اغلاق

انقذوا الاردن من براثن الغوغاء


بين الفينة والأخرى يصاب المواطن الأردني بحالة من الذهول لا بل الصدمة العنيفة التي يحتاج فيها المرء إلى ساعات لاستعادة ذاكرته المليئة بالحكايات الجميلة عن قصة الوطن الكبير وتضحيات أبنائه في الوقوف إلى كل من وقع عليه ظلم أو اضطهاد من أبناء العروبة سواء كان ذلك بالدعم المعنوي والإحساس بظلم الأخر أو من خلال الدعم المادي مباشرة. 

يوميا أصبح الأردني يصحو على خبر تدمى له القلوب من خلال المشاجرات في الجامعات أو الاستقواء على رجال الأمن العام أو قطع الطرقات العامة التي شيدت بعروق ودماء جميع الأردنيين الذين يشكلون رافعة التنمية الحقيقية وعمادها في الوطن.

وعلى النقيض الأخر نصبح ونمسي على المزيد من وجبات الإصلاح ومكافحة جيوب الفساد التي نخرت جيوب الأردنيين وقضت مضاجعهم وشتان مابين الشعارات والتطبيق العملي أو كما قال جل وعلا في محكم كتابه يقولان مالا يفعلون.

بينما يذهب اتجاه أخر في المجتمع بإلقاء اللائمة على الأجهزة الأمنية في افتعال الاحتكاكات والمشاجرات داخل المجتمع بهدف اللعب على عامل الوقت متناسين إن الإفراد العاملين في هذه الأجهزة هم من أبناء الوطن الذين عاشوا وعاصروا حكاية وبناء الوطن فقره وغنائه حلاوته ومره وليسو مستوردين من العالم الأخر أو لا سمح الله مرتزقة لتسليط سوط عقابهم على رقاب أبناء جلدتهم .

لقد أن الأوان الابتعاد عن سياسة كيل الاتهامات والالتفات إلى وضع النقاط على الحروف بشكل واضح وجلي لمعالجة مكامن الخطر الدفينة في المجتمع والابتعاد عن القيام بحرب الوكالة عن الآخرين سواء كان ذلك بالخطب الرنانة التي تلهب مشاعر الأردنيين أو حمل الأسلحة الاتوماتيكية داخل حرم الجامعات حتى أصبح يشار إلى بعض الأردنيين بالرجعيين ومحاربة التقدم أو هم عبارة عن مجموعة من قطاع الطرق .

دعونا نتكاتف جميعا لدحض هذه الأفكار المسمومة التي تنفثها بعض الثعابين لقلب الحقائق وتزييف الصورة الأصيلة التي تشكلت على مدار القرن حتى أصبحت أنموذجا يكيد كل حاسد ومتربص بهذا الوطن وأبنائه الذين هم امتداد لجعفر الطيار وخالد بن الوليد وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحه وأبو عبيدة عامر بن الجراح وفراس العجلوني وموفق السلطي ومنصور كريشان وغيرهم الكثير الذين روت دماؤهم الزكية ارض الحشد والرباط دفاعا عن المبادئ والقيم المثلى التي لن تسمح من سفر التاريخ لا لقتل الإخوة من اجل الصيت والجاه والقبلية ألنتنه أو من اجل من أكون ومن يكن الأخر ضمن المعيار الدنيوي الزائل والزائف.

كلنا ننادي صباحا مساء بالإصلاح واجتثاث الفساد ومحاربة الواسطة والمحسوبية وسيادة القانون والمواطنة الصالحة فهل هذه الكلمات أصبحت شعارات لتغطية النقص فينا أم هي فقط السير مع موجات الموضة بينما مازال شبح الإنسان البدائي يخيم علينا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات