اغلاق

العقيدة القتالية بين الجيش السوري الحر وجيش آل الأسد


منذ قرابة نصف قرن قامت العصابة الأسدية بزعامة الهالك حافظ الأسد بالاستيلاء على مقاليد الحكم في الدولة السورية وعبر هذه العقود المتتالية عملت هذه العصابة على تحويل سوريا دولة الحضارة والتاريخ والعروبة إلى مزرعة لآل الأسد فنهبت خيرات هذا البلد العظيم وثرواته من قبل هذه العصابة المجرمة

كما أن هذه العصابة الأسدية بعد استيلاءها على الحكم في سوريا عملت على تحويل العقيدة القتالية للجيش السوري من حماية الوطن والمواطن إلى حماية حكم آل الأسد والعمل على تأمين سلامة الطائفة العلوية وذلك من خلال إغراق الجيش بالضباط العلويين وحصر المناصب الحساسة في الجيش والأجهزة الأمنية بالعلويين ولذلك أصبحت هذه العصابة التي تحكم سوريا مدعمة بسطوة جيش وقوات أمنية ذات ولاء طائفي لقيادة طائفية ولا أعتقد بأنه يوجد عاقل من أنصار الأسد ينكر بأن المناصب الحساسة في الجيش السوري والأجهزة الأمنية تنتمي للطائفة العلوية ولنا أن نسأل ما الذي حمل الهالك حافظ الأسد إلى تسليم قيادات الجيش السوري إلى طائفة تشكل أقلية في المجتمع ؟ وهل قيادة الجيوش الوطنية تحصر بيد طائفة واحدة فتصبح هي المهيمنة عليها ؟

لقد نجح آل الأسد في قمع الشعب السوري لعقود لكن الشعب أراد الحياة فأخيراً أراد السوريون العزة والكرامة فانتفضوا ليقولوا لبشار الأسد ارحل فعندها رأى الجميع كيف أن الجيش السوري الذي لم يتحرك لعقود نحو الجولان والذي لم يمنع الطائرات الإسرائيلية من ضرب موقع الكبر والذي لم يمنعها من التحليق فوق القصر الرئاسي في اللاذقية والذي لم يمنع القوات الأمريكية من قتل المدنيين في مدينة البوكمال كيف أنه هرع إلى المدن السورية الثائرة ضد حكم آل الأسد ليقوم بقتل أبناء تلك المدن ورأينا كيف كانت الدبابات والمدفعية الثقيلة تحاصر درعا في نفس الوقت الذي كان الجنود الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيين والسوريين على حدود الجولان في ذكرى النكبة بل أن الجنود الإسرائيليين دخلوا الحدود السورية فأين كان الجيش السوري وقت حصول ذلك ؟

لقد كان الإعلام السوري التابع لآل الأسد بعد كل اعتداء إسرائيلي أو أمريكي على سوريا يخرج علينا ليقول بأن سوريا تملك لنفسها حق الرد وإلى الآن الجميع ينتظر الرد الذي لن يكون وذلك لأن هذا النظام لم يقدم لسوريا جيشاً وطنياً ليحمي الوطن بل قدم جيشاً تتحكم فيه الطائفة العلوية لحماية آل الأسد والعلويين ولذلك فإن هذا الجيش لم ولن يتحرك من أجل الوطن

إن جيش الأسد تحرك لقتل الشعب السوري الأعزل وبعد أن ظهر لكل سوري بأن هذا الجيش لا ينتمي للوطن كان لا بد من وجود البديل الوطني وهو ما ظهر في سوريا تحت مسمى الجيش السوري الحر فهذا الجيش هو جيش الوطن وليس جيشاً لطائفة ولذلك يجب دعمه بالسلاح والعتاد والمال حتى يتمكن من إيقاف آلة القتل الأسدية

نعلم بأن الغرب لا يريد وجود جيوش وطنية يكون همها حماية الوطن والمواطن لذلك نرى هذا التباطؤ والتخاذل في دعم الجيش السوري الحر فهناك خشية من تسليح الجيش الحر وبالطبع هذه الخشية ليست خشية على السوريين من القتل أو الحرب الأهلية فالقتل حاصل بفضل عصابات بشار ومرتزقته وجيشه الطائفي لكن الخشية الحقيقية هي من عقيدة الجيش السوري الحر والتي تقوم على حماية الوطن والذي تشكل الجولان جزءاً لا يتجزء منه فجيش عصابة الأسد تخلى عن الجولان حيث أنه جيش آل الأسد لا جيش الوطن بينما الجيش السوري الحر هو جيش الوطن كل الوطن ولذلك هناك رفض جدي إلى الآن لفكرة تسليح الجيش السوري الحر رغم كل تلك الوعود بتسليح الجيش الحر ولعل ما حصل في القصير مؤخراً يكشف قلة تسليح الجيش الحر وعدم حصوله على الذخيرة والعتاد المناسب والكافي لصد عصابات الأسد

بالطبع تروج بعض وسائل الإعلام لا سيما تلك التي تدور في فلك النظام الأسدي وإيران وحزب الله بوجود تسليح للجيش الحر وهذا أمر ليس كما يروج له فليس هناك شحنات أسلحة تنقل إلى الجيش الحر أو تسليح على الشكل الذي حصل فيما سبق في مدينة بنغازي فجلّ ما يصل إلى أيدي الجيش الحر هي أسلحة يتم الحصول عليها من الداخل السوري وهي غير كافية لإيجاد فارق عسكري لذا لا بد من دعم بالسلاح من الخارج

ليس هناك ما يمنع من تقديم أي دعم لجيش وطني يحمل عقيدة قتالية نبيلة تقوم على حماية الوطن والمواطن أما ذريعة أن التسليح إن كان من السعودية أو غيرها فهو مشبوه فهي ذريعة واهية لأن أسياد بشار الأسد في إيران وفي زمن الهالك الخميني أثناء الحرب العراقية الإيرانية كانوا يشترون السلاح من إسرائيل فماذا يقولون في ذلك ؟ كما أن أسدهم بشار يشترى الأسلحة من روسيا التي قتلت المسلمين في أفغانستان والشيشان فهل روسيا دولة ممانعة ونحن لا نعلم ؟ كما أن إيران والتي تأتي منها الأسلحة دعمت ميليشيات مقتدى الصدر والتي ذبحت العراقيين فهل مقتدى الصدر وأعوان إيران في العراق والذين أشرفوا على إعدام صدام حسين ممانعين أيضاً ونحن لا ندري ؟...




تعليقات القراء

م.يزن
هههههههواللهههه والله معرفتك بالدين والسياسه مثل معرفة جدتي الله يرحمها بالهندسه النوويه==ارجو يا جراسا النشر تبعا لسماع الراي والراي الاخر=
07-06-2013 01:46 PM
مروان المشاقبه
............
رد من المحرر:
نعتذر...........
07-06-2013 02:00 PM
إياد حماد
من الطبيعي أن يهاجم أنصار الأسد هذا المقال وصاحبه لكني كنت أتمنى منهم الدفاع بفكر راق عن الأسد وعلى كل حال أنا أحببت أن أبين للقارئ العزيز أني هنا لا أتكلم عن عقيدة دينية بل عن عقيدة عسكرية تؤسس علي أساسها الجيوش فكل جيش في العالم له ما يسمى العقيدة العسكرية وهنا وضعت هذا المنشور للمقارنة بين عقيدة جيش الأسد والجيش الحر من ناحية العقيدة العسكرية وليس من ناحية المعتقدات الدينية لكل من الطرفين
07-06-2013 06:50 PM
اماراتي


عاش الرئيس بشار الاسد الى الابد

سوريا وبس
07-06-2013 08:23 PM
لقد مل الملل من مللي
والله الكاتب شكله متعلم العربيه في الهند او سيريلانكا
ألا تعلم أن تكرار الاسم كثيرا وفي نفس الفقره يعد ركاكه والاصل أن يتم استخدامك الضمائر. تكرارك لكلمة الجيش الحر في الفقره الاخيره ملأ هذه الفقرة ركاكة.
كذلك استخدامك الضمير ( هو ) ليشير الى كلمة ذريعه في الفقره الاخيره والاصل ان تستخدم الضمير ( هي )
أخي أرجو أن تحسن لغتك العربية قبل أن تناقش في السياسة
09-06-2013 09:14 PM
معلم عربي
من ينتقد عربية الكاتب شكله لا يحسن العربية قط فالكاتب في الضمير ( هو ) لا يشير إلى كلمة ذريعة بل إلى التسليح أما كلمة ذريعة فالكاتب أشار إليها بضمير ( هي ) وهذا هو نص الكاتب [ أما ذريعة أن التسليح إن كان من السعودية أو غيرها فهو مشبوه فهي ذريعة واهية ] فالكلام هنا واضح بأن ضمير هو يعود إلى كلمة التسليح لذا من لا يحسن العربية لا ينتقد غيره

أما تكرار الكاتب لكلمة الجيش الحر فهي لم تضر بالسياق ولم تجعل من الفقرة ركيكة كما يزعم من يتفلسف بالعربية وهو لا يحسن معرفة على من يعود الضمير

في النهاية أود أن أشكر الكاتب على هذا المقال...
11-06-2013 06:02 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات