اغلاق

بوسطن حصاد امريكي


هو ماراثون يجري على الارض هناك ويجري في قاعات الامم المتّحدة وغرف مغلقة ومفتوحة هنا وهناك ......
في اليوم الذي تحتفل فيه الدولة العبرية المُغتصبة بانشاء دولة العدوان قبل خمس وستّون عاما وعلى وقع صخب الفرح في اسرائيل يدبّ الهلع في بوسطن الامريكيّة حليف اسرائيل الاول اثناء نشاط رياضي اجتماعي يبعد حوالي تسعة الاف كيلو متر(حوالي احدى عشر ساعة طيران ) عن فلسطين .
وفي عصر يوم الماراثون ال 117 في بوسطن الامريكيّة حيث شارك 27 الف مشارك في هذه التظاهرة الاجتماعيّة الرياضيّة وبعد اجتياز الاوائل خط النهاية للسباق الذي شارك فيه امريكان من اصول عديدة عربية وغيرها وكذلك اجانب غير امريكان حدث انفجار غاضب على احتلال اسرائيل لفلسطين والدعم الامريكي غير المحدود للدولة العبريّة صاحبة حكاية المجزرة الهتلريّة الشهيرة والتي تنفّذ مجازر يوميّة بحق الفلسطينيّون والادارة الامريكيّة عمي خرس لا يفقهون .
وما العلاقة التي تجمع بين تلك العناصر وهي الماراثون وبوسطن وامريكا واسرائيل وفلسطين وكأنّ مُفجّر بوسطن اراد ان يقول للامريكان ان المحادثات المراثونيّة التي تمّت بين الفلسطينيين واسرائيل لم تأت بنتيجة وكذلك ستكون المحادثات التي تدعوا اليها امريكا والتي من اجلها سيقابل الرئيس الامريكس ستّة من زعماء الشرق الاوسط ستؤول لنفس النتيجة إن رقّ قلب وضمائر الزعماء اللذين سيقابلهم هذا الشهر اوباما في البيت الابيض من الخارج الاسود من الداخل حيث قابل بعضهم قبل ايام في المنطقة ولكن الحديث معهم فرادا في ذلك البيت اكثر رهبة وفائدة لإسرائيل .
وتعيدنا هذه العمليّة اربعون عاما للوراء حيث فكّر حينها ابو مازن الذي يلهث الان خلف ماراثون المفاوضات وابو اياد وابو داوود لعملية فدائية قويّة عجّل فيها اغتيال الاسرائيليين لغسّان كنفاني عام 1972 فكانت عمليّة ميونخ بالمانيا نفس العام حيث قتل 11 رياضيا اسرائيليا اضافة لإستشهاد خمسة فدائيّين .اذن ما يجمع تلك العناصر هو الطغيان الاسرائيلي والخنوع العربي والهيمنة الامريكيّة وضرورة الرجوع لماراثون المفاوضات حيث حدّد وزير خارجيّة امريكا المدّة المتبقّية لحل قضيّة فلسطين والشرق الاوسط بعامين فقط وها هي نتائج الانتخابات الاسرائيليّة والاردنيّة والفلسطينيّة المتوقّعة والربيع المصري وما جرى في العراق وما يجري في لبنان وجناحي فلسطين الضفّة والقطاع والحرب السوريّة تصبّ في تلك الاحلام والمخطّطات الامريكيّة الاسرائيليّة وهذا يتزامن مع تصعيد التهديدات الاسرائيليّة ضد ايران بين الفينة والاخرى كنوع من الضغط على الادارة الامريكيّة لسرعة فرض الحل الاسرائيلي في الشرق الاوسط حسب المنظور اليهودي الصرف .
ان ما جرى في بوسطن قد يكون من طرف رافض لما يجري على الارض رافض للظلم والتقسيم والتسلّط ويرفض الافصاح عن عنوانه لانه قد يكون لديه المزيد من الانذارات والفتّاشات .
وقد يكون من طرف يريد ان يُسرّع ما يجري على الارض وفي غياهب الغرف السوداء المغلقة لأنه يدرك ان الوقت ينقضي وان لديه خططاوإجراءات مجدولة ويجب انجازها في مواعيد باتت قريبة وهو يريد التسريع في إقرار التعهدات والإجراءت اللازمة.
وأمّا ما تعلنه الادارة الامريكيّة من انها لا زالت لا تعلم من وراء تلك المتفجّرات فهي تصريحات غير موثوقة بل وقد تكون مُضلّلة ولها مقاصد اخرى والربط فيها بين احتمالات ان تكون القاعدة او خلايا نائمة داخل امريكا او احتجاجات لجماعات او افراد من داخل لمجتمع الامريكي احتجاجا عل قرارات من الادارة الامريكيّة في شؤون امريكية داخلية فكلّها شكوك وشبهات ركيكة وضعيقة الاحتما وقد يكون لها مآرب اخرى وما حدث في بوسطن ما هو إلاّ حصاد امريكي لما زرعته في فلسطين والعالم .
حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة ونجّاه من كل المؤامرات .
احمد محمود سعيد
18 / 4 / 2013



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات