اغلاق

الحكومة ستنال الثقة


 
كيف ليش ما بعرف !!!! , لقد تكاثرت وتناثرت الاحاديث مؤخرا حول حجب الثقة عن الحكومة من خلال ما يطفوا على اقوال وتصرفات بعض السادة النواب في المجلس ولكن التقييم الصحيح والتجارب السابقة في هذا المجال علمتنا الذهاب بعيدا عن ذلك فلو كانت ثقة النواب تخرج من رحم احاديثهم في جلسات مناقشة البيان الحكومي لما نجحت معظم الحكومات السابقة ولكان مصير معظمها الفشل في نيل تلك الثقة ولكن وكما في كل مرة فان مؤشر بورصة منح الثقة يتغير ويتبدل مع اقتراب وقت التصويت تبعا للمعايير والمفاجآت والاحداث والتغيرات حيث تبذل في هذا السياق جهود حكومية مضنية متنوعة ومتعددة تخلخل نتائج معادلة حجب او منح الثقة لصالح المنح وليس الحجب فلكل نائب ملف وتاريخ واخطاء وايجابيات وسلبيات ولكل نائب اهتمامات ورغبات ومفاتيح حيث يتم تجميع جميع هذه البيانات ودراستها وتحليلها والعمل عليها من قبل الحكومة واجهزتها بشكل جيد ومن ثم اعادة بناءها وتهيئتها من جديد و وضعها في قارورة منح الثقة للحكومة وفقا للنسبة التي تحدد فقد كنا سابقا وعندما نستمع لحديث بعض النواب السابقين اثناء جلسات تقييم اداء الحكومة نستقرئ ونؤكد على ان ذلك النائب سيقوم بحجب الثقة عن الحكومة لا محالة الا ان النتيجة عادة ما كانت تأتي على غير تلك الشاكلة لذلك اود ان اطمئن السادة الوزراء والنواب الى ان الثقة قادمة بالسليقة وقد تحصل الحكومة على نتيجة مقبول مرتفع , والمهم في ذلك ان الحكومة ستتجاوز هذه المحنة وتحصل على رخصة مزاولة المهنة فها هي زوايا الصالونات والجلسات الحكومية بدأت بالحديث والتلويح لبعض السادة النواب عن نيتها استخدام عصا تحويل بعض الملفات المتعلقة بهم او بأقربائهم لمكافحة الفساد وها هو عصير الجزر الحكومي مستمر في التقديم لبعض النواب على شكل وعود بحقيبة او من خلال اشكال خدماتية متقدمة اخرى خلال الاشهر القليلة القادمة وها هم السادة الوزراء ايضا منهمكون كخلية النحل ليلا مع نهارا من اجل تبسيط تعقيدات هذا المشهد السياسي والذي يظهر للبعض على انه معقد في حين ستثبت الايام القادمة انه لم يكن معقدا وان بعض الكتل التي اعلنت موقفها الحاجب للحكومة ستقوم بتغيير مواقفها على استحياء تباعا اما بالانشقاقات او بالاجماع لصالح اعطاء الثقة واجدة لنفسها مخرجا عبر منافذ وطنية متعددة يتم اللجوء اليها في مثل هذه الحالات .
اما اذا حدث العكس ولم تتمكن الحكومة من الحصول على الثقة فان ذلك السيناريو لن يخرج عن كونه خطة حكومية استراتيجية تم تنفيذها بشكل سري و دقيق و كان الهدف منها كسب الوقت لمدة تزيد على ستين يوما من تاريخ ولادة مجلس النواب و الهدف الاهم لهذه الخطة هو تحسين صورة مجلس النواب الحالي امام الشعب والذي بقي أي الشعب رافضا لتقبله بسبب المجريات التي حدثت اثناء يوم الانتخابات ولحين اعلان النتائج وبذلك تكون الجهات الحكومية المختصة قد قدمت خدمة كبيرة لنفسها وللسادة النواب من خلال تحسين صورة العديد منهم لان البعض يمتلك صورة جميلة اصلا وتجاوز تلك الاسلاك الشائكة ولم يكلفها ذلك الا التضحية بشخص رئيس الوزراء والذي سيعتبر نفسه لم يخسر شيئا بل على العكس هو نال ما يريد وحقق ما جاء من اجله ولم يكلفه ذلك اي شيء لم يكن راغبا به بل خاض تجربة كان لها احتمالات متعددة وكان شخص الرئيس موافقا على اي نتيجة مسبقا وسيكون هذا السيناريو بمثابة المؤشر الصحيح على ان الاجهزة الحكومية تتمتع بذكاء خارق وبتخطيط استراتيجي متقدم ومنقطع النظير بوجود خطط طوارئ بديلة تناسب جميع الظروف وصالحة لكل زمان ولكل مكان ولكل ربيع وخريف وشتاء .
ايا كانت النتائج فان الايام القليلة القادمة ستكون قادرة على توضيح صورة المشهد النهائي من خلال عرض الحلقة الاخيرة لهذا الجدل السياسي النيابي وسيتم الانتقال بنا الى مائدة جديدة بمذاق وطعم جديدين ونبدأ التنافس والجدل والحديث عن مكونات ومذاق وحيثيات تلك المائدة ويستمر المشهد سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي الشعب ويحمي النواب الوطنيين الصادقين والذين يعملون لاجل مصلحة الشعب والوطن انه نعم المولى ونعم النصير



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات