اغلاق

الواسطة .. تجعل اليساري موالي


لاول مرة في حياتي اجرب الواسطة وهنا اذكر حديث للدكتور حسين محادين والذي اعتبره فيلسوف علم الاجتماع الاردني،( ان المجتمع الاردني يعاني من انفصام في الشخصية في موضوع الواسطة فاذا كانت في صالحي فانا معها واذا كانت في صالح غيري فانا ضدها).

اخيرا وجدت نفسي مرغمة على ممارستها لأدخل في نسق الناس ( المصلحجية) وللعلم فان للواسطة مذاق النعيم فبمجهود بسيط لا يتجاوز مكالمة هاتفية تحل مشكلتك.

والواسطة لها مفعول سحري في استمالة النفوس فالاردني الذي يمتلك واسطة هو غير الاردني الذي لا يمتلكها فمن له واسطة موالي ومن ليس له واسطة يساري، وهما اذا ما اجتمعا في مجلس واحد اختلفا وعلا صوتهما، فمواطن بواسطة هو بوق للحكومات السابقة والحالية والمخبئة في علم الغيب وحديثه ملىء بالتفائل والرضى و مواطن بدون واسطة تجده مناهض لكل الحكومات السابقة والحالية والقادمة وحديثه مشحون بالاسى وانعدام العدالة وخلل الموازين.

والواسطة هي احد التصنيفات التي يندرج تحتها الاردنيون فجارنا فلان (واصل) وتقال هذه الصفة مع (مصمصة شفايف) وفلان ( امسخمط) ما عنده واسطة وتقال مع ( لوي الفم).

ولانه وكما يقال (لكل زمان دولة ورجال) فتدور الايام ضمن الزمن الحكومي والوظيفي الاردني ليصبح لمسخمط واصل من خلال احد الاقارب، والواصل مسخمط بفقدانه لاقاربه الواصلين في الجسد الحكومي، لتنعكس الادوار والمواقف والاقوال ليصبح المؤيد مناهض والمناهض مؤيد وقضية الواسطة هي جزء نلقي عليه الضوء من مرض انفصام الشخصية الذي يعانيه المجتمع الاردني فالواسطة احد اسباب انتقال اشخاص من اقصى اليسار الى اقصى اليمين فيصبحوا مواليين او كما يطلق عليهم تيار الوسط وهم ابعد عن الوسطية ويقال فيهم ( طعمي الفم تستحي العين) وانتقال اشخاص من اقصى اليمين الى اقصى اليسار أي من موالين الى معارضين.

بالنسبة لي كانسانة جربت الواسطة اؤكد لكم ان للواسطة ثمن غال جدا ولو ادركنا ابعادها لابتعدنا عنها حفظا لماء وجوهنا فكل شيء دين حتى دموع العين، فانا ادفع الثمن باستنزاف قلمي لمديح من لا يستحقون المديح فقد كسروا عيني بخدماتهم وجروا قدمي لحظيرة الصمت عن افعالهم وبهذا اعتبروني موالية ولا ادري في اي خانة ساوضع بعد نشر هذا المقال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات