اغلاق

الحمار والبيك


 أورد أبو ( الدهلزان ) في كتابه دنيا العجائب والغرائب باب الحمار والبيك كيف أن الرجل في حارة الغربان يمسي معسرا ويصبح فإذا هو من أصحاب الأطيان والقيان .. 

وقال إن طائر الحظ حّط ذات يوم على رأس رجل مغمور فإذا هو يصير بين لحظة وضحاها ( بيكا ) كبيرا تدين له الرقاب ويحسب له ألف حساب..

وشاءت المقادير أن يكون لهذا البيك حمار ..
ونشأت بينهما صداقة حميمة وصار الواحد منهما لا يقوى على مفارقة صاحبه إلا عند الخلود إلى النوم او الذهاب الى ( بيت الراحة ) لقضاء الحاجة..
ولأن الحمار مفعم بالوفاء ومجبول بماء الصفاء..
فقد آثر صاحبه على نفسه وأخذ يسدي له النصائح الرشيدة ويجود عليه بالحكم السديدة .. فدربه على أصول النطنطات وعلمه فنون البروتوكولات..
فحافظ البيك على مكانته المرموقة بين البيكاوات ومن هم فوقه من أصحاب الرتب والمقامات .. وصار معبود ذوات القدود وسالب عقول مورّدات الخدود..


وما هي إلا فترات معدودات حتى تسنم البيك معارج التلميع .. وامتطى مسالك التنفيع والترفيع ..

وصار سيد الجلسات ونجم اللقاءات ومحرك مشاعر الآنسات والسيدات والأرامل والمطلقات ..
فتعددت صداقاته .. وتشعبت علاقاته ..
وانشغل عن صديقه الحمار بما تنتفع به نفسه وتقوى عزيمته وهمته..
فكظم الحمار غيظه حتى فاض به التنور..وسئم من طول صبره الحرور والقرور ..

ولمّا لم يجد الحمار في الدنيا من يقدح له بالزناد..
أو يذر في عيون البيك من اجله الرماد ..
أجهش بالشهيق والنهيق واقسم أن يعتزل السكان والمكان وان يترك المواقع ويهجر القرايا والبلدان..

ومن يومها ادرك الحمار ان البيكاوية في حارة الغربان ليس لها أمان .. وان صاحبه البيك اشد فتكا من الثعبان وأحدق في الشخلعة و النطنطة على الحبال من السعدان ..

فاستعاذ بالله العظيم من كل بيك رجيم ومن كل شيطان لعين ..



تعليقات القراء

س
من البيك ومين الحمار
16-05-2013 01:32 PM
معجب
صدق الحمار وأوفى، وكذب البيك وغدر،
يا رئته يا سيد محمود تتفضل علينا وتروي
لنا قصة الباشا والبغل. قصة مشوقة تروي
بأسلوب واقعي كيف كانت النجاة في رأى
البغل، وكيف قاد رأي الباشا البغل المسكين
إلى التهلكة.
في كتاب كليلة ودمنة عبر لا حدود لها تفيد
أن الإنسان يمكن أن يبني صداقة مع الحمار
والبغل وهو مطمئن، لكنه لن يشعر بالأمان مع
المخلوق المسمى بك أو باشا.
أسعد الله أوقات الحمير والبغال، صاحبة الخلق العالي،
والصبر الجميل، والوفاء النبيل.
16-05-2013 05:59 PM
متابع
ورد أبو ( الدهلزان ) في كتابه دنيا العجائب والغرائب باب الحمار والبيك كيف أن الرجل في حارة الغربان يمسي معسرا ويصبح فإذا هو من أصحاب الأطيان والقيان ..

وقال إن طائر الحظ حّط ذات يوم على رأس رجل مغمور فإذا هو يصير بين لحظة وضحاها ( بيكا ) كبيرا تدين له الرقاب ويحسب له ألف حساب..

وشاءت المقادير أن يكون لهذا البيك حمار ..
ونشأت بينهما صداقة حميمة وصار الواحد منهما لا يقوى على مفارقة صاحبه إلا عند الخلود إلى النوم او الذهاب الى ( بيت الراحة ) لقضاء الحاجة..
ولأن الحمار مفعم بالوفاء ومجبول بماء الصفاء..
فقد آثر صاحبه على نفسه وأخذ يسدي له النصائح الرشيدة ويجود عليه بالحكم السديدة .. فدربه على أصول النطنطات وعلمه فنون البروتوكولات..
فحافظ البيك على مكانته المرموقة بين البيكاوات ومن هم فوقه من أصحاب الرتب والمقامات .. وصار معبود ذوات القدود وسالب عقول مورّدات الخدود..


وما هي إلا فترات معدودات حتى تسنم البيك معارج التلميع .. وامتطى مسالك التنفيع والترفيع ..

وصار سيد الجلسات ونجم اللقاءات ومحرك مشاعر الآنسات والسيدات والأرامل والمطلقات ..
فتعددت صداقاته .. وتشعبت علاقاته ..
وانشغل عن صديقه الحمار بما تنتفع به نفسه وتقوى عزيمته وهمته..
فكظم الحمار غيظه حتى فاض به التنور..وسئم من طول صبره الحرور والقرور ..

ولمّا لم يجد الحمار في الدنيا من يقدح له بالزناد..
أو يذر في عيون البيك من اجله الرماد ..
أجهش بالشهيق والنهيق واقسم أن يعتزل السكان والمكان وان يترك المواقع ويهجر القرايا والبلدان..

ومن يومها ادرك الحمار ان البيكاوية في حارة الغربان ليس لها أمان .. وان صاحبه البيك اشد فتكا من الثعبان وأحدق في الشخلعة و النطنطة على الحبال من السعدان ..

فاستعاذ بالله العظيم من كل بيك رجيم ومن كل شيطان لعين ..
31-05-2013 03:44 PM
متابع
هذه مقالورد أبو ( الدهلزان ) في كتابه دنيا العجائب والغرائب باب الحمار والبيك كيف أن الرجل في حارة الغربان يمسي معسرا ويصبح فإذا هو من أصحاب الأطيان والقيان ..

وقال إن طائر الحظ حّط ذات يوم على رأس رجل مغمور فإذا هو يصير بين لحظة وضحاها ( بيكا ) كبيرا تدين له الرقاب ويحسب له ألف حساب..

وشاءت المقادير أن يكون لهذا البيك حمار ..
ونشأت بينهما صداقة حميمة وصار الواحد منهما لا يقوى على مفارقة صاحبه إلا عند الخلود إلى النوم او الذهاب الى ( بيت الراحة ) لقضاء الحاجة..
ولأن الحمار مفعم بالوفاء ومجبول بماء الصفاء..
فقد آثر صاحبه على نفسه وأخذ يسدي له النصائح الرشيدة ويجود عليه بالحكم السديدة .. فدربه على أصول النطنطات وعلمه فنون البروتوكولات..
فحافظ البيك على مكانته المرموقة بين البيكاوات ومن هم فوقه من أصحاب الرتب والمقامات .. وصار معبود ذوات القدود وسالب عقول مورّدات الخدود..


وما هي إلا فترات معدودات حتى تسنم البيك معارج التلميع .. وامتطى مسالك التنفيع والترفيع ..

وصار سيد الجلسات ونجم اللقاءات ومحرك مشاعر الآنسات والسيدات والأرامل والمطلقات ..
فتعددت صداقاته .. وتشعبت علاقاته ..
وانشغل عن صديقه الحمار بما تنتفع به نفسه وتقوى عزيمته وهمته..
فكظم الحمار غيظه حتى فاض به التنور..وسئم من طول صبره الحرور والقرور ..

ولمّا لم يجد الحمار في الدنيا من يقدح له بالزناد..
أو يذر في عيون البيك من اجله الرماد ..
أجهش بالشهيق والنهيق واقسم أن يعتزل السكان والمكان وان يترك المواقع ويهجر القرايا والبلدان..

ومن يومها ادرك الحمار ان البيكاوية في حارة الغربان ليس لها أمان .. وان صاحبه البيك اشد فتكا من الثعبان وأحدق في الشخلعة و النطنطة على الحبال من السعدان ..

فاستعاذ بالله العظيم من كل بيك رجيم ومن كل شيطان لعين ..

ه لاحدهم باسم ببغا البيك
31-05-2013 03:44 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات