اغلاق

ماذا يقرأ رئيس الوزراء ؟


 في السابق لم يكن هنالك صحف تكتب عن مشاكل المواطنين وكان يقتصر ذلك الدور على برنامج البث المباشر اذاعيا وملاحظه تلفزيونية للمرحوم محمد امين فلم يكن هنالك اعلاما يخوض في المشاكل الاقتصادية او السياسية او الادارية وكان الشعب يهتم فقط بالمشاكل الخدماتية اليومية وقد كان المسؤولون في تلك الحقبة يتابعون تلك البرامج ويستمعون اليها ويعمدون الى معالجة معظمها لذلك كانت مجمل الشؤون الحياتية افضل بكثير مما هي عليه الان خصوصا بعدما تم بيع مقدرات الدولة وتفشي الفساد وانتشار الرشوه وتوسع مسرح الجريمه وكل ذلك يحدث وبمسمع وبمرأى من رؤوساء الحكومات واعضائها فمنذ فترة طويلة والاقلام تكتب وحناجر العديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية الوطنية تشير الى منابع الخلل ولا مجيب ولا مغيث ولو ان الحكومة كانت تستمع اولا باول وتعالج ما يمكن علاجه لما وصل حالنا الى هذا السوء فالمثل يقول " ما ينقص يخلص " ولكن الحكومة و للاسف لا تعترف بهذا النموذج ولا تحاول معالجه هذه المشاكل ويبدو واضحا من ذلك ان رئيس واعضاء الحكومة لا يقرأون الا الصحف الرسمية ولا يشاهدون الا التلفزيون الرسمي وتلك الوسائل الرسمية لا تشير الى حقيقة ما يجري والى واقع الحال فهي وسائل موجهه بعيدة كل البعد عن صدق الواقع الا بنسبة متدنية غير مقنعه ولا تمثل الطموح والمراد والملفت هنا ايضا ان مدراء المكاتب لاصحاب القرار هم من يدير شؤون الدولة فهم الذين يتابعون ما يصدر عن المواطنين من ملاحظات ويعرفون الواقع ويؤمنون بما يجب ان يكون الا انهم لا يقومون بدورهم وبواجبهم الوطني على اكمل وجه فهم يقومون باختزال زخم تلك المعلومات والهموم الشعبية والوطنية بما يتناسب مع مصالحهم وقواعدهم هم ومسؤوليهم وبما لا يغضب ايا من اصحاب القرار ولا يهتمون بالشان الوطني ويعيشون يومهم فقط .

واذا ما كتب الاستمرار لهذا النمط الحكومي في ادارة شؤون الدولة الاردنية فان الاحوال المعيشية ستسوء حتما وستنحدر يوما بعد يوم وسيقودنا ذلك الى طريق مظلم استمرار السير به مستحيل والعودة للخلف ايضا قد تكون غير ممكنة لذلك انا انصح دولة رئيس الوزراء بان يعيد النظر في طريقة تعامله مع مجريات الاحداث وان يستمع الى ما هو مقبول ومقنع من الشعب وان يعمل على احراز اصلاحات ملموسة وبمقدوره ان يفعل ذلك تباعا فعندما نكتب عن خلل لدى وحدة الاستثمار في الضمان الاجتماعي ونحدد اسم المشروع واسم المستثمر وان سوء الاجراءات التي اتخذت تسببت في نزيف وهدر لاموال صندوق الضمان والمستثمر معا ولا يوجد طرف رابح جراء ذلك ان هذه الملاحظة على سبيل المثال لا الحصر جديرة باهتمام المعنين في الحكومة اما ان نكتب ولا تستمع الحكومة لنا ولا تقوم بمعالجة الاخطاء الحكومية بل تعمل على تشجيعها من خلال الابقاء عليها فهذا موضوع مؤسف ومحزن ولا يبشر بخير المستقبل واعتقد ان من احد اهم اسباب وجود الحكومة هو معالجة هذه الاخطاء ولكن الحكومة ومع الاسف ما زالت لا تهتم بهذا الشان وتركز على ما لا يعالج هموم الشعب والوطن ... يجب على الحكومة ان تستيقظ قبل ان لا تستيقظ ويجب على السادة النواب والاعيان ان يقوموا بدورهم وان يترفعوا عما يدور في فلك مصالحهم الشخصية وان يكونوا نواب واعيان وطن في هذا الظرف العصيب علنا نخرج من المستنقع الذي نقترب منه يوما بعد يوم 

سائلا الله العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي الشعب ويلهم الحكومة السير بالطريق الوطني القويم انه نعم المولى ونعم النصير .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات