اغلاق

مهرجان جرش .. هل سترمى إدارته بالبيض الفاسد؟


 إتهم المارقه أجهزتنا الأمنية بأنها عاثت فساد وإفساداً بين العشائر.. ولا أجد فاسدين ومفسدين أكثر من ساسة وإدارات هذا البلد؛ الذي عرفناه قريةً، نَعرِفُ ناسها فردا فردا.. فلا نتوه بأحدهم ودايَّته موجودة.

فهؤلاء الساسة والإدارات المسخة هم من يريدون أن يغيروا المفاهيم كلها بما يخدمهم ويخدم طموحات أسيادهم إلى حد أنهم يستخفون بعقولنا وقدراتنا وحقوقنا ومجالنا الإجتماعي والوطني، بوقاحة ضنوها الشجاعة أمام طيبتنا.

وكم يستعصي فَهمُ إدارات مهرجان جرش أمام طموحاتها الإستوزارية على إدراك أن المجتمع المحلي لجرش ما لم يكن مكنوزا بالخبرات القادرة على إدارة مهرجانها دوليا بما ينسجم وقيمنا الإجتماعية والثقافية والدينية فلأنهم هم من غيب جرش وأهلها عنه، فاغتصبوا حقها منذ زمن، واستباحوها إلى حدٍ تمرغت دونه العدالة فاختنقت بين أنياب أطماعهم الشخصية، فلم يعد يطاق السكوت عليهم لطالما فاحت رائحتهم النتنة.

ولأن جرش تنقسم على أكثر من صعيد تجاه مهرجانها.. فصعيد رافض له دينيا، وآخر قيميا، وثالث وطنيا، وغيرهم له رأي ورؤيا. وهناك صعيد يقبل به ممن نجدهم يطلبون المهرجان وينشدوه لإستنفاعهم به ومنه، وهم قلة. ولهذا نجد هناك سخطا دائم حول إدارة المهرجان واختطافها من أهلها بحجة تدويل المهرجان الذي لا يستطيع معهم إلا الإتكاء على فعاليات المدرج الجنوبي الراقصة لإنجاحه إعلاميا فقط دون اظهار أدنى قدرة لدى غرباء المجتمع المحلي على الأخذ بالجوانب الثقافية الراقية، التي أسقطها كليا مغتصبوه مع أخر تغيير لأسمه.

والأن يظهر محور إنقسام إجتماعي جديد بسبب الإدارات العمياء.. فبعدما تمت مودت أبناء بلدة واحدة دون غيرها من نسيج المحافظة ومكونها الاجتماعي، فأعطيت لهم كل المناصب الإدارية، وحرمت منها بقية قرى جرش حتى من الحضور الشكلي، حيث أعفلت هذه الإدارات المتباطئة بتفعيل دور أبناء جرش المكتمل، وبقصد خبيث أبقت هذه الإدارات جغرافيا جرش غائبة عنها العدالة الإجتماعية، وهذا ما رفض وبشدة حتى من عقلاء تلك البلدة التي إستحوذت على رضى وحب وحنان الإدارة المدعية بأحقية الميراث الوطني لها، والتي تسارع مع صخب الفن الهابط على خلق تقسيمات ديمغرافية كانت سببا في اقتتال جامعة الحسين، لتحصل على تأييد مخبوء بجراح، لا تلبث هذه الجراح أن تتسع فتعطب سلمها الأجتماعي وتآخيها التاريخي.

شخصيا لم أنسجم مطلقا مع معالم جرش الأثرية بقدر ما انسجمَ معها مَعْلَمُها البشري وخبيرها الأثري عبدالمجيد مجلي.. فانا افتقده هناك وأستغرب إستبعاده لأسباب غير مبررة.. فهو من عاش بين أعمدتها أكثر من أربعين عاما فلا أكاد أضنه إلا إبنا لزبداس المهندس العربي الذي بنى جرش قبل ألفي عام، وله خبرة مع المهرجان منذ سنة ميلادة في ثمانينيات القرن الماضي.. ليأتينا مستوزرا فيقول: مهرجان جرش للوطن.. متناسيا تجذر ابن جرش بخبراته الألفية ليقدم نفسه متنطعا لجرش وأهلها على أنه خبرة من بعد خبراتنا ألتي تجذرت جيناتيا.

وعندما شكى خبراء سياحة من مدى ضرر التبكير في نصب المسارح ومد الاخشاب والهياكل الحديدية القبيحة قبل سبعون يوميا من بدء المهرجان فبينوا مدى التشويه الحاصل على السياح الذين ينتقص حقهم، وشكى علماء من الخلل الكبير والضرر البليغ على الموروث الاثري الذي حذرت منه جهات عديدة فطالبوا بعدم التبكير لاجل التقليل من الضرر، وتلقينا في هذا وعدا العام الماضي من الإدارة حيث صدقوا وأخروا التحضيرات لكن هذا العام بعد أن استأسدت على المصلحة العامة فبكرت بإيقاع الضرر \"وطقعت\" لنا وأخلفت وعدها بشكل غير مبرور.. فكان كل الانصياع لمتطلبات العلم والمعرفة سابقا فقط لأخذ موطئ قدم لن نسمح به اذا ما تجرد من استحقاقاته الإجتماعية والبيئية والدينية والوطنية والتاريخية.

فهذه المرة سنقول لمدير المهرجان: لا تنسى انك مديرا لأعظم مهرجان وطني. ولن نسمح لك أن تقوم بدور قاطع التذاكر لتمنع شباب جرش من ارتياد الفعاليات، حتى الخالية من الجمهور. ولن نسمح لمدير الشرطة القيام بدور عقيد الحارة فيطارد شباب جرش في غياهب الآثار المعتمة بقنوته لتترفل ملابسة العسكرية لأجل عيون مغنية ممشوقة القامة والانوثة، ولن نسمح بسوء التنظيم ان يتغلغل أكثر لتصبح الإدارة مختطفة فتصبح أمنية وشرطية بامتياز فيغضب ذلك الجمهور ويطعن شرطيا فتقفز الشرطة على الجمهور بدون تمييز كما حصل ثاني يوم لمهرجان العام الماضي.. هل تذكرون العام الماضي ذلك الشرطي المطعون وتلك \"الهوشة\" المقززة بين الجمهور والشرطة بسبب غوغاء مدير الشرطة؟!
نعم.. هذه المرة لن نسمح لسوء التنظيم أن يتغلغل إلى حد أن لا يتم توجيب رئيس بلديتها ومحافظها وكباريتها بسبب تدخل إنضباط شرطة الأمن العام الغريب في مثل هذه الاماكن بسبب ضعف ووهن إدارات المهرجان والتي تعوضه بالصراخ ورفع الصوت على مرؤوسيهم أمام الجمهور الذي أتخم ضحكا عليهم.

وسؤالي هنا.. إن أغفل رئيس الوزراء عبدالله النسور كل هذا..!؟ فهل سيكون عقل بلتاجي عاقلا كرئيس اللجنة الأسبق فايز الطراونة؟ يوم حط بجرش لوحده بدون اقزام تتطاول على أبناء جرش وتقسمهم على هواها.. فيجلس - ولوحده - مع كل الأطراف ليقضي أمراً مسؤولا، أو يمنع أمراً مفعولا، ولايترك جرش ومهرجانها لقصيري نظرٍ من الذين عرفت دايَّتهم بعصير التفاح والتهجم على أبناء العشائر.

فلست أنا وحدي من سيفعلها هذه المرة.. بل سألتزم مع كل أهلي، أبناء جرش الأحرار، السابقون واللاحقون في رفض مساوئكم، وسنأتيكم ببندورتها \"المخمجة\" وببيضها \"الممدر\" ونتوج رؤوسكم وسياراتكم به.. وسأعتذر - لأبناء جرش- عن سابقتي بعدما حاولت عبثا مع من ضنوا تأدبنا للوطن ضعفا.. فاستباحونا، وشمعونا لفشلهم.

ذلك كله لفشل المهرجان اجتماعيا لما شابه من خلل في العدالة والسلم الإجتماعي، ولفشله ثقافيا لاتكائه على مرقص الجنوبي، ولفشله قيميا فما عاد يرتاده كباريتنا، ولفشله شبابيا منذ اصبح شبابانا مطاريدا لإدارته وشرطته، ولفشله وطنيا يوم لا يراعي دماء الجارة والشقيقة سوريا.

بالمناسبة قالت دايَّةٌ لنساء الحي: ميَّزتُ إبن الحلال بفارق واحد.. أنه لا يعزف وناسه تنزف.



تعليقات القراء

كونان جرش
لطالما تنطع ..... للمهرجان معناتو الحرب حقيقية
11-05-2013 12:22 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات