اغلاق

من الذي اقصى المخابرات عن مكافحة الفساد ؟


لقد كان يوما حزينا ذلك اليوم الذي اقصيت فيه دائرة المخابرات العامة عن مكافحتها للفساد واسند ذلك الواجب الى هيئة مستقلة تم استحداثها لهذه الغاية بدليل ما نقف عليه الان من تردي الاوضاع وتفشي الفساد فقد كان الهدف من وجود الهيئة هو مكافحة الفساد والسيطرة عليه الا انه ومنذ ولادة الهيئة وحتى هذا التاريخ شهدت ملفات الفساد نموا واضحا و تصاعدا كبيرا في النوع والكم وادى ذلك التصاعد الى زعزعة الامن الاقتصادي والاجتماعي الاردني وما يدعونا للتوقف هنا ان قانون الهيئة يعتبر من القوانين العصرية الثاقبة والتي لو احسن استخدامها وتطبيقها لما كان الحال على ما هو عليه الان وقد يكون ذلك التردي في مكافحة الفساد ناتجا عن تواضع الخبرات لدى بعض العاملين في مجال التحقيق وعدم الحزم في اتخاذ القرارات حيال المتنفذين من الفاسدين فهنالك بعض التحقيقات كانت تتجه بفعل الرياح الاصطناعية المتقلبة وتقتصر على قطع الحلقات الضعيفة في السلسلة وتتجنب الاقتراب من الحلقات الاقوى ويجدر بنا وبعد وصولنا الى هذا الحال المتردي في تعاملنا مع ملفات الفساد ان نتوقف ونقارن بين الفترة التي كانت تتولى ادارتها مكافحة الفساد التابعة لدائرة المخابرات العامة وما بين دور الهيئة الان وسنجد ان فرقا كبيرا وواضحا قد حصل حيث ارتفع منسوب الجرائم الاقتصادية وتفشى الفساد بشكل كبير بعد اقصاء المخابرات عن ذلك الواجب , ولا بد لنا هنا من الاشارة الى ان ضباط التحقيق العاملين في دائرة المخابرات لديهم من الخبرات المتنوعة والتراكمية والتي كانت تمكنهم من السيطرة على معظم مفاصل الفساد وبأسرع الاوقات وبعكس ما يجري على الارض الان وهذا يقودنا لطرح اسئلة استراتيجية لمصلحة من كان انتقال المكافحة من المخابرات الى الهيئة ؟ ومن هو صاحب الفكرة؟ وماهي الاسباب المقنعة التي تم عرضها انذاك ؟وهل لصندوق النقد الدولي دور في ذلك ؟ و لماذا لا يتم تقييم اداء الهيئة سيما وان المرض مستمر بالتفاقم يوما بعد يوم والعلاج الحالي بدا واضحا عدم جدواه بل على العكس تم ملاحقة دائرة المخابرات لاستئصال اسم المكافحة من لديها واقتصاره على الهيئة فقط واستبداله بالشؤون الاقتصادية والادارية وهذا يؤدي بنا للاستنتاج الى ان الفاسدين كانوا مقيدين في ظل وجود مكافحة المخابرات وكان فسادهم يزحف على استحياء ولم تكن الفرصة متاحة لهم للسير بعكس الاتجاه الا ضمن النسب المعقولة والمقبولة عالميا وقد نجح اولئك في تدمير الاردن اقتصاديا وبيع مقدراته من خلال تعطيل القدرات والمواهب التحقيقية لدى ضباط المخابرات واستبدالها بخبرات مدنية متواضعة واعتقد هنا واذا كنا نرغب في الخروج من الازمة الحالية وايجاد حلول مقنعة للشعب وللحكومة فان ذلك يتوجب على السادة النواب ان يعيدوا النظر في الية مكافحة الفساد الحالية اما بعودتها لدائرة المخابرات العامة واما بربط الهيئة بمجلس النواب وتعديل بنود قانون الهيئة بحيث يكون رئيس واعضاء الهيئة من السادة النواب ممن يتمتعون بالامانة والصدق والنزاهة وبعكس ذلك فان المرض سيستفحل وسيتعذر علاجه مع تقدم السن وقد يؤدي ذلك المرض الى حدوث الاعاقات وقد يتسبب بالوفاة ايضا سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه ويجنبنا شر الفساد ومسبباته ما ظهر منها وما بطن انه نعم المولى ونعم النصير.



تعليقات القراء

the...
who do you think? the .. down the street
02-04-2013 08:45 AM
ابن عباد
......
رد من المحرر:
نعتذر.......
02-04-2013 10:27 AM
سالم
بسام روبين هذا اول مقال بعد تشكيل الحكومه .........
رد بواسطة رفيق
شكلك يا رفيق ما قريتش المقال الاول بعنوان الابر الصينية وتأثيرها على النواب في منح الثقة
02-04-2013 12:13 PM
طبوش
المقال ببدايته وكفكره جميل جداً ، ولكن أن يربط بين مكافحة الفساد وبين مجلس النواب ، فهذه الطامه بعينها.
03-04-2013 09:55 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات