اغلاق

مراقبة حقوق الأنسان .. دعوات مشبوهة !


دعت منظمة " هيومن رايتس ووتش " امس الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الضغط على الاردن خلال زيارته للمملكة من اجل ان توافق على استقبال جميع اللاجئين القادمين من سوريا، في الوقت الذي يتم فيه طرد البعض منهم مثل الفلسطينيين على الحدود على حد إدعاءاتها ، وقالت المنظمة في دعوتها التي نددت فيها بـ'رفض الاردن بانتظام وبشكل غير قانوني توفير اللجوء للاجئين فلسطينيين بالقول انهم رجال عزاب وبدون اوراق ثبوتية اوهويات ، ياتون لطلب اللجوء عند الحدود مع سوريا !
لم أكن يوما ممن يثق بتلك المنظمات الدولية التي تحمل في شكلها الخارجي برامج ومشاريع انسانية ،فيما تخفي بين طيات برامجها اجندة استطاعت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الاستفادة منها في العمل تحت غطاء مراقبة حقوق الأنسان ، حيث جرى تاسيس هذا المنظمة عام 1978 لمراقبة حقوق الأنسان في الأتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية بعد اتفاقية هلسنكي للتعاون والأمن والاستقرار ، وكان لها دور في اثارة الرأي العام العالمي على ممارسات الاتحاد السوفيتي وبعض دول الكتلة ضمن منهج محاربة تلك الدول ، مختلقة بقصد تجاوزات تمس حقوق الأنسان على حد تعبيراتها ، وكانت بمثابة ذراع سياسي للدول الغربية هناك ،ورغم بعض انجازاتها على صعيد وقف تجنيد الاطفال في الحروب وازالة الألغام ، إلا انها بقيت تمارس الدور السياسي المطلوب تبعا لاجندة الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الرئيس للمنظمة ، وكان لها ادوارا سياسية مارسته ضد حكام مختلفين في العالم كانت الولايات المتحدة ألامريكية تنازعهم وتضييق عليهم لأنهم ارادوا الخروج من مثلث الهيمنة التي تديره أمريكا في دول امريكا الجنوبية وحتى افريقيا وأسيا ، ولعبت المنظمة أدوارا سياسية واستخباراتية واضحة في العديد من دول العالم التي كانت الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بأنظمتهمكما هي حال الرئيس الراحل تشافيز وبعض زعماء تلك الدول .
تطالب هذه المنظمة السماح لشبان فلسطينيين عزاب غير متزوجين لايحملون أية وثائق بدخول الأردن !! وهنا نتسائل من هي الدول التي تسمح بمرور " الغرباء " دون اثباتات رسمية تكشف عن اصولهم إن كانوا فلسطينيين اوسوريين؟ ومن يضمن أن لا يكون دخولهم ضمن خطة ادخال عناصر ارهابية الى الأردن !! وهل ستتوقف هجرات اللاجئيين الفلسطينيين الى الأردن لو سمح لمقيمي مخيم سايبر ستي بدخول الأردن وتوطينهم ؟ وهل صادف ان يكون اولئك الشبان جميعهم وهم يعدون بالمئات قد فقدوا او اضاعوا اوراقهم الثبوتية بين ليلة وضحاها !! وكم ستلاقي تلك الخطوة تحديات اقتصادية واجتماعية وامنية خطيرة على بلد يعاني ما يعانيه من أزمات لو تم السماح بتوطينهم ؟ وماهي انعكاسات تلك الخطوة على حق الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير طالما ان الامم المتحدة لاتعترف بهم لاجئيين حال خروجهم من سوريا ، كل هذا لم يكن في حساب المنظمة هذه ولا في اعتبارها لأنها في الأساس منظمة سياسية لا حقوقية !
ولماذا لم يصدر عن المنظمة دعوات الضغط على كل من لبنان وتركيا للسماح بدخول اللاجئيين وخاصة منهم الفلسطينيين الذين لايحملون أوراق ثبوتية ؟ ام هي سياسة تتوافق ومشروع توطين اللاجئيين الفلسطينيين في الأردن ؟ .
حين تتدخل المنظمات المشبوهة لصالح مشروع صهيوني بتوطين الفلسطينيين في الأردن وحرمانهم من حق العودة ، فهي بلا شك تكشف عن عمالتها والتزامها بدعم البرنامج الصهيوني بتوطين الفلسطينيين في الأردن وحرمانهم من حق العودة واقامة الدولة اليهودية الخالصة على تراب فلسطين ،وقد كنا ننتظر أن تتحدث هذه المنظمة عن حماية اللاجئيين الفلسطينين وضمان سلامتهم في المخيمات السورية في ظل صراع مسلح بين النظام والمعارضة في دمشق وتوفير غطاء السلامة لهم ، أو على الاقل مناشدة اوباما اثناء زيارته لاسرائيل بالضغط عليها لاطلاق سراح الآف المعتقلين من الأطفال والنساء المعتقلين منذ سنوات دون محاكمات !
هذه المنظمة تناشد اوباما وتستعين برئيس دولة كبرى للضغط على دولة صغيرة لغاية تنفيذ برامجها التي تضعها تحت اطار حقوق الانسان ، وهي تملك من القوة لاثارة الرأي العام العالمي والأمريكي خاصة لممارسة الضغط على الاردن للاستجابة الى تلك الضغوط ، مستغلة زيارة الرئيس اوباما الى الأردن لطرح تلك المؤامرة .
لتسقط هذه المنظمة ، ولتسقط معها كل المنظمات الدولية " المشبوهة " و العاملة تحت اجنحتها ، وكنا نتمنى ان تناشد العالم في دعواتها لمساعدة الأردن كي يتمكن من توفير الرعاية اللازمة لحوالي 600 الف لاجيء، كما أنها وكما يبدو لايعنيها لا تتنبه ما تؤديه تلك الدعوات من اثارة البلبلة وتعريض الأردن لتحديات امنية في حال دخول المزيد من اللاجئيين ممن لايعرف اصولهم ومنبتهم ، وان كل ما يعنيها فقط استقبال اللاجئيين الفلسطينيين وتوطينهم في البلاد بغض النظر عن نتائج تلك الخطوة على صعيد اجتماعي أو امني او اقتصادي قد يواجهه الأردن .



تعليقات القراء

عايد البرغوثي
كل المنظمات العاملة في القضايا الانسانية ديموقراطية وحرية وحقوق انسان واجهات لمشارع استعمارية - الكتل الشرقية كان سبب تراجعها وسقوطها تلك البرامج - فالحذر منها
24-03-2013 02:01 PM
عبدالعزيز السعود
يا جماعه الاجراءات الاردنية صحيحه والمنظمة حقوق الانسان تتدخل في شان اردني وسياده اردنية ، فعلا كيف يسمح لمن لايحمل اية وثيقة ان يدخل الاردن ......
24-03-2013 04:59 PM
عصام حتامله
الديناصورات والذئاب والماسونية ..هي اقسام الشعب الردني
24-03-2013 05:28 PM
راضي الخوالده
والله في حياتي ما ارتحت لاي منظمه اجنبية ، كلهم امريكان ويهود يخدمون الاستعمار
25-03-2013 03:51 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات