اغلاق

الأردنية تبدأ بفرض العقوبات للحرية


ابراهيم ارشيد النوايسة
Abosaif_68@yahoo.com

تنتهج الأن إدارة الجامعة الحالية مع العاملين لديها أسلوب المحاسبة من خلال منع حرية التعبير بما يتعارض مع مصالح بعض أرباب العمل للوحدات والدوائر الإدارية المختلفة وذلك من خلال توجيه مجالس تحقيق نظرأ لتمسكهم بدستور الأردني وخاصة فيما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي والمنصوص عليه بالمادة الخامسة عشر من الدستور الأردني (تكفل الدولة حرية الرأي , ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون) و تعتبر حرية التعبير في الإسلام أمر واجب على كل مسلم ومسلمة وليس حقاً كما هو في العالم الغربي يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية(283) (وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)، يعتبر المسلمون أن الإسلام قد أكد بوضوح على حرية التعبير وذلك من خلال القرآن وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
من هذا الثوابت الراسخة نرى بأن الصحافة الأردنية قد سبقت الدول العريقة والمتقدمة في العمل الصحفي كون النظام الأردني قد صرح مرراً وتكرراً على خلق الأجواء النابضة بالحياة المتمثلة بحرية التعبير ضمن المبادء والأسس المتعارف عليها بين الأفراد والسلطة بما لايتعارض بتجريح الأشخاص أو الرموز بما لايلق ولا يقبله العقل أو المنطق ، ولم تقمع يوماً حرية الرأي العام كما نص عليه القانون الأردني نهج مسيرة وحيـــاة .
عندما كُبتت حريات الشعوب في الدول الشقيقة، أعلنت ثورتها وتمردها على أنظمتها المستبدة بل دفعت بدمائها سبيلاً لتحرير كرامتها ونيل حريتها التي قمعت.
نتحدث اليوم عن أكبر صرح علمي أردني وعن موظف بسيط قد أكمل اليوبيل الفضي في خدمة الجامعة الأردنية ولا يملك من حطام هذه الدنيا إلى كلمة الحق، يحلل.. يفسر.. من وجهة نظره عن تجاوزات وتراكمات ويتسائل عن مكامن الخلل للرآي العام لتنفض إدارة الجامعة الغبار عن مكامن الخلل ، بدلاً من أساليب التحقيق في غرفة مكونة من أربعة جدران قد تُسهم إلا حدٍ ما في قمع الحريات التي كفلها الدستور الأردني.
يتسائل عن بعض الوحدات الإدارية وصناديق الإدخار ونادي موظفي الجامعة الأردنية، يشير عبر المواقع الإلكترونية عن هذه التجاوزات ليس لمسألة شخصية إنما لحزمة من الأسئلة والأستفسارات، من القضايا المطروحة التي تُعنا بحالة العاملين الاقتصادية والاجتماعية والفكرية ومحاولة البحث عن وجود حلول ناجعة لها، ربما يكون نقده لاذعاً ولكنه يهدف في حقيقة الأمر إلى النظرة المستقبلية والمصلحة العامة ولم يخرج عن منظومة الإحترام والأدب في طرحه للمواضيع المختلفة ، كما إنه لم يتحدث عن أشخاص أو شخوص بحد ذاتهم بل يتحدث عن أرباب العمل بصرف النظر عن أفكارهم ومشاربهم ومنابتهم المختلفة.
تعلمنا في دولة المؤسسات ما لنا وما علينا نستلهم فكرنا من مبادء الثورة العربية الكبرى التي كان لها الدور البارز في صياغة التاريخ وصناعة المستقبل.
يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار) فنهض واحداً من رعيته وقال والله يا عمر لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بحد سيوفنا .
من هذه الثوابت الراسخة والمتجذرة في قيمنا ومبادئنا تعلمنا دوماً قول كلمة الحق ولو كانت لاترضي أمزجة من هم يتحكمون في أرزقنا وتفاصيل حياتنا، وعندما علمنا بأن العمر واحد وأن الرب واحد، ولم يزل في العمر بقية للتنازلات أيقنا بأن الوصل إلى المطالب الشرعية هو الخط المستقيم ولن نحيد عنه أبداً ما زال في العمر من بقية، ومن يدعي الكمال لنفسه أو لمركز عمله ولا يقبل وجهة نظر الرأي الأخر فهوا لا يعيش في عالمنا الذي يموج في التغيرات ومن لا يعترف بسلبيات لا يمكن أن يقدم الإيجابيات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات