اغلاق

الابر الصينية وتأثيرها على النواب في منح الثقة للحكومة


انها الابر التي ابتكرها الصينيون منذ ما يزيد عن الالف عام للوقاية من الامراض ومعالجة بعضها وهذا النوع من الابر يحتاج الى دقة متناهية وخبرات متقدمة لضمان الحصول على نتائج جيدة ودقيقة ويبدو ان دولة رئيس الوزراء يتقن وبشكل ممتاز اعطاء هذا النوع من الابر سواء للشعب او للسادة النواب بدليل شكل الحكومة والذي قام بتقديم اعضائها الى جلالة الملك بعدما يقارب الخمسين يوما من المفاوضات والمشاورات حتى اننا حسبنا لطول فترة الاعلان عنها ان تلك المشاورات طالت الجاليات العربية ولجنة مخيم الزعتري واذا ما قدر وكتب لهذه الحكومة نيل الثقة فان هذا السيناريو سيؤكد ان دولة الرئيس يتقن تماما العلاج بالابر الصينية فها هو يوكل حقيبة الثقافة لابرز اطباء هذا النوع من الابر والمتصفح لتشكيلة هذه الحكومة لا يجد ولو دلالة واحدة على ان هذه الحكومة لمجرد عرضها على مجلس النواب بشكلها واشخاصها ومضمونها ستكون مقنعة للاغلبية مما يدعونا للبحث في بعض الاسباب التي قد تقف خلف اطمئنان دولة الرئيس لنيل الثقة على الرغم من الصورة المعقدة والقاتمة لهذه التشكيلة فيبدو جليا ان دولة الرئيس واثناء فترة المشاورات تمكن من تشخيص حالة بعض النواب و قام بوصف الابر المناسبة لحالة كل منهم وتحديد عدد الجلسات لكل حالة وتواريخ تلك الجلسات فهنالك بالتاكيد وعود ومواثيق ابرمت هنا وهناك مع بعض السادة النواب اكدت لهم انضمامهم خلال المستقبل القريب للحكومة اما من خلال اعادة انفكاك بعض الوزارات وتعيين نواب وزراء لها او من خلال اجراء تعديل حكومي بين الفينة والاخرى وحسب ما تقتضيه الحاجة والضرورة والضغوطات باستبدال بعض الحاليين بمن خضع لتلك الابر منهم او من خلال ارضائهم بتعيينات من لهم في الدرجات العليا , أيا كانت المواثيق والمعاهدات التي تم ابرامها والاتفاق عليها فلا يغدو هذا التحليل الا مجرد قراءات نتمنى ان تكون خاطئة لا بل على العكس فاننا نتمنى لهذه الحكومة ان تنجح في ما لم تنجح به الحكومات الاخرى ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه وعنوان هذه الحكومة لا يشير الى ذلك , فطريقة دمج الوزارات لم تدرس جيدا وستنعكس سلبا على نوعية الخدمة المقدمة للمواطن الاردني من حيث البيروقراطية المتقدمة وتأخير ملموس في انجاز المعاملات بالاضافة الى ان التشكيلة لم تراعي بعدالة لا التكنوقراط ولا الجغرافيا ولا ما يجري على الساحة الوطنية من احداث متسارعة وانما ركزت و راعت العلاقات العامة لدولة الرئيس واهتماماته بعيدا عن الازمة الاقتصادية الحادة و عن ما يعيشه الشارع الاردني من فقدان الثقة بينه وبين الحكومات المتعاقبة متمنيا لهذه الحكومة النجاح ولجميع التوقعات المغايرة لذلك الفشل في تحليلاتها وقراءاتها لاننا في النهاية لا نهتم الا باستمرار بقاء هذا الوطن ونهوض شعبه والتغلب على ضنك العيش سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه انه نعم المولى ونعم النصير
العميد المتقاعد



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات