اغلاق

الله يرحمك يا سجن الجفر !!!


لقد كان يوما اغبرا ذلك اليوم الذي اغلق فيه سجن الجفر على الرغم من ان هذا الكلام وما ساتحدث به سيغضب الكثيرين وعلى راسهم هيئات حقوق الانسان واعتقد لو ان تلك الهيئات والمطالبين بحقوق الانسان والذين كانوا يطالبون باغلاق ذلك السجن لو كانوا يعلمون ان حال الاردن الامني سيصل الى هذا السوء مع اغلاق ذلك السجن فاعتقد انهم كانوا لا يحبون الشعب الاردني وكانوا يعملون ضد امن واستقرار الوطن وكان اهتمامهم منصبا نحو فئة قليلة خارجة عن القانون واريد ان انوه هنا الى ان جهاز الامن العام وفي سنوات سابقة كان جهازا قويا وحازما حتى ان مدير الامن العام كان يتخذ قرارات امنية جريئة تخدم الوطن والمواطن من حيث لا يشعر على الرغم من مخالفتها في بعض الحالات المستعجلة للقانون ولحقوق الانسان فعندما كان مدير الامن العام يصدر اوامره لمدراء الشرطة بترحيل اولئك الذين يمارسون الخاوات والجرائم في المواقع المختلفة الى سجن الجفر وفي بعض الاحيان بدون محاكمات لم يكن ذلك ليكون لولا دراية المسؤولين الامنيين في تلك الحقبة الزمنية الى ان تلك الاجراءات والزج باولئك الخارجين عن القانون في السجون هو السبيل الوحيد لفرض الامن والمحافظة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وارزاقهم نظرا لبطء اجراءات القضاء ومرونة القوانين بدليل اننا الان وعندما امتثلنا لمطالب حقوق الانسان وللاحزاب وللهيئات المختلفة تردت احوالنا الامنية والمعيشية وانتقلنا من بحبوحة الامان الى ضنك الامن فلم نعد امناء لا على انفسنا ولا على ابنائنا ولا على ممتلكاتنا حتى ان البعض من الطلبة الجامعيين باتوا يستخدمون الاسلحة الاوتوماتيكية داخل الجامعات سواء بقصد العنف او بقصد الابتهاج والفرح وهاهي مركباتنا تغتال وبمرأى من الجميع ويتم مشاهدتها وتحديد مكانها الا انه يصعب استردادها او تحريرها من الاغتصاب لا لشيء وليس ضعفا في الاجهزة الامنية فكلنا يدرك ان لدينا اجهزة امنية قوية وتتمتع بالشجاعة والصلابة الا اننا كشعب فرضنا عليها واجبرناها ان تكون ضعيفة ومنعناها من ان تقوم بواجباتها الموكلة اليها ولم نمكنها من تطبيق القانون , نعم نحن الشعب من قام بذلك !! لان الاجهزة الامنية لو حاولت ان تقوم باي واجب من الواجبات الحساسة الضرورية فاننا نحن الشعب من سيتصدى لها ويمنعها من القيام بمهامها ويطلق عليها النار ويشهر فيها امام الهيئات الدولية وامام حقوق الانسان والعالم باكمله وعليه فاننا كشعب نستحق ما يجري لنا فها نحن نحصد ما زرعناه ولكن الفرصة ما زالت متاحة امامنا كمواطنين اذا ما رغبنا الخروج من عنق الزجاجة بان نزرع زرعا طيبا جديدا مغايرا لما زرعناه سابقا وان نطالب بفتح سجن الجفر وان نرغم الاجهزة الامنية على القيام بواجباتها كما ارغمناها سابقا على تجميد واجباتها في حال توفرت لدينا الرغبة بان نحافظ على انفسنا واعراضنا وممتلكاتنا ,ويجب علينا ايضا ان نستسلم امام هيبة الدولة ولا اقصد هنا الدولة السياسية لان الفساد يسيطر ويهيمن على معظم اركانها وهي تسير بنا الى اعماق المستنقعات لذلك يجب علينا ان نفرق ما بين الدولة السياسية والاجهزة الامنية فالمطلوب منا ان ندعم اجهزتنا الامنية حتى تتمكن من المحافظة علينا وان نطالب ونستمر بنفس الوقت بالجهاد من اجل تحقيق الاصلاحات واجبار الحكومة على محاربة الفساد والزج باركان الفاسدين في سجن الجفر مع اولئك الذين يمارسون الخاوات وان ندعم اولئك المطالبين بالاصلاح ومحاربة الفساد على ان يرافق ذلك مطالبة الاجهزة الامنية للقيام بواجباتها ضد جميع الخارجين عن القانون اينما كانوا واينما وجدوا وان نلتف حولها وندعمها في تحقيق واجباتها وان نكون شرطة مجتمعية تعزز دور رجال الامن سائلا العلي القدير ان يعيد الاجهزة الامنية الى ما كانت عليه شريطة توقفها عن متابعة الاصلاحيين والحراكات الوطنية المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد لما فيه خير الاردن وخير الشعب ورحم الله سجن الجفر !!!



تعليقات القراء

ابراهيم الغويريه
يبدو ان ها المقال يحمل حساً قد تجاوز به الزمن الى غير رجعه ،......، فالعالم قد تغير الان
08-05-2013 12:42 PM
الى الكاتب
على سيرة سجن الجفر حضرتك قرات رواية شرق المتوسط للمبدع عبد الرحمن منيف
08-05-2013 06:51 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات