اغلاق

حلولنا الاقتصادية تتحقق بالسيادة


لايعجبني الجلوس مع الحكومة حول طاولة مستديرة نبحث عن حلول إعلامية لإقتصاد في حالة موت سريري بفعل سياسات الحكومات,الحلول الطارئة لن تكون اكثر من فرض ضرائب تتجاوز الكماليات ورسوم حتى على الاموات ورفع دعم وزيادة اسعار من كهرباء ومياه وغيرها وفي المحصلة فجميعها تعتمد على المواطن لسد العجز وكيف لنا أن ننسى نهب المواطن تحت بند دينار الخلوي الذي كان يؤخذ منا ليغيب في البئر الخرب ولا نعلم اين ذهب ومن استفاد منه فالجامعات غارقة بالديون.

الحكومة وضعت لنفسها خطة إقتصادية لعام 2013 بعجز متوقع يزيد عن المليار بقليل ,الحكومة قامت بتقديم حلول إقتصادية لرأب صدع العجز المتفاقم في الموازنة والذي بلغ بالدين العام إلى حدود 16.6 مليار دينار لعام 2012 اي بعجز مقداره 3 مليار دينار لنفس العام وذلك لأن الدين العام لسنة 2011 بلغ 13.6 مليار دينار ومع العلم أن الدين العام لسنة 2012 يقسم إلى 11.650 مليار دينار تقريبا دين داخلي و4.950مليار دينار تقريبا دين خارجي والعين تتجه داخلياً نحو صندوق الضمان (أموال الشعب) للإقتراض منه للرواتب وغيرها .

المحللون الإقتصاديون الذين يدعمون النظره الحكومية يرون في موازنة 2013 نقلة نوعية في ظل الإجراءات الحكومية والتي إبتدأتها الحكومة برفع الدعم عن المحروقات ورفع سعر اسطوانة الغاز وتوقيع إتفاقية قرض مع صندوق النقد الدولي ووضع اطار مؤسسي للمنح الخليجية وربطها بمشاريع رأسمالية تمول بناءاً عليها وأضف على ذلك التوجه الحكومي برفع الدعم عن الكهرباء وبنسب تبدأ من 14% لهذا العام وتنتهي عند نقطة التعادل في 2017 بإلغاء الدعم عن الكهرباء وهذا التوجه مشروط على الحكومة بإتفاق صندوق النقد الدولي وبناء على هذا الشرط تقدم المنح والمساعدات الدولية عربية وغير عربية بكفالة امريكية وبغيرها والتي تتحدث عنها الحكومة على مبدأ انها في الجيبة فخيار رفع تعرفة الكهرباء هو سيف مسلط على رقبة الحكومة وهي من وضعت رأسها تحته .

يتحدثون عن الغاز المصري وهذا الغاز هو من سبب لنا الكارثة الاقتصادية وهو اليوم من ضمن خيارات الحكومة لحسبة تعرفة الكهرباء بنسبة 14% لعام 2012 والجديد هنا أن القرار المصري سمح للشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية باستيراد الغاز المسال في ظل ضعف القدرة الاستخراجية وهي نفسها الشركة التي تعاقدت معها حكوماتنا لشراء الغاز وهذه الشركة اليوم تتلقى هدية خمس شحنات غاز من قطر نظراً لنقص الغاز المستخرج ,ويقول محللون ان تكلفة استيراد الغاز بالنسبة لمصر تبلغ من 9 إلى 14 دولار في حين يباع للأردن بسعر 5 دولار للمليون وحدة حرارية وبناءاً عليه في الايام القادمة سوف يتم تعديل سعر الوحده المباعة لنا ان لم يتوقف الضخ اصلاً.

اتفاقيتنا مع مصر تقوم على استيراد 240 مليون قدم مكعب يوماً من الغاز من مصر والغاز المصري شكل اكثر من 80% من كلفة انتاج الكهرباء خلال 2010 وان اعتماد الحكومات على الغاز المصري لدرجة كبيره جداً هو ما سبب الانهيار في الموزانة لعام 2012 حين ضعف الضخ وتقطع,البنوك المركزية تنوع عملاتها حتى تستطيع تحمل اي خسائر ,استهلاكنا من الكهرباء 2650 و 2800 ميجا واط سنويا لعامي 2011 و2012 والغاز المصري كان العمود الفقري لإنتاجها وسانده الوقود الثقيل وغابت الطاقة المتجدده خلال السنوات الماضية وهو خيار الشعوب المتطوره الفقيره نفطياً ولاتنوع في خياراتنا للطاقة.

يجب على الحكومة أن تصارح الشعب بأن مشاريع الطاقة المعروضة كبديل لحل ازمة الطاقة كحلول استراتيجية تحتاج لعدة سنوات , مشروع غاز الريشة وبريتش بتروليوم لإستخراج الغاز المسال والذي يحتاج من 3-5سنوات حتى تظهر تجارية كميات الغاز من عدمها ومن ثم يبدأ بعد ذلك الحديث ان ثبت وجود الكميات وجدوى الاستخراج, ويجب الاشاره إلى ان الشراء من بريتش سيكون بالسعر العالمي ويقدر الانتاج من الريشه ب 330 مليون قدم مكعب إلى مليار قدم مكعب يوميا ,الطاقة النووية والتي ستنتج 1100 ميغا واط في اولى مراحله تحتاج لأكثر من خمس سنوات ان شرعنا اليوم في هذا المشروع ان اتفقنا عليه,الزيت الصخري يوفر 460 ميجا واط ويحتاج لأكثر من ثلاث سنوات حتى بدء الإنتاج.

إن محاولة زج مجلس النواب في مناقشات رفع اسعار الكهرباء هي محاولة لتشويه صورة مجلس النواب أمام الشعب ونحن نطلب من الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها وان يكون قرارنا السياسي بأيدينا وفي أي وجهة تحقق مصلحة الوطن,لن تحل مشاكلنا الإقتصادية بدون قرار سياسي,مياه نهر الاردن ,مياه الديسي,سد على مياه نهر الاردن,ناقل البحرين ,المفاعل النووي الأردني شبكة قطار وطنية جميعها مشاريع استراتيجية تحتاج التمويل العالمي ومن الدول التي تعد نفسها حليفة وصديقة وندفع الكثير من أمننا من اجل الوقوف معها فيجب عليها أن تقف معنا في مشاريعنا الاستراتيجية وليس المنح والمساعدات والتبرعات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات