اغلاق

(تمرد) وتساؤلات عده


(تمرد) وإستمرار المسيره
..........................................
حملات إعلامية شرسة شنها بعض أنصار الرئيس محمد مرسي على الحملة الشعبية التاريخية الشبابية (تمرد) التي تطالب بإقالة الرئيس المصري محمد مرسي ولا اجد سبب مقنع لتلك الحملات ، وقيل ان حملة (تمرد) جمعت إثنان وعشرون مليون توقيع تطالب بإنتخابات رئاسية جديدة ، تحت وابل من الاتهامات من قبل الانصار بأنها مؤامره من اشخاص واصحاب ملفات سابقة مرتبطه بالنظام السابق وانها مموله من جهات خارجية وداخلية تهدف لإسقاط حكم الأخوان ، ومثل هذا الكلام السخيف و الساذج والمكرر في جميع المحافل لم يعد يطاق خاصة من قبل الإسلاميين .

وفي الطرف الأخر من احزاب وجماعات المعارضة تحاول السطو على فكر شبابي ناضج امتلك الفكر والخصوبة السياسية والقدره على توليد الأفكار ومجارات التحديات بعزيمة عجزة عنها أصحاب الرؤوس البيضاء من الشيوخ السياسيين والدينيون على حد سواء في أن يحركوا شيئاً في منظومة الهيمنه التي قام بها نظام حسني مبارك حتى جاء هذا الجيل الشبابي وفجر ثورة يناير التي جعلت العالم يقف مبهوراً لها واعطت الدروس للعالم بأكمله ، و اتوقع ان حركة (تمرد) هي نتاج وتجديد لشباب الثورة المصرية ، شباب رائع شباب مبدع وجد أن قيادات المعارضة من اصحاب الرؤوس البيضاء يفتقرون إلى الإبداع والتطوير في أساليب الإحتجاج أو التعبير عن الأراء السياسية ، وان ما انتج من تلك الاساليب عباره عن فوضى عنف تخريب ، فأنتجوا تلك الأفكار السلمية البسيطه والتي تعتمد على جمع التواقيع من قبل ملايين المصريين المحتجون والمعارضون سياسياً على الرئيس محمد مرسي ومطالبين بإنتخابات جديده ليعلنو بها حان وقت الوجود و دور الشبابي الحقيقي الذي اعدم في السابق مرارا وتكرارا، وترتكز تلك الفكره على جمع قرابة الخمسة عشر مليون توقيع فهذا يمثل إسقاط شرعية الرئيس لأن هذا العدد من المواطنيين أكثر من عدد الذين صوتوا له في السابق .

الفكره بشكل عام خارجه عن الإطار الدستوري ونصوص القانون ، لأننا امام رئيس منتخب في إنتخابات رئاسية قانونية وعملية إسقاطه وترحيله من منصبه لها بنود ونصوص قانونية دستورية ومنها تقديم ثلثي مجلس الشعب لمحاكمته وتوقيفه عن العمل ، لكن ما نشاهده حالياً حراك شعبي يشكل قوة ضغط سياسي وشعبي ضخم على الرئيس محمد مرسي ما يشكل إحراجاً له في الداخل والخارج على المستوى الدولي ، واصبح من المتعارف عليه ان النظم السياسية لا تبنى على القوانين فقط فكثيراً ما تطيح الحراكات والإحتجاجات الشعبية بتلك القواعد والقوانين وهذا ما شهدنا في ثورة يناير في مصر وثورة تونس وليبيا واليمن ، و أتوقع انه من هنا كان قلق كبير لدى الأخوان المسملين في مصر من تنامي تلك الحراكات وإسقاط هيمنتها وإنقلاب السحر على الساحر وهذا ما شاهدنا في اليومين السابقين .

بعض الاحزاب المعارضة تحاول الصعود على هذا المركب الشبابي الشعبي الجديد وقررت بعض الاحزاب بفتح مقارها في جميع انحاء مصر لتلك الحركة وكما اعلنت احزاب أخرى الإنضمام إليها ودعمها وأيضاً إنضمام نشطاء إعلاميون ونقابيون وحقوقيون وغيرهم إلى هذه الحملة الشعبية والتي صنعت لها وهجاً آخر إضافة إلى تجاوب إعلامي وتركيز ضخم عليها بعد نجاحها ، ومن المواقف التي لفتت إنتباهي لحركة (تمرد) رفضها لتواجد الفريق احمد شفيق وقالوا له إنه متورط في دماء الشهداء في ثورة يناير ولا يقبل تواجده بينهم بعدما حاول هو الأخر اللحاق بهذا المركب وركوبه ، وهذه ليست الاول للفريق شفيق فقد تعرض في السابق لرفض جبهة الإنقاذ التحالف معه وهذا يرد على تلك التصريحات التي تزعم بتورط أيدي النظام السابق بهذه الثورة الشبابية .

اسباب عدة انتجت هذه الحركة الشبابية (تمرد) التي تطالب برحيل الرئيس بعد التقاعص الملحوظ والفشل الإداري من قبله وخذل الملايين من المصريين بعد أن منحوه الثقة له و لجماعة الأخوان أملين منها في ذاك الوقت تصحيح المسار وتعويضها عن ما شاهدته من ممارسات النظام السابق لكنها لم تكن عند حسن الضن ، أيضاً التناقضات في تصريحات الرئيس عند توليه للحكم وبعد توليه الحكم و أمور عدة تحتاج لمقال كامل للنقاش بها بشكل مفصل .

بعيداً عن النقاش بتصريحات قائد الجيش المصري ورد الرئاسة عليه والتصريحات من هنا وهناك أضن ان هذا الحراك الشبابي الشعبي الجديد عباره عن حراك عفوي تلقائي غير مخطط ومُسير من قبل جهات خفية إستطاع حشد في شوارع مصر أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون مواطن مصري يطالبون برحيل الرئيس مرسي لتتفوق أضعاف وأضعاف عن من طالب برحيل النظام السابق وأضعاف الأضعاف الأضعاف عن عدد المؤيدين للرئيس الحالي والعدد بإزدياد حسب إحصائيات منظمات خارجية وداخلية وهو حق مشروع تماماً لهم ، كما انه يمثل التظاهر الديمقراطي الحضاري بالإحتجاجات السلمية دون حيازة زجاجات المولوتوف ولا الحجار والعصي او الأسلحة البيضاء وغيرها ، كما لا أنسى ان أي تحركات مضاد له شرعيه أيضاً ، ومصر والشعوب العربية كافة بحاجة ماسة وحقيقة الآن إلى تطوير مفاهيم ومناهج الحراك السياسي بتوجيهه إلى الإطار السلمي الديمقراطي المبدع ، وما فعلته حركة تمرد يمثل هذه التطلعات كما أنه يكشف عن اجيال شبابية قادمة إلى الساحه السياسية العربية تملك مفاتيح التغيير بالوطن العربي .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات