اغلاق

لماذا يكره الشعب الحكومة ؟


ان اي دولة يوجد لديها ايرادات ويترتب عليها مصاريف ونفقات عامة او مدفوعات واذا ما كانت الايرادات اكبر من المدفوعات فان الدولة تعتبر بصحة جيدة ولا يوجد لديها عجز بل على العكس من ذلك يتوفر لديها فائض اما اذا حدث العكس وكانت المدفوعات اكثر من الايرادات فان الدولة حتما ستنحدر وتصبح في وضع لا تحسد عليه وهذا هو حال الحكومات الاردنية المتعاقبة فالمدفوعات لديها تزيد عن الايرادات مما تسبب في تفاقم العجز وارتفاع ارقامه وتدني مستوى المعيشة وزيادة كره الشعب للحكومة يوما بعد يوم مع ازدياد العجز وتدني معدل دخل الفرد وفي مثل هذه الحالة عادة ما تلجأ الحكومات العاقلة الى تدارك هذه الازمات وتطويقها والسيطرة عليها وتجهد في معالجة اسبابها والبحث عن حلول تكفل سلامة الرأس والقلب من خلال اعادة النظر بطرق التعامل مع الايرادات فالمفهوم التقليدي الحكومي الاردني للايرادات يعتمد فقط على ايرادات الاملاك العامة للدولة و الضرائب و الرسوم و الاصدار النقدي و القروض المحلية و القروض الدولية والاعانات من الدول الخارجية ولا تركز الحكومات هنا على الانفتاح نحو انواع الايرادات الضرورية الاخرى والتي قد تكون سببا في انعاش الاقتصاد الاردني وتحسين مستوى المعيشة للمواطن لو تمكن رئيس واعضاء الحكومة من السير في ذلك الاتجاه الاقتصادي المسطح بنجاح. ومن المؤسف حقا ان حكوماتنا المتعاقبة لم تتمكن بعد من ادارة هذه الازمة والتعامل معها كما ينبغي ويبدو ان الفرصة لم تأتي بعد لوجود حكومة عاقلة تذهب بذلك الاتجاه كون الحكومات ما زالت تسير وتلتزم بخط سير صندوق النقد الدولي فقط والذي لا يهتم كثيرا وليس من اولوياته توفير الحياة الكريمة للشعب بقدر ما يهمه السيطرة على ابواب الدولة الاردنية وادارة شؤونها بالشكل الذي ترغب به السياسات الاستعمارية فها هي الحكومات الاردنية ما زالت تتعامل مع رفع الايرادات بالاعتماد الكلي على جيب المواطن من خلال اثقاله بالزيادات المتتالية على الضرائب وتخفيض الدعم الحكومي لبعض السلع الاساسية والضرورية للمواطن الفقير ولم يقترن ذلك ويرافقه تخفيض صادق وملموس لاوجه الانفاق والبذخ الحكومي مما تسبب في تعقيد المشهد وازدياد الكره الشعبي للحكومة يوما بعد يوم وتحميل المواطنين اعباء اضافية بين الحين والاخر مع بقاء العيش الكريم والرفاه لاعضاء الحكومة بعيدا عن عامة الشعب علما انه كان وبمقدور الحكومات وما زالت الفرصة متاحة لرفع الايرادات وتخفيض الانفاق لو انها تبنت سياسات وطنية ناجحة وراشدة وشفافة حيال المستثمرين والذين تهافتوا على الاردن في وقت من الاوقات وما زال بعضهم يحاول ولكن الحكومة ومع الاسف ما زالت طاردة للاستثمار وللمستثمرين بفعل الممارسات التي تقوم بها يوما بعد يوم من خلال مسؤوليها في ذلك القطاع وهنالك ايضا الصناعة السياحية والتي من الممكن مضاعفة ايراداتها لو قدر لها ان تدار بأمانة ونزاهة وهنالك العامل المهم في رفع الايرادات وهو ضريبة الدخل والمبيعات خصوصا اذا ما اعيد النظر فيها وبسياسة تنفيذها وهنالك الجمارك ايضا بالاضافة للعديد من المشاريع التي كان من الممكن ان يكتب لها النجاح لو اديرت بشكل جيد . 
ان اي حكومة تؤمن وتتبنى مفاهيم الصدق والنزاهة والامانة ستتمكن من تجاوز اي ازمة اقتصادية على الارض الاردنية اما اذا بقينا نتخبط وكما في السابق ولا نطبق تلك المعايير او بقينا نلتف عليها او نطبقها بشكل جزئي فان مصير اي حكومة الفشل وزيادة العجز ومزيد من اذلال المواطن في الوصول الى حياة كريمة حتى ولو كانت تلك الحكومة من حكومات الخلفاء الراشدين وهذا سيقود بالضرورة الى زيادة كره الشعب للحكومة.
ان الشعب الاردني ما زال ينتظر ذلك اليوم ويبتهل الى العلي القدير ان يرزقه حكومة تتمتع بالنزاهة والامانة والصدق , سائلا العلي القدير ان يستجيب دعاء الشعب علنا نخرج مما نحن فيه انه نعم المولى ونعم النصير.



تعليقات القراء

عيسى
الشعب يكره الحكومات لانها كاذبة . فقط
والحكومات تقول ما لا تفعل " كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون" صدق الله العظيم
ان الكذب والنفاق الذي يتمتع به اعذاء الحكومات هو السبب لفققدان الحكومات هيبتها واهميتها ودورها في التنمية بشكل عام
27-04-2013 08:51 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات