اغلاق

غوغائية النظام الدولي حيال المشهد السوري


شن النظام السوري المجرم أكبر حملة عسكرية عام 1982م استمرت 27 يومياً، على مدينة حماة وارتكب مجزرة مروعة ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي مدينة حماة، وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد.
أشارت التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها، وفرضت السلطات تعتيماً على الأخبار لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية.
ولا تزال ذكرى مجزرة حماة المروعة ماثلة في أذهان أهالي تلك المدينة حتى الآن، والصور المرعبة والفظائع التي ارتكبت أثناء تلك المجزرة جعلت أهالي المدينة يعيشون في خوف دائم من النظام حتى اليوم، ولا تكاد تخلو عائلة في حماة إلا وفيها قتيل أو مفقود أو مهاجر جراء تلك المجزرة.
هذا بالإضافة إلى غضب النظام على هذه المدينة وأهاليها حتى يومنا هذا, فقد قام النظام بعد تلك المجزرة بتهميش مدينة حماة والتشديد على أهاليها ومعاملتهم كالخونة والمنبوذين.
ويكفيك حتى تتصور هول تلك المجزرة أن تعرف أن أهالي حماة عندما يروون لك قصةً ما سواء كانت ولادة أو وفاة أو زفاف أو أياً كانت القصة فإنهم يقولون أنها وقعت قبل الأحداث أو بعدها بفترة كذا.
ورث النظام السوري الحالي من أبيه القاتل المقبور أعمال العنف والقتل والتدمير، ليواصل مسيرة سفك الدماء بلا رحمة أو هوادة ، ففي 3/9/2011م بدأت آلة الفتل السورية تحصد أرواح السوريين الأمنيين في جسر الشغور، ثم انتقلت في 15/9 إلى معرة النعمان لترتكب المزيد من المجازر الوحشية، ثم اجتاحت جبل الزاوية لتتمركز في العديد من القرى مثل الرامي وأورم والجوزة والباردة ومرجة الواقعة عند مدخل الجبل الشمالي .... واستمرت الأحداث الدموية لتشمل جميع الأراضي السورية في ظل صمت دولي وعربي رهيب.
يستند النظام السوري الظالم قوته الآن من قوى الشر والطغيان المتحالفة مع النظام المستبد على قتل الشعب السوري بينما تسعى بعض الدول العربية التي عصفت بها الثورات العربية على وجود تسوية سياسية للأزمة وقد أعربت عن ذلك بكل مرارة وآلم، بينما ما زالت تلملم جراحتها التي عملت بها الأنظمة السابقة ، وبطبيعة الحال كل دولة عربية لم يصلها الربيع تخشى على نفسها وتحاول إسكات الشارع وتحذر من التداعيات الخارجية وتنكر أو تتنكر بأنها ليست مثل الدول الأخرى كما جرى الحال في بداية الثورة السورية وتصريحات بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للقصر الجمهوري السوري.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات