الملايين والعقارات والأراضي ..!!وهذا ما دفع الناس للهرولة باتجاه "مكسب سهل" في غياب المحاسبة والرقابة وانفلات " اخلاق الدولة "وقوانينها التي يستبيحها كل مجرم و فاسد، ويذكر الناس كم من قضايا فساد تم إحالتها الى المحاكم ولم نرى مدان واحدفيها !
حين رفع اعضاء مجلس النواب الحالي مذكرة الى المحكمة الدستورية حول مدى "دستورية قانون البلديات " في 8 مواد اثير حولها اللغط ، ردت المحكمة المذكرة دون اجابة ولكن بسؤال :ماذا تريدون من القانون !!! في اشارة الى فشل النواب في صياغة المذكرة وتوضيح الطلب حول دستورية او عدم دستورية القانون !!!!!!
انا مع اجراء الانتخابات البلدية ، فهي في النهاية مؤسسات اهلية خدماتية وعمود اللامركزية تتيح المجال للمواطن كي يساهم ببناء وطنه وتنمية المناطق وخدمة جمهورها ، وإن كنا نضع تلك الملاحظات هنا ، مع ان مشاركتنا تحددها احيانا الروابط القبلية او الخدماتية و بناء المؤسسات الوطنية ، فإننا نتمنى أن يجري تعديلا واسعا على القانون وعلى دور الاعضاء وصلاحياتهم والمكافآت التي تصدر لهم والتي دفعت كل عابر سبيل للتفكير بترشيح نفسه طالما ان البلديات و الكبرى منها خاصة "مال سايب " تغيب فيها كل مؤسسات المحاسبة والرقابة كما هي أمانة عمان الكبرى ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات