اغلاق

الأردن عاصمة الولايات العربية


المتأمل في دراسة تاريخ الأردن القديم والحديث يخرج إلى نتيجة مفادها بأن الأردن ومنذ تأسيس الأمارة عام 1921م، كان أرضاَ للجوء جميع الولايات العربية والأجنبية الإسلامية، ففي بدأ تأسيس شهدت الأمارة لجوء العديد من الشركس والشيشان والسوريين واللبنانيين .
ونحن هنا في الأردن لا نؤمن بالحدود الاصطناعية التي رسمها الغرب في اتفاقية سايكسبيكو التي تمت سراً بين فرنسا والولايات المتحدة وبمباركة الإمبراطورية الروسية عام 1916م ، لتحديد مناطق النفوذ في غرب أسيا بعد تهاوي الامبراوطرية العثمانية.
ونعتقد بأن جميع العرب المسلمين أخوة في الدين والعرض ونلتقي دائماً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تشير على أن الأردن تحديداً هو أرض الحشد والرباط وفيه سيجتمع جميع العرب المسلمين لتحرير فلسطين وقد ورد في كتاب الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت( مملكة الكرك الأيوبية) بأن الكرك تحديداً كانت على مدى التاريخ مركزاً للثورات العربية، علماً بأن مدينة الكرك ضاربة بجذورها أعماق التاريخ وقد ذكرت في التوراة باسم قير مؤاب أو قير حارسة، كما أكتشف فيها نقش ميشع ملك مؤاب، يفهم من هذا كله أن قلعة الكرك في الأصل كانت معبداً للإلة كموش بناه الملك المؤابي ميشع لهذا الغرض، وكما يبدو أن كلمة كرخا في اللغة الآرامية لها علاقة لفظية لكلمة الكرك، كما أن كرخا تعني المدينة المحصنة وهي صفة من أهم صفات هذه المدينة التاريخية.
المهم بالأمر بأن أهمية مدينة الكرك المكتنزة بالتاريخ وبوابة الفتح التي نالت شرف تحرير بيت المقدس من الصليبيين لتسجل صفحات وضاءة في تاريخنا الاسلامي الوسيط ، والقارىء لتاريخ هذه المدينة العظيمة السياسي يلمس ماكانت تعنيه في اوقات عصيبة مرت على الامة ، أعتقد بأن سيكون الشرف لهذه المدينة صاحبة التاريخ الحافل لتحرير القدس مرةً أخرى من دنس الصهاينة، وستجتمع فيها الأمة العربية التي لجأت إلى الأردن من كافة الولايات العربية بهجرات قصريه تحقيقاً لحديث الرسول القرشي الهاشمي الذي رواه الطبراني والبزار ورجال البزار ثقات. ورواه ابو نعيم (عن نهيك بن صريم السكوني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تزالون تقاتلون المشركين حتى تقاتل بقيتكم الدجال ، على نهر الأردن أنتم شرقيه ، وهم غربيه » قال : وما أدري ذلك اليوم أين الأردن من أرض الله . رواه يحيى بن حسان ، وعثمان بن سعيد ، عن محمد بن أبان . معرفة الصحابة لأبي نعيم جزء 18 ص440 .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات