اغلاق

الربيع العربي أكذوبة كبرى


على مدار العامين المنصرمين شهد العالم العربي ما يطلق عليه الربيع العربي الذي تحول إلى ربيع الدماء ربيع قتل الأبرياء وهدم مؤسسات الدول وإشاعة مناخ الفوضى والقتل ولنهب تحت مسميات الحرية والديمقراطية ومحاربة الفساد وتداول السلطة وإسقاط الديكتاتورية العربية.

ما علينا بالعودة إلى ما جرى في تونس وليبيا ومصر إضافة إلى طبخة سوريا التي مازالت على النار وتلتهم الأخضر واليابس فان المكتسبات على الأرض ضئيلة جدا مقارنة بما كانت عليه الأوضاع السابقة.

أمريكا وإسرائيل المنتصران الوحيدان في معادلة الربيع العربي عبر زيادة توسيع مكتسباتهما الاستراتيجة وخاصة ما يتعلق بقطاع النفط وإشعال نار الفتنة الطائفية وإطالة أمد بقاء إسرائيل إلى مالا نهاية ناهيك عن تشويه صورة الإسلام في نفوس أبناء الأمتين العربية والإسلامية .

لقد نجح العالم الأخر في إلهاب المشاعر العربية وإقناعهم بالانتفاض على أنظمتهم وذاتهم لا سيما بعد أن وصل الغربي إلى قناعة تامة وراسخة أن هذه الانطمة مارست سياسة الغطرسة والقمع والإرهاب الفكري لشعوبها كما أنها تحكمت في مقدرات اوطانهم من خلال ثلة قليلة مارست بالنيابة عن الأنظمة العربية السطو على المال العام وحرمته من أدنى متطلبات العيش الكريم أو تحقيق ابسط قواعد الكرامة العربية .

وعلى هذا الوتر استطاعت المنظومة الرأسمالية الصهيونية من اللعب على أوتار النقص والحرمان لدى الشعوب المقهورة ونجحت في هذه السياسة تحت مبدأ الوقوف إلى جانب محاربة الاستبداد ونشر مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والتي هي بالأصل منقوصة لدى هاتين المستعمرين الجدد.

النتيجة التي حازت عليها الأمة العربية مئات آلاف الضحايا والقتل والتشريد ألاف من حالات الاغتصاب ومزيد من الذل والهوان ومئات من التريليونات لا عادة بناء ما دمرته آلة الحرب الأهلية التي يسيطر على زنادها الأمريكان واليهود ناهيك عن الهجرات القسرية وقتل العلماء وتدمير المنشات الحيوية .

إلا يحق لنا أن تساءل قبل أن يتقاتل أبناء جلدتنا أين دماء أبناء غزة وفلسطين أين ذهب جنوب السوادن وكذلك كردستان العراق من المسئول عن تقسيم العراق وتدميره بينما أبناء السنة يحرمون من خيرات بلادهم وأصبحوا فقط أرقام لا قيمة لها للقتل والتعذيب

علينا جميعا مزيد من الصحوة واليقظة ومحاولة وقف سيناريو تحويل الأمة من دويلات أصلا ضعيفة إلى كانتونات متناحرة لا وجود لها إلا لمزيد من الاقتتال والاحتماء بالغريب والعدو.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات