اغلاق

احترام الشرعية من احترام الشعب



إن ما حدث في الثالث من الشهر الجاري هو قيام مجموعة انقلابية من قادة الجيش بدعم خارجي نتيجة تحريض من بعض الأحزاب والقوى بالإطاحة بكل آمال الشعب في النظام الديمقراطي وهدم كل المؤسسات الدستورية المنتخبة، الرئيس، البرلمان، الدستور، في عدوان صارخ على إرادة الشعب وانتهاك صريح لسيادته، رغبة في زرع اليأس في نفوس المصريين من تحقيق أهداف ثورتهم العظيمة.
الملاحظ اللبيب لدقائق مجريات العمل السياسي المصري يجد بأن الدكتور محمد البرادعي قد بدأ الزحف إلى مصر عقب انهيار نظام الحكم المباركي ، وعندما اكتسحت جماعة الاخوان المسلمين الحكم لمصر بدأ بتشاور والتعامل مع فلول النظام السابق أمثال شفيق وغيره لتغير دفة الأمور لصالحة في اقتسام الكعكة ومنذ تلك اللحظة لغاية يومنا هذا تتجاهل الأنظمة الحاكمة الدكتيتورية الملاين التي تخرج في الشوارع يومياً لإستعادة الشرعية بل تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه للمطالبة بثوابت الشرعية ورجوع الحاكم المصري الذي نجح عبر صناديق الاقتراع ، وليس أدل على ذلك من مذبحة الحرس الجمهوري وما رافقها من تعتيم اعلامي مضلل حيث أدلى محمود منصور الاعلامي بقناة الجزيرة شهادته على تلك المذبحة التي قتل فيها ما يقارب الستين غير الجرحى حيث قال :
‘لم أكن أعلم حينما غادرت مقر الاعتصام أمام دار الحرس الجمهوري قبيل فجر أمس الاثنين أن مجزرة رهيبة سترتكب ضد المتظاهرين السلميين العزل في هذا المكان بعد ساعات قليلة كنت قد وصلت الى ميدان رابعة العدوية بعد عصر الأحد كعادتي كصحافي وإعلامي مصري يعايش هموم بلده في ظل التعتيم الإعلامي الكبير الذي تمارسه معظم الوسائل الإعلامية المصرية التي انحازت بالكلية الى الطرف الآخر وإلى السلطة الجديدة، علمت أن تظاهرة سوف تنطلق من رابعة الى مقر وزارة الدفاع يشارك فيها ناشطون وشباب، ما أن علم الشباب بوجودي حتى اندفعوا نحوي وحملوني على الأعناق بإصرار وسرعان ما تجمهر حوالي العشرات ثم تحولوا إلى مئات ثم الى آلاف، وانطلقت المسيرة من رابعة العدوية الى شارع يوسف عباس الى طريق صلاح سالم الى كوبري الفنجري.
ثم وجدنا الطريق مغلقاً إلى وزارة الدفاع عند الكلية الفنية العسكرية
وقد استخدمت موقعي على تويتر لأبث الأخبار والصور عبره طوال فترة المسيرة بعد ساعتين تقريبا عدت مع المسيرة مرة أخرى لكني قررت أن أعرج على ساحة المعتصمين امام دار الحرس الجمهوري ما إن رآني الشباب هناك حتى تكرر المشهد لكنهم حملوني وألقوا بي على المنصة التي لم تكن سوى سيارة نقل صغيرة عليها عدد من مكبرات الصوت.
وكان الدكتور صلاح سلطان رئيس الجامعة الإسلامية الأمريكية المفتوحة وهو مفكر وعالم واسع الأفق والنفس هو الذي يقود المعتصمين هناك قضيت ما يقرب من ساعة بينهم وكنت لا أريد أن أغادر المكان لأنه باختصار كان اكثر بهجة من رابعة العدوية كان مليئاً بالشباب المتفتح والعائلات والنساء والأطفال وكان الشباب يرقصون الدبكة على صوت الأغاني الحماسية.
كان خالد ابو شادي يؤدي صلاة الفجر بالمصلين عند دار الحرس الجمهوري وعندها كما قال لي شهود عيان كانت القوات التي على الاسطح والقناصة تفتح النار على المئات والنساء والأطفال الذين قتل وجرح منهم المئات هل يمكن لهذه الجريمة البشعة ان تمر
هكذا.
وأضاف على حد قوله ان الضحايا تم قتلهم وهم يؤدون صلاة الفجر، هؤلاء نسوا أن آذان الفجر في الثالثة والربع والصلاة تتم بعده بربع أو ثلث ساعة أو حتى نصف ساعة والأحداث بدأت بعد الرابعة والنصف فجراً في الشارع، كما قال شهود عيان، جيش الاحتلال الصهيوني لم يقتل المصلين الفلسطينيين في المساجد لأنه يعرف خطورة ذلك عالمياً فهل يعقل أن الجيش المصري وغالبية جنوده وضباطه يصلون ويصومون يقومون بقتل المصلين وهم يؤدون الصلاة.
هذا عداك عن جريمة قتل النساء والأطفال في مدينة المنصور حيث تم الاعتداء علي النساء في اشتباكات مدينة المنصورة إثر اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المعزول محمد مرسي ومقتل 3 نساء بينهم طفلة وإصابة العشرات.
وهنا يبرز سؤال ماذا لو أتم محمد مرسي مدته الرئاسية أليس أفضل من النظام البائد الذي سرق مصر وثبتت خيانته وعمالته للدول الأعداء ، ألن يكون أرحم من سفك الدماء وموت الأبرياء
ألا تعيش الآن مصر على مفترق طرق ولا أحد يتنبأ بما سيجري من كارثة ستحصد الأخضر واليابس .
أين عقول جهابذة الفكر المصري عما يدور من مؤامرة تهدف إلى الخلاص من المصريين وتدميريها وتفتيتها على يد محمد البرادعي الملوثة يداه بدماء العراقيين بتعاون مع رأس الكفر أمريكيا ومن والها.






تعليقات القراء

الوريكات
حكيك وجهه نظر تتقارب مع الواقع لاكن ما الفائده مادام العبه السياسيه العربيه بيد الغرب

22-07-2013 02:56 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات